أرض‭ ‬الحميات‭ ‬الغذائية: الكوميديا‭ ‬السوداء‭ ‬الجديدة

آنا‭ ‬منتا

نيوزويك 

تريد‭ ‬دايت‭ ‬لاند‭ ‬أن‭ ‬تعلّمك‭ ‬كيف‭ ‬تقول‭ ‬كلمة‭ ‬“سمين”‭. ‬تستند‭ ‬تلك‭ ‬الكوميديا‭ ‬السوداء‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تُعرض‭ ‬على‭ ‬قناة‭ ‬AMC‭ ‬إلى‭ ‬كتاب‭ ‬ساراي‭ ‬ووكر‭ ‬الأكثر‭ ‬مبيعاً‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬والذي‭ ‬يحمل‭ ‬الاسم‭ ‬نفسه‭. ‬وتسمى‭ ‬الشخصيّة‭ ‬الرئيسيّة‭ ‬“بلام‭ ‬كيتل”‭ ‬وهي‭ ‬ليست‭ ‬“بدينة”‭ ‬أو‭ ‬“ممتلئة‭ ‬الجسم”‭ ‬أو‭‬“ذات‭ ‬منحنيات”،‭ ‬إنها‭ ‬سمينة‭. ‬

ويصل‭ ‬وزن‭ ‬جوي‭ ‬ناش،‭ ‬الممثلة‭ ‬التي‭ ‬تلعب‭ ‬دور‭ ‬“بلام”‭ ‬إلى‭ ‬293‭ ‬رطلاً،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬مشكلة‭ ‬لديها‭ ‬مع‭ ‬السمنة‭. ‬وفي‭ ‬الحقيقة،‭ ‬ستنزعج‭ ‬إن‭ ‬كنت‭ ‬لا‭ ‬تستخدم‭ ‬تلك‭ ‬الكلمة،‭ ‬تقول‭ ‬ناش‭: ‬“إنه‭ ‬اختبار‭ ‬حاسم‭ ‬نوعاً‭ ‬ما،‭‬فأنت‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬تعبير‭ ‬ملطّف‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬الحقيقة‭ ‬صعبة‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬الحديث‭ ‬عنها،‭ ‬ولا‭ ‬شيء‭ ‬خاطئ‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬سميناً‭.‬”‭ ‬

بعبارة‭ ‬أخرى،‭ ‬لن‭ ‬يشبه‭‬دايت‭ ‬لاند‭ ‬الموسم‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬“ذس‭ ‬إز‭ ‬أس”،‭ ‬والذي‭ ‬خفت‭ ‬نسبة‭ ‬مشاهدته‭ ‬لدى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬البدناء‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قامت‭ ‬كريسي‭ ‬ميتز،‭ ‬نجمة‭ ‬المسلسل‭ ‬الفائزة‭ ‬بجائزة‭ ‬إيمي،‭ ‬بتوقيع‭ ‬عقد‭ ‬مع‭ ‬قناة‭ ‬إن‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬لفقدان‭ ‬الوزن‭ ‬جنباً‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬الشخصية‭ ‬التي‭ ‬تؤدي‭ ‬دورها‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬“بلام”‭ ‬تبدأ‭ ‬الحلقات‭ ‬وهي‭ ‬تكره‭ ‬نفسها‭ ‬وتتوق‭ ‬بشدة‭ ‬لإجراء‭ ‬جراحة‭ ‬لفقدان‭ ‬الوزن،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تنضمّ‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬تمكين‭ ‬نسائيّة‭ ‬تؤيد‭ ‬فكرة‭ ‬تحويل‭ ‬الكره‭ ‬الذاتي‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬تبدأ‭ ‬مجموعة‭ ‬إرهابيّة،‭ ‬تدعى‭ ‬جينفر،‭ ‬باختطاف‭ ‬وتعذيب‭ ‬وقتل‭ ‬المغتصبين‭ ‬الذين‭ ‬أفلتوا‭ ‬من‭ ‬العقاب؛‭ ‬حيث‭ ‬قاموا‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الحالات‭ ‬بإلقاء‭ ‬الرجل‭ ‬من‭ ‬طائرة‭ ‬فوق‭ ‬مدينة‭ ‬نيويورك‭. ‬ولا‭ ‬تعتبر‭ ‬رواية‭ ‬ووكر،‭ ‬التي‭ ‬تدور‭ ‬حول‭ ‬“غضب‭ ‬وسخط‭ ‬النساء‭ ‬مطلق‭ ‬العنان”،‭ ‬ليست‭ ‬شيئاً‭ ‬حسب‭ ‬رأي‭ ‬المؤلفة‭ ‬يراه‭ ‬المشاهدون‭ ‬بشكل‭ ‬كافٍ‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬التلفاز‭. ‬وتقول‭ ‬المؤلفة‭: ‬“أنا‭ ‬أفكر‭ ‬في‭ ‬ثيلما‭ ‬ولويز،‭ ‬هل‭ ‬شاهد‭ ‬الشباب‭ ‬ذلك‭ ‬الفيلم؟”

