البابا فرنسيس يعتذر من الروهينجا رغم منع ميانمار

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لم يحتمل البابا فرنسيس أن يكتم غيظه في ما يتعلق بموضوع التطهير العرقي الذي يحصل مع أقلية الروهينجا في ميانمار، والذين فروا بأعداد كبيرة إلى بنجلادش. البابا ذكر كلمة الروهينجا للمرة الأولى بعدما اجتمع مع لاجئين مسلمين من الروهينجا للمرة الأولى يوم أمس الجمعة (أول ديسمبر كانون الأول) وطالب المنتمين إلى كل الأديان بأن “يفتحوا قلوبهم” ويساعدوا الأقليات المضطهدة ويجمعوا شمل الأسر المقسمة.

وقال البابا في كلمة مرتجلة بعد الاجتماع مع 16 لاجئا نقلوا إلى داكا عاصمة بنجلادش من مخيماتهم في كوكس بازار قرب الحدود مع ميانمار إن الله موجود أيضا في قلوب “الروهينجا”.

وأضاف قوله “باسم كل من اضطهدوكم وآذوكم أطلب منكم الصفح. أناشد قلوبكم الكبيرة أن تمنحنا الصفح الذي ننشده”.

وبدا البابا متجهما فيما أخبره كل فرد من أفراد المجموعة التي شملت 12 رجلا وأربع نساء بينهن فتاتان قصصهم عبر مترجمين في ختام الاجتماع.

ووجه البابا نداءه خلال اجتماع سلام بين الأديان فى نهاية أول يوم كامل له فى بنجلاديش التي فر إليها حوالي 625 ألف من الروهينجا من ولاية راخين في ميانمار.

وأحضر عمال في جماعات خيرية 18 لاجئا من الروهينجا من المخيمات فى كوكس بازار على بعد حوالى 430 كيلومترا جنوب شرقي داكا على حدود ميانمار لكي ينضموا إلى مسلمين آخرين وكذلك هندوس وبوذيين ومسيحيين وعمال منظمات خيرية فى الحوار الذي يقيمه البابا بين الأديان.

وفى خطابه قال البابا إن “روح الانفتاح والقبول والتعاون بين المؤمنين لا تسهم ببساطة فى ثقافة الانسجام والسلام بل هي القلب النابض لها”. وقبل الاجتماع مع البابا، قال عدد من اللاجئين الروهينجا إنهم يعتزمون التعبير عن أحزانهم وإطلاع البابا على الفظائع التي ارتُكبت ضدهم وكيف أُحرقت منازلهم وأراضيهم الزراعية مما اضطرهم للفرار من ميانمار للنجاة بحياتهم.

استخدم البابا فرنسيس اليوم الجمعة كلمة “روهينجا” للمرة الأولى خلال جولته الحالية لآسيا للإشارة إلى اللاجئين الذين هربوا بأعداد كبيرة من العنف في ميانمار.

وفي أول محطة من جولته، في ميانمار، لم يستخدم البابا كلمة روهينجا لوصف اللاجئين وهي مصطلح ترفض الحكومة والجيش استخدامه.

استخدم البابا فرنسيس اليوم الجمعة كلمة “روهينجا” للمرة الأولى خلال جولته الحالية لآسيا للإشارة إلى اللاجئين الذين هربوا بأعداد كبيرة من العنف في ميانمار. رويترز

كذلك وفي إطار زياراته المتعددة، زار البابا فرنسيس اليوم السبت داراً أسستها الأم تيريزا في داكا للأيتام والأمهات غير المتزوجات والمسنين المعوزين، وذلك في آخر أيام جولته في ميانمار وبنجلادش.

وأحاط أطفال وراهبات بالبابا المقرر أن يسافر إلى روما اليوم. وافتتحت الأم تيريزا الدار في أوائل السبعينات لرعاية نساء من بنجلادش حملن بعد أن اغتصبهن جنود باكستانيون أثناء حرب الاستقلال.

واليوم صارت الدار الواقعة في أحد أكثر أحياء العالم فقرا تعتني بالأيتام واللقطاء والأمهات غير المتزوجات والمرضى من المسنين.

وتوفيت الأم تيريزا عام 1997 ورفعها البابا فرنسيس إلى مصاف القديسين عام 2016.

وزار البابا في بنجلادش عددا من المرضى الملازمين للفراش. وبعد ذلك أشاد في كلمة للراهبات والقساوسة ببنجلادش واصفا إياها بأنها أحد أفضل الأماكن في العالم فيما يتعلق بالعلاقات بين الأديان. ويعيش في بنجلادش غالبية من المسلمين ويشكل الكاثوليك أقل من واحد في المئة من عدد سكانها البالغ نحو 169 مليون نسمة.

وحث البابا خلال زيارته للدار صباح اليوم القساوسة والراهبات على الابتعاد عن الثرثرة معتبرا إياها شكلا من أشكال “الترهيب”.

ويختتم البابا زيارته إلى بنجلادش بلقاء شبان في كلية أسسها قساوسة كاثوليك بعد ما تمخضت حرب الاستقلال في أوائل السبعينات عن بلد جديد تندر فيه أماكن التعليم العالي.

Facebook Comments

Post a comment