البحرين لا تتأمل بحل أزمة قطر قريباً والأخيرة تمنع استيراد البضائع من دول المقاطعة!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

أعلن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أنه ما من معطيات تشير إلى حل قريب للخلاف الدبلوماسي بين قطر وجيرانها الخليجيين الذين قطعوا العلاقات الدبلوماسية والتجارية معها قبل نحو عام.

وقال الوزير لصحيفة الشرق الأوسط في عدد يوم الأحد ”المعطيات بين أيدينا اليوم لا تشير إلى أي بارقة أمل للحل الآن، لأن الأمر لا يحدث فجأة“.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت علاقات السفر والتجارة مع قطر في يونيو حزيران الماضي متهمة الدوحة بدعم إيران والإرهاب. وتنفي قطر ذلك وتقول إن المقاطعة محاولة لتقويض سيادتها وكبح دعمها للإصلاح.

وبعد تعطيل واردات قطر في بادئ الأمر وسحب المودعين من الدول الأربع مليارات الدولارات من بنوكها، طورت قطر، أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال، سريعا طرق تجارة جديدة وضخت عشرات المليارات من الدولارات من صندوق ثروتها السيادي لحماية المقرضين المحليين.

وفشلت محاولات الوساطة التي قامت بها الكويت وواشنطن وهما حليفتان قويتان للجانبين وتخشيان أن يعود الشقاق بين الدول السنية بالنفع على إيران الشيعية في النزاع المستمر منذ عقود على النفوذ في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية البحريني إن قطر تطيل الأزمة بنقلها إلى حلفاء غربيين بدلا من التعامل معها داخل التكتل الخليجي العربي.

وقال للصحيفة ”كنا نتوقع منذ بداية الأزمة مع قطر أن يتوجه أمير قطر إلى السعودية لكن هذا لم يحدث“.

كان مسؤولون في السعودية والإمارات قالوا إن الدوحة لم تف بعد بالمطالب الثلاثة عشر التي تقدمت بها الدول الأربع بما في ذلك إغلاق قناة الجزيرة التلفزيونية القطرية وخفض العلاقات مع إيران.

وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الأسبوع الماضي على تويتر إن قطر لم تتعامل بحكمة مع هذه المطالب مضيفا ”لعل مرور سنة على المقاطعة سينتج فكرا جديدا ومقاربة أكثر حكمة في الدوحة“.

وقطر تحظر استيراد سلع من دول المقاطعة!

من جهتها، أعلنت قطر حظر المنتجات التي منشأها الإمارات والسعودية ومصر والبحرين وذلك بعد مرور نحو عام على مقاطعة هذه الدول للدوحة واتهامها بدعم الإرهاب.

وأفاد بيان حكومي صدر في وقت متأخر من مساء السبت أن المنتجات التي منشأها الدول الأربع والتي لم يعد من الممكن جراء المقاطعة أن تمر عبر المنطقة الجمركية لمجلس التعاون الخليجي سوف تخضع لعمليات فحص وإجراءات جمركية مناسبة.

وأضاف البيان ”دولة قطر اتخذت إجراءات لحماية المستهلكين ومكافحة الاتجار غير المشروع في السلع حيث أصدرت الحكومة توجيهات بالعثور على موردين من دول أخرى لمجموعة من السلع المتأثرة“.

ونقلت صحيفة الوطن القطرية عن منشور لوزارة الاقتصاد والتجارة يخطر التجار والمتاجر بوقف التعامل في المنتجات المستوردة من الدول الأربع. وقالت إن مفتشين سيراقبون الالتزام بتلك السياسة.

وانخفضت واردات قطر نحو 40 بالمئة مقارنة بها قبل عام في الأسابيع الأولى من فرض المقاطعة لكنها عادت بدرجة كبيرة إلى حجمها الطبيعي إذ وجدت الدوحة مصادر جديدة للمنتجات من دول مثل تركيا وطرقا جديدة للشحن عبر أماكن مثل سلطنة عمان. كما بدأت حملة لزيادة الإنتاج محليا بما في ذلك المواد الغذائية.

ومنذ يونيو حزيران الماضي وجدت بعض المواد الغذائية والمنتجات من دول المقاطعة طريقها إلى قطر عبر دول ثالثة.

وامتنع متحدث باسم الحكومة القطرية عن الإدلاء بتفاصيل مكتفيا بالقول إن أي واردات تدخل البلاد يحب أن تخضع لعلميات تفتيش ملائمة.

ولم يستطع توضيح حجم السلع التي ستتأثر بالإجراءات الجديدة ولا ما إذا كان الحظر سيغطي جميع المنتجات التي تُشحن عن طريق دول المقاطعة إلى جانب السلع المنتجة فيها.

Facebook Comments

Leave a Reply