كانت‭ ‬مارتي‭ ‬نوكسون‭ ‬مؤلفة‭ ‬المسلسل‭ ‬قد‭ ‬قرأت‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬قائلة‭: ‬“لم‭ ‬أستطع‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أتساءل،‭ ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬النساء‭ ‬السلاح‭ ‬على‭ ‬الإطلاق؟”‭. ‬ولأن‭ ‬نوكسون‭ ‬كانت‭ ‬تتعافى‭ ‬من‭ ‬مرض‭ ‬فقدان‭ ‬الشهية،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬موضوع‭ ‬الوزن‭ ‬هو‭ ‬شغلها‭ ‬الشاغل‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬المراهقة‭. ‬تقول‭ ‬نوكسون‭: ‬“جميع‭ ‬الخيارات‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬المرأة‭ ‬تقريباً،‭ ‬حتى‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تتعلق‭ ‬بالطعام‭ ‬تدور‭ ‬حول‭ ‬السؤال،‭ ‬هل‭ ‬أنا‭ ‬جيدة‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬الكفاية؟،‭ ‬فرحلة‭ (‬بلام‭)‬‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬حول‭ ‬كيف‭ ‬تحب‭ ‬كونها‭ ‬بدينة‭ ‬أو‭ ‬نحيفة،‭ ‬ولكنها‭ ‬تتعلق‭ ‬بكيف‭ ‬تحب‭ ‬الناحية‭ ‬التي‭ ‬تشعر‭ ‬بها‭ ‬بشكل‭ ‬افضل‭ ‬،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬وزنها‭ ‬300‭ ‬رطل،‭ ‬وهذا‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬أحد‭ ‬غيرها؟”

وأضافت‭ ‬نوكسون‭: ‬“أحد‭ ‬الأشياء‭ ‬الماكرة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالكتاب‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬الأعراف‭ ‬التقليديّة‭ ‬للرومانسيّة‭ ‬الكوميديّة‭. ‬

وغلاف‭ ‬الكتاب‭ ‬جذاب‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما،‭ ‬فإسم‭ ‬الشخصيّة‭ ‬الرئيسيّة‭ ‬هو‭ ‬بلام‭ ‬كيتل،‭ ‬بحق‭ ‬الله‭! ‬ولكنها‭ ‬تحمل‭ ‬صفات‭ ‬فيلم‭ ‬نادي‭ ‬القتال،‭ ‬وتصل‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬من‭ ‬الغضب،‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أعرف‭ ‬أنه‭ ‬موجود‭ ‬لدي‭.‬”‭ ‬

بدأت‭ ‬نوكسون،‭ ‬وهي‭ ‬إحدى‭ ‬الناجيات‭ ‬من‭ ‬اغتصاب،‭ ‬كتابة‭ ‬مسلسل‭ (‬بافي‭ ‬ذا‭ ‬فانباير‭ ‬سلاير‭)‬الذي‭ ‬قدّم‭ ‬شخصية‭ ‬أنثى‭ ‬منتقمة‭ ‬ساخرة،‭ ‬ثم‭ ‬استمرت‭ ‬لتبدع‭ ‬‭(‬غيرل‭ ‬فريندز‭ ‬غايد‭ ‬تو‭ ‬ديفورس‭) ‬من‭ ‬بين‭ ‬مسلسلات‭ ‬أخرى‭. ‬وتقول‭ ‬نوكسون‭: ‬“‭ ‬أنا‭ ‬لست‭ ‬من‭ ‬محبي‭ ‬التطرف،‭ ‬وجينيفر‭ ‬تتمادى‭ ‬؛‭ ‬فالعنف‭ ‬وصل‭ ‬الى‭ ‬درجة‭ ‬عالية‭ ‬الحقيقة،‭ ‬ولكن‭ ‬السؤال‭ ‬الفلسفيّ‭ ‬هي‭ ‬أنك‭ ‬عندما‭ ‬تبدأ‭ ‬ثورة‭ (‬يمكن‭ ‬الشعور‭ ‬ان‭ ‬التطرف‭) ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬ضروريّاً‭. ‬

