الأسد: لا نزال نسعى لحل سياسي لجنوب سوريا!  

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد إنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن ما إذا كان الوضع في جنوب سوريا سيحل من خلال المصالحة أو بالسبل العسكرية.

وأضاف في مقابلة يوم الأربعاء مع قناة العالم الإخبارية الإيرانية ونشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) بالكامل ”نعطي المجال للعملية السياسية إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة“.

وجنوب غرب سوريا الذي يقع على الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل ومع الأردن ضمن مناطق لا تزال خارج سيطرة الدولة التي استعادت مساحات من الأراضي بمساعدة القوة الجوية الروسية والفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

وكرر الأسد تعهده باستعادة ”كل شبر“ من سوريا. ومنذ العام الماضي تسبب اتفاق ”خفض التصعيد“ الذي توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة والأردن في احتواء العنف هناك.

وعبرت واشنطن عن قلقها بشأن تقارير عن هجوم عسكري وشيك، محذرة من ”إجراءات صارمة ومتناسبة“ ردا على أي انتهاك لوقف إطلاق النار.

وقال الأسد ردا على سؤال بشأن ما إذا كان الوضع في جنوب غرب سوريا سيتحدد من خلال المصالحة أو الوسائل العسكرية ”التواصل مستمر ما بين الروس وبين الأمريكيين وبين الإسرائيليين“.

الحلفاء والأعداء

وكان دعم الإيرانيين والروس حاسما في تحويل دفة الحرب لصالح الأسد، لكن إسرائيل تضغط على روسيا للتأكد من أن إيران وحلفاءها، ومن بينهم حزب الله اللبناني، لا يعززون وضعهم العسكري في سوريا.

وتنفذ إسرائيل ضربات صاروخية على ما تقول إنها أهداف إيرانية في سوريا، ويعتقد بأنها تقف وراء عدد من الضربات الأخرى على مواقع إيرانية وأخرى تابعة لحزب الله.

وقال الأسد في المقابلة إن إيران ليس لديها قواعد عسكرية في سوريا، خلافا لروسيا. لكنه قال إنه إذا كانت هناك ”هناك حاجة لوجود قواعد عسكرية إيرانية فلن نتردد“. وأضاف أن القوات السورية تلقى دعما من مقاتلين من العراق وإيران ولبنان.

وعندما سئل عما إذا كانت جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية ستغادر سوريا قال الأسد إنها ستظل إلى أن ”يعتقد الحزب أو إيران أو غيرهم بأن الإرهاب قضي عليه“.

وتابع قائلا ”حزب الله عنصر أساسي في هذه الحرب، فالمعركة طويلة والحاجة لهذه القوى العسكرية ستستمر لفترة طويلة“.

واجتذب الصراع السوري المتعدد الأطراف عددا من القوى الأجنبية.

وقال الأسد إن سوريا وجهت الدعوة لإيران وروسيا للمشاركة، لكنها تعتبر القوات الأمريكية والفرنسية والتركية والإسرائيلية التي تعمل على الأراضي السورية قوات احتلال. وأضاف ”نحن كدولة منذ البداية يتمثل بدعم أي عمل مقاوم سواء ضد الإرهابيين أو ضد القوى المحتلة بغض النظر عن جنسيتها“.

وللجيش الأمريكي وجود في كثير من مناطق شرق سوريا وشمالها الشرقي، ويساند القوات الكردية والعربية التي تسيطر على المنطقة.

وأرسلت تركيا قوات إلى شمال غرب سوريا لمواجهة الجماعات الكردية وأقامت منطقة عازلة أعادت فيها المعارضة المناهضة للأسد تنظيم صفوفها.

Facebook Comments

Leave a Reply