الجيش اللبناني يعتقل خلية إرهابية… والخارجية تندد بعدم تنسيق السفارات الغربية معها

');

نيوزويك الشرق الأوسط

قام الجيش اللبناني باعتقال عشرات الأشخاص ممن وصفهم بأنهم جزء من خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش كانت تُحضر لعمل إجرامي في لبنان في وقت قامت فيه سفارات غربية بتحذير رعاياها من التواجد في أماكن الترفيه ككازينو لبنان والتجمعات الكبيرة مخافة حدوث عمل إرهابي يؤذيهم.

وقالت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان أصدرته مساء الجمعة الواقع في ١٥ سبتمبر/ أيلول،إنّه “على أثر توافر معلومات لمديرية المخابرات عن قيام خلية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، يترأسها المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد الملقب ب”أبو خطاب”، المتواري داخل مخيم عين الحلوة، بالتخطيط والتحضير للقيام بعمل إرهابي، قامت مديرية المخابرات بتنفيذ عدة عمليات دهم، أدت إلى توقيف 19 شخصا لارتباطهم بشكل أو بآخر بالخلية المذكورة، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.

وقد اتخذت وحدات الجيش التدابير الاحترازية اللازمة”.

ويأتي هذا الإعلان غداة إلغاء الجيش اللبناني لاحتفال كبير في ساحة الشهداء بمناسبة النصر الذي حققه في معركة “فجر الجرود” وتطهير الأراضي اللبنانية من إرهابيو داعش.

صورة من الأرشيف الشهر الماضي تُظهر عناصر من الجيش اللبناني في منطقة رأس بعلبك وهم يقصفون مواقع لتنظيم داعش الإرهابي في إطار عملية فجر الجرود.

وكانت سفارات كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وكنداقد وجهت تحذير لرعاياها المتواجدين في لبنان خلال هذا الأسبوع، فيما تجاوزت السفارة الفرنسية الموضوع لتضيف تفاصيل عن إمكانية وقوع عمل إرهابي خلال الـ٤٨ ساعة القادمة.

إلّا أن هذه التحذيرات، التي تؤكد المصادر الأمنية اللبنانية إنها تستند لمعطيات إستخباراتية غربية وتحديداً أميركية، هي نفسها التي وصلت لوزارة الداخلية اللبنانية، التي أكّد وزيرها نهاد المشنوق علـى أنه لا داعي للتهويل وأن الأجهزة الأمنية اللبنانية المعنية تتابع الموضوع وهي في أتمّ الجهوزية.

في المقابل، فقد نددت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بعدم التنسيق معها بالنسبة للتحذيرات الغربية عن الوضع الأمني في لبنان، واصفة التهويل بأنه تسبب في “هلع” بحسب بيان أصدرته يوم الجمعة أيضاً، حيث أن هذه السفارات لم تُنسّق مع الخارجية اللبنانية بالنسبة لهذا الموضوع الحسّاس.

إلا أن الوزارة أشارت إلى تفهّمها حرص السفارات على سلامة رعاياهم وأكدت أنها بدورها تحرص على جميع المواطنين والمقيمين على الأراضي اللبنانية.

وأشار بيان وزارة الخارجية والمغتربين، إلى تفهم هذه الأخيرة على “حرص بعض السفارات الأجنبية المعتمدة في لبنان على سلامة رعاياها من أحداث قد تطالهم ، تعتبر أنه على هذه البعثات الأخذ بعين الاعتبار الهلع الذي تسببه هذه البيانات على كافة المقيمين، لبنانيين وأجانب. وترى وزارة الخارجية والمغتربين أن هكذا بيانات يجب أن تندرج ضمن التنسيق، القائم أصلاً، مع وزارة الخارجية والمغتربين وأجهزة الدولة الأمنية، خاصة وأن هذه الأخيرة قامت ولا تزال بالتعاطي مع التحذيرات والتهديدات الإرهابية وفق سياسة ردعية مبنية على تنسيق أمني فعال مع الدول الصديقة، معتمدةً العمل الاستباقي الذي أدى إلى إحباط عدد كبير من المخططات الإرهابية من خلال تفكيك هذه الخلايا وتوقيف أعضائها. وإذ ندين الإرهاب طعنًا في فرنسا وتفجيرًا في أنفاق لندن، نؤكد على تضامن لبنان مع كافة ضحايا الإرهاب في العالم، كما نؤكد على أن الدولة اللبنانية بجميع أجهزتها، كما هو الحال في جميع الدول الحرة، تضع نصب عينيها حماية المواطنين وسلامة جميع المقيمين على أراضيها دون استثناء.”

وكان وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قد نشر تغريدة له على صفحته الخاصة في موقع تويتر قائلاً:  “تخوّف بعض الدول على رعاياها يسبّب الهلع لكل اللبنانيين والأجانب؛ الدولة مدركة للمخاطر وتتصدّى لها كما تفعل هذه الدول على ارضها. نتعاون لننجح”.

وفي إطار مكافحة الإرهاب، نجح جهاز أمن الدولة في لبنان باعتقال خلية إرهابية في منطقة بعلبك، بحسب بيان صادر عن المديرية العامة لأمن الدولة يوم الجمعة. وبحسب البيان، فقد “أوقفت المديرية العامة لأمن الدولة بتاريخ 11/9/2017 في منطقة بعلبك خلية تنتمي الى تنظيم جبهة النصرة الإرهابي ( مجموعة البراء )، تتألف من السوريين ( وليد ج.) و (أحمد ج.) و (زكريا ر.) و(زياد ر.) الذين كانوا قد شاركوا في القتال ضد الجيش اللبناني في عرسال عام 2014. وتبين من خلال التحقيق أن هذه المجموعة كانت قد إستولت خلال تلك المعارك على اسلحة وآلية عسكرية وناقلة جند مجنزرة ومبالغ مالية بالاضافة لساعة يد تعود لأحد شهداء الجيش اللبناني والتي ضبطت بحوزتهم.”