أردت‭ ‬أن‭ ‬آخذ‭ (‬بلام‭) ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الرحلة‭ ‬الخاصة‭ ‬لتصبح‭ ‬على‭ ‬دراية‭ ‬في‭ ‬عمن‭ ‬ستكون‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المعركة‭. ‬هل‭ ‬ستتغير،‭ ‬هل‭ ‬ستهرب،‭ ‬أم‭ ‬ستتخذ‭ ‬الطريق‭ ‬السلمي؟‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬ستصبح‭ ‬إرهابية؟‭‬

عندما‭ ‬بدأت‭ ‬نوكسون‭ ‬وفريق‭ ‬عملها‭ ‬النسائي‭ ‬الكبير‭ ‬لدايت‭ ‬لاند‭ ‬يكتبن‭ ‬المسلسل‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬الماضي،‭ ‬كانوا‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬مصدومين‭ ‬بسبب‭ ‬انتخاب‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬متحيزاً‭ ‬ضد‭ ‬النساء‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭. ‬وكانوا‭ ‬يمزحون‭ ‬قائلين‭ ‬بأنهم‭ ‬يأملون‭ ‬ألا‭ ‬يتم‭ ‬عزل‭ ‬الرئيس‭ ‬قبل‭ ‬عرض‭ ‬المسلسل،‭ ‬لإغتنام‭ ‬الفرصة‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬ملايين‭ ‬النساء‭ ‬الساخطات‭ ‬بالقدر‭ ‬نفسه‭. ‬

ولكنهم‭ ‬حصلوا‭ ‬على‭ ‬صفقة‭ ‬أفضل‭ ‬بعد‭ ‬عدة‭ ‬أشهر،‭ ‬حصلوا‭ ‬على‭ ‬هارفي‭ ‬واينستين‭. ‬

ويبدو‭ ‬الآن‭ ‬أن‭ ‬دايت‭ ‬لاند‭ ‬قد‭ ‬كُتبت‭ ‬لهذه‭ ‬اللحظة‭ ‬بوضوح‭.‬

وقد‭ ‬ظلّت‭ ‬هي‭ ‬وكاتباتها‭ (‬بمن‭ ‬فيهن‭ ‬ووكر‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬تمّت‭ ‬استشارتها‭ ‬أثناء‭ ‬المسلسل‭) ‬أمناء‭ ‬لهذا‭ ‬الكتاب،‭ ‬مع‭ ‬إجراء‭ ‬بعض‭ ‬التعديلات‭ ‬الملحوظة؛‭ ‬فعندما‭ ‬انضمت‭ ‬الممثلة‭ ‬جوليانا‭ ‬مارغوليز‭ ‬الحائزة‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬إيمي‭ ‬إلى‭ ‬المسلسل‭ ‬باعتبارها‭ ‬مديرة‭ ‬لمجلة‭ ‬تجميل‭ ‬بلوم،‭ ‬توسّع‭ ‬الدور‭. ‬

كما‭ ‬أصبح‭ ‬أفضل‭ ‬أصدقاء‭ (‬بلام‭)‬،‭ ‬مالك‭ ‬المقهى‭ ‬المحليّ‭ ‬رجلاً‭ (‬تراميل‭ ‬تيلمان‭). ‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬لاحظ‭ ‬بعض‭ ‬محبي‭ ‬الكتاب‭ ‬أن‭ ‬ناش‭ ‬تعتبر‭ ‬بشكل‭ ‬جذري‭ ‬إنحراف‭ ‬عن‭ ‬مسار‭ ‬عمل‭ ‬مقبول؛‭ ‬حيث‭ ‬إنها‭ ‬ليست‭ ‬سمينة‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬الكفاية‭. ‬في‭ ‬الحقيقة،‭ ‬كانت‭ ‬الممثلة‭ ‬أقل‭ ‬وزناً‭ ‬من‭ ‬بلام‭ ‬ب‭ ‬7‭ ‬أرطال‭ ‬فقط،‭ ‬لكن‭ ‬النقّاد‭ ‬اعتبروها‭ ‬جذّابة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ان‭ ‬تكره‭ ‬نفسها‭ ‬أو‭ ‬تكون‭ ‬ضحية‭ ‬للتحرّش‭. ‬‭ ‬

