أمريكا تستخدم الفيتو لإسقاط قرار مجلس الأمن بشأن القدس

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) اليوم الاثنين لإسقاط مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو لسحب قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل.

وأيد مشروع القرار المصري الأعضاء الأربعة عشر الباقون في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رغم أنه لم يذكر الولايات المتحدة أو ترامب بالاسم لكنه أبدى “الأسف الشديد إزاء القرارات التي اتُخذت في الآونة الأخيرة والتي تتعلق بوضع القدس”.

وقالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي بعد التصويت “ما شهدناه هنا اليوم في مجلس الأمن إهانة لن تنسى”.

وأضافت أن هذه أول مرة تستخدم فيها الولايات المتحدة الفيتو في مجلس الأمن منذ أكثر من ست سنوات.

وقالت “كون هذا الفيتو يستخدم دفاعا عن السيادة الأمريكية ودفاعا عن دور أمريكا في عملية السلام في الشرق الأوسط لا يمثل مصدر حرج لنا بل يجب أن يكون مصدر حرج لبقية مجلس الأمن”.

وكان مشروع القرار يؤكد أيضا أن “أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني ولاغية وباطلة ولابد من إلغائها التزاما بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

وتراجع ترامب فجأة هذا الشهر عن سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين مثيرا غضب الفلسطينيين والعالم العربي وقلق حلفاء واشنطن الغربيين.

وقال نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط لمجلس الأمن قبل التصويت “في أعقاب قرار الولايات المتحدة ..أصبح الوضع أكثر توترا بسبب زيادة الحوادث ولاسيما الصواريخ التي أُطلقت من غزة والاشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية”.

اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة

ويعتزم ترامب أيضا نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. وكان مشروع القرار دعا أيضا كل الدول إلى عدم إقامة بعثات دبلوماسية لها في القدس.

وشكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هيلي وترامب على استخدام حق النقض في فيديو بثه على صفحته في فيسبوك.

وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها الأبدية غير القابلة للانقسام وتريد أن تكون كل السفارات هناك. ويريد الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقلة في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 ثم ضمتها إليها في خطوة لم تحظ أبدا باعتراف دولي.

وبعد استخدام الولايات المتحدة لحق النقض أبدت مصر التي طرحت مشروع القرار أسفها لعدم إقراره. وأعرب أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية عن “أسف مصر لعدم اعتماد هذا القرار الهام الذي جاء استجابةً لضمير المجتمع الدولي”.

وقال “من المقلق للغاية أن يعجز مجلس الأمن عن اعتماد قرار يؤكد على قراراته ومواقفه السابقة بشأن الوضعية القانونية لمدينةالقدس باعتبارها مدينة محتلة تخضع لمفاوضات الحل النهائي للقضية الفلسطينية وفقا لكافة مرجعيات عملية السلام المتوافق عليها دوليا”.

وأضاف “المجموعة العربية سوف تجتمع لتقييم الموقف وتحديد الخطوات القادمة للدفاع عن وضعية مدينة القدس“.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن الفلسطينيين سيتحركون في غضون 48 ساعة للدعوة إلى اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) بمجلس الأمن لمنع قرار يدعو لسحب إعلانها القدسعاصمة لإسرائيل.

وقال المالكي للصحفيين في رام الله إن المجتمع الدولي سيعتبر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باطلا ولاغيا.

ووفقا لقرار صدر عام 1950 يمكن الدعوة لعقد جلسة طارئة للجمعية العامة لبحث أمر ما “لتقديم توصيات ملائمة للأعضاء بغرض اتخاذ إجراءات جماعية” إذا فشل مجلس الأمن في تنفيذ إجراء.

ولم تنعقد مثل هذه الجلسات الطارئة سوى عشر مرات كان آخرها عام 2009 بسبب إجراءات نفذتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ونتائج مثل هذه الاجتماعات غير ملزمة لكن لها ثقلا سياسيا.

Facebook Comments

Post a comment