أوروبا لا تريد تركيا في اتحادها!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لا تزال الإمبراطورية العثمانية تحاول جاهدة الدخول في الاتحاد الأوروبي ولكن للأسف لا أحد يريد لها أن تكون عضوة في الاتحاد لغايات أوروبية. فقد قالت المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين إن أفعال السلطات التركية تجعل انضمام أنقرة لعضوية الاتحاد الأوروبي مستحيلاً وذلك بعد أن دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لإنهاء محادثات الانضمام.

وقال متحدث باسم المفوضية في إفادة صحفية مقتبساً تصريحات أدلى بها رئيس المفوضية جان كلود يونكر قبل دعوة ميركل لوقف المحادثات “تركيا تتخذ خطوات ضخمة تبعدها عن أوروبا وهذا يجعل انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي مستحيلاً”.

لكنه أكد أن أي قرار بشأن وقف عملية الانضمام المتعثرة منذ فترة طويلة في أيدي الدول الثماني والعشرين الأعضاء بالاتحاد وليس المفوضية.

وفي السادس من يوليو تموز دعا البرلمان الأوروبي لإنهاء محادثات الانضمام إذا واصلت تركيا خططها لتوسيع صلاحيات الرئيس رجب طيب إردوغان.

ميركل: من الواضح أنه لا يجب أن تصبح تركيا عضوا في الاتحاد الأوروبي. رويترز

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد أعلنت خلال مناظرة تلفزيونية استعدادا للانتخابات التشريعية في 24 أيلول/سبتمبر “من الواضح أنه لا يجب أن تصبح تركيا عضوا في الاتحاد الأوروبي”.

وأضافت أنها تريد “مناقشة هذا الأمر” مع شركائها في الاتحاد الأوروبي “لنرى إذا كان بالإمكان التوصل إلى موقف مشترك إزاء هذه النقطة وإذا كان بإمكاننا وقف مفاوضات الانضمام”.

وأوضحت أنها لا ترى أن انضمام تركيا قادم ولم تؤمن يوماً بأنه يمكن أن يحدث، مشيرة إلى أن المسألة تكمن في معرفة من “سيغلق الباب” أولاً، تركيا أو الاتحاد الأوروبي.

وتجري مفاوضات صعبة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا منذ العام 2005 إلا أنها باتت شبه متوقفة منذ أشهر عدّة بسبب التطورات الأخيرة في تركيا بعد الانقلاب الفاشل الصيف الماضي. ولوقف هذه المفاوضات لا بد من قرار بالإجماع من قبل دول الاتحاد الأوروبي.

تتهم ألمانيا السلطات التركية بأنها تحتجز لأسباب سياسية مواطنين ألمان يحمل بعضهم الجنسية التركية. رويترز

وتتهم ألمانيا السلطات التركية بأنها تحتجز لأسباب سياسية مواطنين ألمان يحمل بعضهم الجنسية التركية. وفرضت ألمانيا عقوبات اقتصادية على تركيا إثر هذه الاعتقالات، إلا أن برلين تجنبت حتى الآن المطالبة بوقف مفاوضات الانضمام.

إلى ذلك، تشير المعلومات إلى أن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي يجعلها ثاني أكبر عضو في الاتحاد من حيث عدد السكان بعد ألمانيا، حيث بلغ عدد سكان تركيا حوالي 78 مليون نسمة وفقًا لإحصاء العام 2015، الأمر الذي يثير مخاوف الدول الأوروبية بحيث قد تصبح تركيا العضو الأول في الاتحاد خلال السنوات القليلة المقبلة وفقاً لبعض التقديرات.

هذا التعداد يعطي لتركيا عدد أكبر من الممثلين داخل البرلمان الأوروبي ويجعلها من الأعضاء الفاعلين فيه، في حالة قبول انضمامها للاتحاد. ويتخوف البعض من دول الاتحاد أن تتحول القضايا الإسلامية في تركيا إلى قضايا أوروبية نظراً لأن الديانة الرئيسية في تركيا هي الإسلام.

تجدر الإشارة إلى أن الجمهورية التركية كانت قد تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 14 أبريل/آذار في العام 1987. ووقعت اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الأول من العام 1995. وفى 12 كانون الأول من العام 1999، اعتُرف بتركيا رسمياً كمرشح للعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي. وقد أثار طلب العضوية جدلاً كبيراً خلال عملية توسيع الاتحاد الأوروبي.

Facebook Comments

Post a comment