الجيش السوري يمهل مقاتلين معارضين 72 ساعة للاستسلام!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

أمهل الجيش السوري وحلفاءه من الفصائل المدعومة من إيران، مسلحين محاصرين في منطقة استراتيجية عند التقاء الحدود بين إسرائيل ولبنان وسوريا 72 ساعة للاستسلام وإلا ستلحق بهم هزيمة محققة.

ويكثف الجيش السوري مدعوما من فصائل محلية تمولها إيران وتزودها بالعتاد إلى جانب مقاتلين دروز من المنطقة هجوما ضاريا على مسلحين معارضين سنة في جيب عند سفح جبل الشيخ بالقرب من الحدود مع إسرائيل ولبنان.

وقال إبراهيم الجباوي وهو مسؤول بالجيش السوري الحر ومطلع على الوضع على الأرض “أُعطيت لهم مهلة 72 ساعة للاستسلام حيث يذهب المقاتلون إلى إدلب أو ضرورة التوصل إلى تسوية لمن يرغب في البقاء”.

وأشار مسؤول آخر بالمعارضة طلب عدم نشر اسمه إنه تم إبلاغهم بأن يستسلموا وإلا فسوف يواجهون حلا عسكريا.

وهؤلاء المقاتلين من المعارضة محاصرون الآن في بيت جن معقلهم الرئيسي بعد خسارة تلال ومزارع استراتيجية محيطة بها هذا الأسبوع في أعقاب شهرين من القصف والضربات الجوية العنيفة شبه اليومية.

وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران إن المحاصرين وافقوا على التفاوض على شروط الاستسلام وإن المفاوضات بدأت بالفعل بشأن إجلائهم في الأيام القليلة المقبلة إلى إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة.

ويستخدم الجيش السوري أساليب مماثلة لدفع معارضين للخروج من مناطق تحت سيطرتهم إلى أخرى بعيدة عن العاصمة دمشق بعد اتباع تكتيك مزدوج يقوم على الحصار وشهور من الضربات على المناطق السكنية.

وقال صهيب الرحيل، وهو متحدث باسم مقاتلي معارضة، إن هناك أيضا أكثر من ثمانية آلاف مدني محاصرين في الجيوب المتبقية وإن محنتهم تتفاقم.

وتشعر إسرائيل التي تتهمها سوريا بمساعدة مقاتلي المعارضة بالقلق من تنامي النفوذ العسكري الإيراني في مرتفعات الجولان وكثفت ضرباتها ضد أهداف للفصائل الموالية لإيران داخل سوريا.

وتضغط إسرائيل على قوى كبرى لمنع إيران وحزب الله وفصائل شيعية من إقامة أي قواعد دائمة في سوريا ولإبعادها عن الجولان لأنها تكسب أرضا خلال مساعدتها لدمشق في هزيمة مقاتلي المعارضة.

وقال مصدر مخابراتي غربي إن إسرائيل شنت ضربة هذا الشهر على قاعدة قرب مدينة الكسوة جنوبي دمشق يعتقد على نطاق واسع أنها مجمع عسكري إيراني.

ويقول مقاتلو معارضة ومحللون سياسيون إن جنوب لبنان، معقل حزب الله، لا يبعد سوى كيلومترات قليلة عن جيب المعارضة السورية لذا فإن تأمين خط إمداد من معقل الجماعة إلى محافظة القنيطرة السورية يمثل مكسبا استراتيجيا كبيرا.

وقال الجباوي إن حزب الله سيكون له موطئ قدم أكبر على الجانب السوري من الجولان وإنه يتوق لربط هذه المنطقة بجنوب لبنان.

وحذرت إسرائيل حزب الله من السعي لفتح جبهة في هضبة الجولان ويعتقد أنها تقف وراء مقتل قائد كبير في ضربة جوية عام 2015. أقر حزب الله فيما بعد بأن القائد كان يشرف على وجود له في المنطقة.

وقال فايز الدويري، وهو لواء أردني متقاعد يتابع الشأن السوري عن كثب، إن إيران وحزب الله يبذلان جهدا لمد خطوط الاشتباك مع إسرائيل مضيفا أن السؤال هو: هل ستسمح إسرائيل بذلك؟

Facebook Comments

Post a comment