أفغانستان تصارع داعش وأميركا قد تزيد قواتها هناك

');

وكالات، نيوزويك الشرق الأوسط

قام ثلاثة إرهابيين من تنظيم داعش، مسلحين اثنين ومهاجماً انتحارياً، بقتل ما لا يقل عن ٤ أشخاص وأصابة ٨ آخرين في هجوم استهدف مسجداً في العاصمة كابول يوم الخميس الماضي، بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية الأفغانية.

وحاول أعضاء التنظيم الإرهابي، الذي أعلن مسؤوليته عن الهجوم، دخول مسجد الزهراء لكن الشرطة منعتهم ممّا أدى لتبادل إطلاق النار أسفر عن مقتل المسلحين إضافة إلى سقوط ثلاثة مدنيين على الأقل وضابط في الشرطة، فيما فجر الإنتحاري نفسه في مطعم احتمى به.

جندي أفغاني يقف قرب بقعة دم إثر الهجوم الإرهابي الذي طاول مسجداً يؤمه المصلين في العاصمة الأفغانية كابول أسفر عن مقتل ٤ وجرح ٨. -رويترز

وجاء الهجوم بينما تكتظ المساجد في أنحاء المدينة بالمصلين لأداء صلاة التراويح في الليلة ٢١ من ليالي شهر رمضان.

يُذكر أن تنظيم داعش، الذي تبنى هجوم الخميس، كان قد أعلن عن تبنيه لهجوم سابق في يوليو/ تموز ٢٠١٦ استهدف مظاهرة، الأمر الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ٨٠ مسلماً.

داعش في معقل بن لادن

 وفي سياق آخر، قال مسؤولون أفغان يوم  الخميس الماضي أن تنظيم داعش بات يسيطر الآن على منطقة تورا بورا وهي منطقة جبلية مليئة بالكهوف على امتداد الحدود الأفغانية مع باكستان، والتي كانت تُعرف بقلعة زعيم القاعدة الأسبق أسامة بن لادن.

هذه المنطقة الواقعة في إقليم نانكرهار، والتي تضغط عليها القوات الأمريكية والقوات الأفغانية، شهدت مؤخراً اقتتالاً دموياً بين مسلحي حركة طالبان، التي كانت تسيطر على تورا بورا حتى أمدٍ قريب، وبين مقاتلي تنظيم داعش، وتضاربت المعلومات بشأن من يسيطر عليها فعلياً.

فبحسب تصريحات قائد الشرطة في المنطقة شاه والي لـ “رويترز” التي يقول فيها إن “هذه المناطق المُحيطة بتورا بورا كانت معقلاً لطالبان لكن مقاتلي داعش سيطروا عليها أثناء القتال… بعد أتشين كانت داعش تبحث عن معقل ثان والآن حصلت عليه”.

كما ونقلت رويترز عن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، بأن مقاتلي داعش تمكنوا من السيطرة على قرى عدّة لكنه نفى انتزاعهم السيطرة على تورا بورا. فيما قال أبو عمر الخرساني، أحد قادة داعش في أفغانستان لـ “رويترز” إن مقاتليه سيطروا على تورا بورا ويقاتلون كذلك قوات الحكومة المدعومة بقوات برية وجوية أمريكية.

الجيش الأميركي في أفغانستان: رفع عدد الجند

تجدر الإشارة إلى أن القوات الأمريكية استخدمت مؤخراً “أم القنابل” وهي أكبر قنبلة تقليدية تُسقط في قتال في منطقة كهوف يستخدمها مقاتلو داعش في منطقة أتشين المجاورة لتورا بورا.

وكان قائد القوات الأميركية في أفغانستان، جون نيكلسون قد تعهد في نيسان الماضي بهزيمة داعش، لكن الأمر الآن بات يعتمد على خطوة البنتاغون التالية بشأن زيادة عديد القوات الأميركية في أفغانستان، بعدما ترك الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوزارة الدفاع حرية الخيار بالنسبة لتوزيع الجيش وقطعه.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية  إنها لم تتوصل بعد إلى قرار بشأن مستويات القوات في أفغانستان في المستقبل وسط تكهنات بأن يكون وزير الدفاع جيمس ماتيس قد انتهى من وضع خطط لزيادة القوات من أجل المساعدة في كسر الجمود في قتال حركة طالبان.

وقال المتحدث باسم البنتاغون لوكالة “أسوشيتد برس” إن الوزارة لم تقرر بعد بالنسبة لطلب ماتيس إرسال نحو ٤ آلاف جندي إضافي. وكان تقرير سابق لـ”رويترز” قد ذكر أن المشاورات الأمريكية تتركز على إرسال ما بين ٣ آلاف و٥ آلاف جندي إلى أفغانستان حيث تقاتل القوات الأمريكية منذ نحو ١٦ عاماً.

واوضح ماتيس أمام مجلس الشيوخ يوم الأربعاء ١٤ يونيو/ حزيران إنه سيُقدّم للرئيس ترمب خلال بضعة أسابيع استراتيجية جديدة تتضمن قراره بشأن عديد القوات. وفوّض ترامب يوم الثلاثاء ١٣ يونيو/ حزيران ماتيس في تحديد مستويات القوات في أفغانستان في المستقبل.