اعترفت‭ ‬ناش‭ ‬التي‭ ‬لعبت‭ ‬أدواراً‭ ‬صغيرة‭ ‬في‭ (‬ذا‭ ‬مايندي‭ ‬بوجيكت‭) ‬و‭(‬توين‭ ‬بيكس‭) ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تتعرض‭ ‬لهذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الإساءات‭ ‬اليوميّة‭ ‬الذي‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬بلام‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬وجدت‭ ‬نتائج‭ ‬عكسيّة‭ ‬محبطة،‭ ‬تقول‭: ‬“لقد‭ ‬قال‭ ‬لي‭ ‬الكثيرون‭ ‬أنني‭ ‬لست‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬بدينة‭.‬”‭ ‬بما‭ ‬معنى”‭ ‬متى‭ ‬يُسمح‭ ‬لي‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬أبرر‭ ‬تعصبي‭ ‬الأعمى؟‭ ‬متى‭ ‬يُسمح‭ ‬لي‭ ‬بأن‭ ‬يشعر‭ ‬شخص‭ ‬ما‭ ‬نحوي‭ ‬بالاشمئزاز؟‭ ‬“

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬كانت‭ ‬ووكر‭ ‬سعيدة‭ ‬بفريق‭ ‬العمل‭. ‬وقد‭ ‬أُلهمت‭ ‬المؤلفة‭ ‬ب‭ (‬اي‭ ‬فات‭ ‬رانت‭) ‬وهو‭ ‬مقطع‭ ‬فيديو‭ ‬انتشر‭ ‬بشكل‭ ‬سريع‭ ‬على‭ ‬اليوتيوب‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬ناش‭ ‬عام‭ ‬2007‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬المقطع،‭ ‬تشير‭ ‬الممثلة،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬وزنها‭ ‬عند‭ ‬ذلك‭ ‬224‭ ‬رطلاً‭ ‬ويعتبرها‭ ‬طبيبها‭ ‬بدينة،‭ ‬إلى‭ ‬نفسها‭ ‬باعتبارها‭ ‬سمينة‭ ‬وتنتقد‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬ملابس‭ ‬ذات‭ ‬مقاسات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬المتاجر‭ ‬الرئيسيّة،‭‬وتنتقص‭ ‬من‭ ‬أسطورة‭ ‬اتباع‭ ‬نظام‭ ‬غذائيّ،‭ ‬مستشهدة‭ ‬بمعدلات‭ ‬نجاحها‭ ‬المنخفضة‭ ‬بشكل‭ ‬صادم‭. ‬تقول‭ ‬ووكر‭: ‬“كان‭ ‬فيديو‭ ‬جوي‭ ‬أحد‭ ‬أول‭ ‬الأشياء‭ ‬الإيجابيّة‭ ‬تجاه‭ ‬السمنة‭ ‬التي‭ ‬رأيتها‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭. ‬كان‭ ‬أمراً‭ ‬رائعاً‭ ‬بالنسبة‭ ‬لشخص‭ ‬مثلي‭ ‬كان‭ ‬يشعر‭ ‬دائماً‭ ‬بالخجل‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬سميناً”‭.‬

في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬حصلت‭ ‬ووكر‭ ‬على‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬عكسيّ‭. ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬الناس‭ ‬يطلبون‭ ‬مني‭ ‬أن‭ ‬أختار‭ ‬الكتاب،‭ ‬كنت‭ ‬أشعر‭ ‬وكأنني‭ ‬“يا‭ ‬إلهي،‭ ‬سيكون‭ ‬هذا‭ ‬مثل‭ ‬غوينيث‭ ‬بالترو‭ ‬في‭ ‬زي‭ ‬سمين‭!. ‬أبقاني‭ ‬هذا‭ ‬الكابوس‭ ‬مستيقظة‭ ‬طوال‭ ‬الليل،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬أكبر‭ ‬المخاوف‭ ‬التي‭ ‬عبّر‭ ‬عنها‭ ‬محبّو‭ ‬الكتاب‭ ‬لي‭. ‬إن‭ ‬نظرة‭ ‬هوليوود‭ ‬عن‭ ‬السمنة‭ ‬مختلفة‭ ‬عما‭ ‬يعتبره‭ ‬معظم‭ ‬الناس‭ ‬عن‭ ‬السمنة‭.‬”‭ ‬

