إسرائيل تقتل 28 فلسطينيا مع تصاعد الغضب من نقل السفارة الأمريكية!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

أعلن مسؤولون بقطاع الصحة الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية قتلت 28 فلسطينيا على الأقل على حدود قطاع غزة يوم الاثنين مع احتشاد المتظاهرين عند الحدود في اليوم الذي تستعد فيه الولايات المتحدة إلى فتح سفارتها في القدس.

وهذا هو أكبر عدد من القتلى الفلسطينيين في يوم واحد منذ أن بدأت في 30 مارس آذار احتجاجات تعرف باسم ”مسيرة العودة الكبرى“ على حدود القطاع مع إسرائيل وكذلك منذ حرب غزة عام 2014. وقال مسؤولو قطاع الصحة إن 900 فلسطيني أصيبوا بينهم نحو 450 بالذخيرة الحية.
وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات في الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل فيما حثت مكبرات الصوت من المساجد الفلسطينيين على المشاركة في الاحتجاجات المسماة ”مسيرة العودة الكبرى“. وتصاعد الدخان الأسود فوق الحدود نتيجة حرق المتظاهرين لإطارات السيارات.

وقال مدرس علوم في غزة يدعى علي رفض عدم نشر اسم عائلته ”اليوم هو اليوم الكبير، اليوم ندخل الحدود لنقول لإسرائيل والعالم إننا لن نقبل أن نبقى تحت الاحتلال إلى الأبد“. وأضاف ”سيكون هناك شهداء، ربما الكثير من الشهداء، ولكن العالم سيسمع رسالتنا وهي أن الاحتلال يجب أن ينتهي“.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن جنودا إسرائيليين قتلوا 16 فلسطينيا بينهم صبي يبلغ من العمر 14 عاما ورجل على كرسي متحرك بينما أصيب نحو 500 بينهم 200 على الأقل بالذخيرة الحية. ونشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي للرجل المقعد وهو يستخدم مقلاعا.

وبهذا يرتفع العدد الإجمالي للقتلى الفلسطينيين إلى 61 منذ بدأت الاحتجاجات في 30 مارس آذار. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين إسرائيليين.

وأثار عدد القتلى انتقادات دولية لكن الولايات المتحدة التي أثارت غضب العرب بنقل موقع سفارتها إلى القدس من تل أبيب كررت الاتهامات الإسرائيلية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتحريض على العنف.

وفي وقت لاحق يوم الاثنين سيحضر زعماء إسرائيليون ووفد أمريكي يضم وزير الخزانة ستيفن منوتشين وإيفانكا ابنة الرئيس دونالد ترامب وزوجها جاريد كوشنر مراسم افتتاح السفارة.

وكتب نتنياهو على تويتر قائلا ”يا له من يوم مؤثر لشعب إسرائيل ودولة إسرائيل“. وقال جيسون جرينبلات مبعوث ترامب للسلام في الشرق الأوسط على تويتر ”اتخاذ الخطوة التي تأخرت كثيرا بنقل سفارتنا ليس ابتعادا عن التزامنا القوي بتسهيل اتفاق سلام دائم. بل إنه شرط أساسي لذلك“.

لكن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله وصف اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر كانون الأول ونقل السفارة هناك بأنه انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية.

وأرسل الجيش الإسرائيلي تعزيزات إلى الحدود مع غزة وألقى منشورات وأطلق الغاز المسيل للدموع على قطاع غزة في وقت مبكر يوم الاثنين محذرا الفلسطينيين ”ألا تجعلكم حماس دمية بين أيديها“ أو من الاقتراب من السياج الحدودي.

لكن آلاف الفلسطينيين تدفقوا على خمسة مواقع على طول السياج وكان بين المصابين بنيران الجيش الإسرائيلي أربعة صحفيين حسبما أفاد المسؤولون. ويقول الجيش الإسرائيلي إن قواته تدافع عن الحدود وتطلق النار بما يتماشى مع قواعد الاشتباك.

وقال وزير الدفاع الإٍسرائيلي أفيجدور ليبرمان على تويتر ”نحن مستعدون لمواجهة تهديدات حماس بتعطيل الاحتفالات (الخاصة بالسفارة)“. وأضاف ”توصيتي لسكان غزة. لا تدعو (زعيم حماس يحيى) السنوار يعميكم بإرسال أطفالكم للتضحية بحياتهم دون أي منفعة. سندافع عن مواطنينا بكل السبل ولن نسمح بعبور السياج“.

ومن المنتظر أن تتصاعد الاحتجاجات يوم الثلاثاء فيما يحيى الفلسطينيون ذكرى ”يوم النكبة“ عندما طرد مئات الآلاف من منازلهم عام 1948.

وفي لندن قالت الحكومة البريطانية إنها لا تخطط لنقل سفارتها في إسرائيل للقدس من تل أبيب وجددت اختلافها مع القرار الأمريكي. وقالت الحكومة الروسية إنها تخشى أن يزيد نقل السفارة التوترات في الشرق الأوسط.

وزير الخارجية اللبناني: قرار أمريكا نقل سفارتها للقدس سيؤجج التوترات

من جهته، وصف وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يوم الاثنين قراري الولايات المتحدة نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس والانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران بأنهما فشل في السياسة الأمريكية سيؤدي لمزيد من التوترات والتطرف في المنطقة.

وقال باسيل الذي يرتبط حزبه التيار الوطني الحر بجماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران في البرلمان إن نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل سيقوض عملية السلام في الشرق الأوسط.وقال لرويترز على هامش مؤتمر في بروكسل ”هذا تحرك سيسبب مزيدا من التوترات وسيؤدي لمزيد من التطرف في المنطقة.. لا نستطيع قبول هذا النوع من السلام بينما تُختطف القدس“.

 وإلى جانب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران قال باسيل إن التحركات الأمريكية تُضاف إلى قائمة طويلة من السياسات الأمريكية الفاشلة في المنطقة. وقال لرويترز ”هذا فشل آخر… الآن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل في سياساتها بشن الحروب ضد شعوب المنطقة“.
الكرملين خائف أيضاً!
كذلك، عبر الكرملين يوم الاثنين عن مخاوفه من أن يؤجج نقل السفارة الأمريكية للقدس التوترات في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف ردا على سؤال عما إذا كان الكرملين يخشى من أن تذكي الخطوة التوترات في المنطقة ”نعم لدينا هذه المخاوف“.

إردوغان: أمريكا خسرت دور الوساطة في الشرق الأوسط!

على الصعيد نفسه، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الاثنين إن الولايات المتحدة خسرت دورها كوسيط في منطقة الشرق الأوسط بنقل سفارتها في إسرائيل إلى مدينة القدس. وأضاف إردوغان في كلمة بمؤسسة تشاتام هاوس البريطانية ”اختارت الولايات المتحدة بخطوتها الأخيرة أن تكون جزءا من المشكلة لا الحل وخسرت دور الوساطة في عملية السلام“.

وتنقل الولايات المتحدة سفارتها يوم رسميا من تل أبيب إلى القدس في خطوة أسعدت إسرائيل وأغضبت الفلسطينيين.

Facebook Comments

Leave a Reply