إسرائيل تدمر نفقاً جديداً من غزة وتكشف النقاب عن مختبر لرصد الأنفاق!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

ذكرت إسرائيل يوم الأحد أنها دمرت نفقا يمتد من قطاع غزة يُستخدم في أعمال عدائية ضدها وقدمت تفاصيل نادرة عن مختبر عسكري سري يعزز الجهود الرامية لإحباط عمليات الحفر عبر الحدود.

واستخدم مسلحون فلسطينيون الأنفاق لمهاجمة القوات الإسرائيلية خلال حرب غزة عام 2014. وتطور إسرائيل منذ ذلك الحين وسائل تكنولوجية للرصد والتتبع وبنت جدارا تحت الأرض على طول الحدود تقول إنه سينهي تهديد الأنفاق من غزة بحلول 2019.

وهذا خامس نفق تكشف عنه إسرائيل في غضون خمسة أشهر، ويعتبر المسؤولون الإسرائيليون الإعلان عن كشفهم الأنفاق سلاحا ذو حدين.

فهم يأملون أن يعرقل الإعلان عمليات الحفر الجديدة لكنهم يخشون أنه قد تدفع النشطاء لاستخدام هذه الأنفاق في شن هجمات قبل أن تقدم السلطات لإسرائيلية على هدمها.

وذكر الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أن أحدث نفق جرى كشف النقاب عنه يمتد لمسافة ”كيلومترات“ من قطاع غزة ويتخطى الحدود مباشرة، متهما حركة حماس المهيمنة على القطاع بحفره. ولم تعلق حماس على ذلك الاتهام.

وقال المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس للصحفيين ”تمكنا من رصده وتدميره بمثل ما سبق أن استخدمناه من وسائل“. وأضاف ”لم نستخدم متفجرات وإنما تم سد فتحة النفق مما يجعله عديم الجدوى لفترة طويلة جدا“.

ولم يذكر كونريكوس تفاصيل بشأن سبل الرصد ولا كيفية سد فتحة النفق. وهذه التفاصيل محاطة بالسرية في إسرائيل التي حصلت على تمويل من الكونجرس لهذا المشروع.

وفي وقت لاحق يوم الأحد، أعلنت إسرائيل عن مختبر عسكري أقامته عام 2016 لجمع الخبرة ذات الصلة بالتصدي للأنفاق.

وذكر بيان عسكري أن المختبر ”يستخدم أبحاثا مبتكرة تتعلق بالتربة تشمل مسح التجاويف ضوئيا…، ويسعى سعيا حثيثا لتطوير أساليب جديدة للرصد ورسم الخرائط“.

وظهر في تسجيل مصور جنود أخفيت وجوهم وهم يحدقون في خرائط وشاشات كمبيوتر في موقع غير محدد.

ولم تقدم إسرائيل تفسيرا لكشفها عن المختبر، الذي يأتي في أعقاب زيادة في احتجاجات على حدود قطاع غزة يريد منظموها أن تبلغ ذروتها في منتصف مايو أيار الذي يصادف الذكرى السبعين لقيام إسرائيل، وهو تاريخ يطلق عليه الفلسطينيون اسم ”النكبة“.

وقتل قناصة الجيش الإسرائيلي 31 فلسطينيا خلال المظاهرات، مما أثار انتقادات دولية. ويقول الجيش إنه يتخذ ما يلزم من الإجراءات ضد أشخاص يشتبه بمحاولتهم تدمير السياج الحدودي أو توفير غطاء لهجمات حماس. وتنفي حماس أن تكون لديها خطط من هذا القبيل.

وقال كورنيكوس إن النفق الذي أعلن عنه الأحد اجتاز الحدود مع إسرائيل قرب الموقع الذي يشهد الاضطرابات الفلسطينية. وأضاف دون الخوض في التفاصيل ”لا أعتقد أن ذلك مصادفة“.

وذكر وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز أن وزارته شاركت في جهود التصدي للأنفاق عن طريق أبحاثها الخاصة بطبيعة الأرض، فضلا عن أبحاث أجراها (التخنيون- معهد إسرائيل التكنولوجي) وهيئة أنظمة رافائيل الدفاعية المتقدمة المملوكة للدولة.

Facebook Comments

Leave a Reply