ترى‭ ‬ناش‭ ‬تحسينات‭ ‬ملحوظة‭ ‬للنساء‭ ‬في‭ ‬حجمها‭. ‬“عندما‭ ‬قمت‭ ‬بعمل”فات‭ ‬رانت’”‭ ‬قبل‭ ‬10‭ ‬سنوات،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬متجران‭ ‬فقط‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتسوق‭ ‬فيهما‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬يزيد‭ ‬قياسه‭ ‬عن‭ ‬15‭ ‬هما‭ ‬لاين‭ ‬براينت‭ ‬و‭ ‬توريد‭. ‬والآن،‭ ‬يوجد‭ ‬الكثير‭ ‬منها”‭. ‬

ولكن‭ ‬ووكر‭ ‬كانت‭ ‬أقل‭ ‬تفاؤلاً‭. ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬اعتقادها‭ ‬بأن‭ ‬الحركة‭ ‬الإيجابيّة‭ ‬للسمنة‭ ‬عظيمة،‭ ‬تقول‭: ‬“لا‭ ‬أرغب‭ ‬في‭ ‬المبالغة‭ ‬في‭ ‬تقدير‭ ‬المدى‭ ‬الذي‭ ‬ستصل‭ ‬إليه،‭ ‬إن‭ ‬الخجل‭ ‬من‭‬السمنة‭ ‬مشكلة‭ ‬عميقة‭ ‬الجذور‭ ‬“‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬أثناء‭ ‬جولة‭ ‬كتاب‭ ‬دايت‭ ‬لاند‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬تعرضت‭ ‬المؤلفة‭ ‬لهجوم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المتصيّدين‭ ‬على‭ ‬الإنترنت،‭ ‬وتعرضت‭ ‬لأسئلة‭ ‬متكررة‭ ‬حول‭ ‬عاداتها‭ ‬في‭ ‬الأكل‭ ‬وألقيت‭ ‬عليها‭ ‬محاضرات‭ ‬حول‭ ‬كونها‭ ‬غير‭ ‬صحيّة‭. ‬

دفعتها‭ ‬التجربة‭ ‬لكتابة‭ ‬مقال‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬“نيويورك‭ ‬تايمز”‭ ‬بعنوان‭ ‬“نعم،‭ ‬أنا‭ ‬سمينة‭. ‬حسناً‭ ‬لقد‭ ‬قلتها”‭. ‬

وتقول‭ ‬ووكر‭: ‬“يجد‭ ‬الناس‭ ‬أن‭ ‬النساء‭ ‬البدينات‭ ‬السعداء‭ ‬يشكلن‭ ‬تهديداً‭ ‬لهم”‭. ‬

وأضافت‭ ‬بأنها‭ ‬تشعر‭ ‬بالقلق‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تعامل‭ ‬ناش‭ ‬معاملة‭ ‬مماثلة‭ ‬خلال‭ ‬أول‭ ‬حفلة‭ ‬رفيعة‭ ‬المستوى‭.‬

وقد‭ ‬ذكر‭ ‬التقرير‭ ‬الإضافيّ‭ ‬لماري‭ ‬كاي‭ ‬شلينغ‭ ‬أن‭ ‬ثقة‭ ‬ناش‭ ‬قد‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬التحسّن‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬الثامنة‭ ‬عشرة‭ ‬عاماً،‭ ‬بعد‭ ‬قراءة‭ ‬كتاب‭ ‬مارلين‭ ‬وان‭ (‬سمينة‭! ‬وماذا‭ ‬في‭ ‬هذا؟‭). ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتفهم‭ ‬شعور‭ ‬بلام‭. ‬

“إنها‭ ‬تعتقد‭ ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬نحيفة،‭ ‬ستزهر‭ ‬حياتها‭. ‬وكنت‭ ‬أنا‭ ‬معتادة‭ ‬أن‭ ‬أفكر‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬“إذا‭ ‬استطعت‭ ‬فقط‭ ‬أن‭ ‬أحصل‭ ‬على‭ ‬رجل‭ ‬يحبني،‭ ‬فستبدأ‭ ‬الحياة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭.‬”‭ ‬

وتضيف‭ ‬ناش،‭ ‬أنها‭ ‬تريد‭ ‬من‭ ‬دايت‭ ‬لاند‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬“بأن‭ ‬تُذكّر‭ ‬الناس‭ ‬بأن‭ ‬الحياة‭ ‬تحدث‭ ‬بالفعل‭. ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تستغلها‭. ‬“‭ ‬

Facebook Comments

Leave a Reply