إيران وتركيا وروسيا يطالبون باحترام استقلال سوريا ووحدة أراضيها!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة بدعم تنظيم داعش في سوريا ودعا كافة الدول إلى احترام استقلال سوريا حليفتها العربية الرئيسية.

وقال روحاني في مؤتمر صحفي في أنقرة جمعه مع نظيريه التركي الرئيس رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين، إن ”بعض البلدان وبينها أمريكا تساند جماعات إرهابية مثل تنظيم داعش في سوريا التي تخدم مصالح هذه الدول… إيران تعتقد بعدم وجود حل عسكري للأزمة السورية.. الحفاظ على استقلال سوريا أولوية بالنسبة لطهران“.

كذلك نقل التلفزيون الإيراني الرئيس روحاني أنه يجب تسليم السيطرة على منطقة عفرين التي سيطرت عليها القوات التركية وحلفاؤها من المعارضين السوريين إلى الجيش السوري.

وقال روحاني إن ”التطورات الجارية في عفرين لن تكون مفيدة إذا أخلت بوحدة الأراضي السورية، ويتعين تسليم السيطرة على هذه المناطق للجيش السوري“.

من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن وحدة أراضي سوريا تعتمد على البعد عن جميع المنظمات الإرهابية في إشارة إلى الدعم الأمريكي لمسلحين أكراد سوريين تعتبرهم تركيا أعداء لها.

وقال إردوغان كذلك إن الأمل في النجاح يزداد قوة. وأدلى بتصريحاته هذه في مؤتمر صحفي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أعقاب قمة ثلاثية في أنقرة بشأن سوريا.

وقد أفاد بيان مشترك أن قادة تركيا وإيران وروسيا قالوا يوم الأربعاء إنهم عازمون على تسريع الجهود لضمان ”الهدوء على الأرض“ في سوريا وحماية المدنيين في ”مناطق عدم التصعيد“.

ونشر البيان على الموقع الإلكتروني للرئيس الإيراني حسن روحاني بعد اجتماعه مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في أنقرة.

بوتين: دمرنا داعش في سوريا!  

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله يوم الأربعاء إن تنظيم داعش هُزم في سوريا، لكنه لا يزال يحتفظ بقدراته التدميرية وبوسعه الهجوم على دول في أنحاء العالم.

ونسبت إليه إنترفاكس القول ”من الواضح أنه على الرغم من وضعه العسكري، فإن هذه المجموعة الإرهابية لا تزال تحتفظ بقدرة تدميرية كبيرة، وبالقدرة على تغيير أساليبها سريعا والهجوم على دول ومناطق في أنحاء العالم“.

الأمم المتحدة تدعو للسماح بالوصول إلى سوريين “على شفا الانهيار” بالغوطة

على الصعيد الإنساني، دعا يان إيجلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يوم الأربعاء للسماح بوصول المساعدات إلى مدينة دوما بالغوطة الشرقية وقال إن ما بين 80 و150 ألف مدني هناك ”على شفا الانهيار“ بعد سنوات من الحصار والقتال.

واستعادت القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا السيطرة على كامل الغوطة الشرقية تقريبا، وهي آخر معقل كبير للمعارضة على مشارف دمشق، في حملة شرسة بدأت في فبراير شباط فيما يمثل انتصارا كبيرا للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال إيجلاند ”نأمل في أن يؤدي الاتفاق لتمكين الناس من البقاء إذا اختاروا ذلك، ومنح عفو لأولئك الذين يلقون أسلحتهم، ولكن أيضا أن يتيح فرصة المغادرة لأولئك الذين يختارون الرحيل عن دوما“.

وقال إيجلاند إن من بين قرابة 400 ألف شخص تحت حصار القوات الحكومة السورية في الغوطة الشرقية منذ سنوات، غادر 130 ألف شخص في الأسابيع الثلاثة الماضية، مضيفا أن عمليات الإجلاء يجب أن تكون طوعية.

ومن بين هؤلاء 80 ألف شخص في مراكز تجميع بمناطق تسيطر عليها الحكومة، حيث الأوضاع مروعة، بينما غادر 50 ألفا إلى إدلب التي تسيطر عليها المعارضة، وهو ما وصفه إيجلاند ”بأكبر تجمع لمعسكرات النازحين في العالم“ يشمل 1.5 مليون شخص.

ومع عدم ورود تقارير بشأن وقوع قتال أو غارات جوية في الغوطة الشرقية في الآونة الأخيرة، يأمل إيجلاند في أن تكون المعركة انتهت في الوقت الحالي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ووسائل إعلام حكومية إن جيش الإسلام، وهو فصيل معارض لم يؤكد أي اتفاق مع الحكومة السورية بشأن الغوطة الشرقية، أطلق سراح خمسة سجناء يوم الأربعاء في إطار اتفاق بشأن دوما.

وقال إيجلاند ”لذلك نقول إن ما بين 80 إلى 150 ألفا في منطقة دوما لا يزالون تحت سيطرة جماعات المعارضة المسلحة، وأكبرها جيش الإسلام“. وأضاف ”لماذا لا نستطيع الوصول إلى سكان دوما اليوم على سبيل المثال رغم أننا على وشك التوصل لاتفاق بخصوص دوما.. إنهم حقيقة على شفا الانهيار من حيث الاحتياجات“.

Facebook Comments

Leave a Reply