الأسد يقترب من النصر في الغوطة مع استعداد مقاتلين للمغادرة!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

اقتربت الحكومة السورية من القضاء على مقاومة المعارضة في الغوطة الشرقية مع تدفق المدنيين يوم الخميس من إحدى المدن المحاصرة التي دكتها القنابل واستعداد مقاتلين للاستسلام في مدينة أخرى.

وكان هجوم الجيش السوري على الغوطة الشرقية، التي تضم مدنا وبلدات وأراضي زراعية والواقعة على مشارف دمشق، واحدا من أعنف المعارك في الحرب السورية.

وأدى الهجوم إلى مقتل أكثر من 1500 شخص في قصف متواصل بالطائرات والقذائف والصواريخ.

وقال شاهد من رويترز إن 15 حافلة دخلت مدينة حرستا لنقل مقاتلين وأسرهم إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا في اتفاق توسطت فيه روسيا حليفة دمشق.

في الوقت نفسه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من أربعة آلاف فروا من مدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة منذ يوم الأربعاء ودخلوا منطقة تابعة للحكومة.

وبقرار جماعة أحرار الشام الاستسلام في حرستا لن يتبقى تحت سيطرة المعارضة سوى دوما وجيب آخر في الغوطة الشرقية يشمل بلدات جوبر وعين ترما وعربين وزملكا.

وستكون هذه المناطق كل ما تبقى من معقل المعارضة الرئيسي قرب العاصمة دمشق في أكبر انتصار للرئيس بشار الأسد على المعارضة منذ استعادة حلب في أواخر 2016.

وقال المرصد إن 19 شخصا قتلوا في ضربات جوية استهدفت مناطق في الغوطة الشرقية صباح يوم الخميس بينها عربين وزملكا.

وحث ضابط بالجيش في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مقاتلي المعارضة الذين لم يتفاوضوا على اتفاق بعد، على الاستسلام. وقال ”من أراد الاستسلام والعودة إلى حضن الوطن فأهلا وسهلا، ومن أراد الموت فالموت له“.

واتفاق استسلام المقاتلين في حرستا هو الأول في الغوطة الشرقية وبدأ تنفيذه يوم الخميس بتبادل للأسرى. وقال شاهد من رويترز عند معبر مع حرستا إن الجيش رفع الحواجز من منطقة كانت في السابق جبهة قتال من أجل السماح للحافلات بالمرور.

وأظهر بث على موقع وزارة الدفاع الروسية ما قيل إنه لقطات حية من معبر الوافدين الذي يربط بين دوما والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. وأظهر البث الذي استمر لدقائق توافد عشرات الأشخاص في مجموعات صغيرة سيرا على طريق مترب مرورا بجنود مسلحين.

وكان بعضهم يحمل متعلقات وحمل آخرون أطفالا أو كانوا يدفعون عربات أطفال. وشوهد على الطريق رجل يرتدي قميصا أحمر يحمل شعار الهلال الأحمر العربي السوري.

ومدينة دوما هي المنطقة الأعلى كثافة سكانية في الغوطة الشرقية، وتحاصرها الحكومة بالكامل منذ أكثر من أسبوع.

وكانت جماعة جيش الإسلام التي تسيطر على المدينة قالت إنها عازمة على مواصلة القتال، وذلك بعد الحملة التي تشنها الحكومة منذ شهر والتي سيطرت خلالها على 70 في المئة من الغوطة.

ومع ذلك قال المرصد إن مغادرة المدنيين للمنطقة تأتي بموجب اتفاق بين الجماعة وروسيا حليفة الحكومة السورية.

واتهمت الحكومة السورية وروسيا المعارضة في الغوطة الشرقية بمنع المدنيين من الرحيل. وقالتا إن الهجوم ضروري لإنهاء حكم إسلاميين متشددين لسكان المنطقة. ويقول المرصد السوري إن الحملة على الغوطة أدت لمقتل أكثر من 1500 شخص حتى الآن.

وخلال الأسبوع الماضي عبر عشرات الآلاف خطوطا أمامية إلى أراض خاضعة للحكومة.

وتعيد رحلة مقاتلي حرستا إلى إدلب للأذهان رحيل مقاتلي المعارضة من مناطق أخرى عقب الاستسلام للأسد بعد حصار طويل وقصف مكثف على غرار ما شهدته الغوطة على مدى شهر.

ومحافظة إدلب الواقعة في شمال غرب سوريا هي أكبر منطقة لا تزال في قبضة المعارضة وتضاعف عدد سكانها بعد استقبال فارين من مناطق أخرى.

وقال الإعلام الحربي لجماعة حزب الله اللبنانية حليفة الأسد يوم الأربعاء إن نحو 1500 من مقاتلي جماعة أحرار الشام بالإضافة إلى 6000 شخص من عائلاتهم سيغادرون حرستا بموجب اتفاق مع الحكومة.

وقال الإعلام الحربي للجماعة يوم الخميس إن الجيش وأحرار الشام بدأوا تبادلا للأسرى مع بدء تنفيذ اتفاق حرستا.

Facebook Comments

Leave a Reply