أحزمة ناسفة وعبوات متفجرة وإنتحاريين في لبنان! الإرهاب يخسر مجدداً

');

نيوزويك الشرق الأوسط، وكالات

لم يتأخر الجيش اللبناني عن تحقيق عملية نوعية جديدة في عرسال ليقطع الطريق أمام الإرهابيين المتربصين لكل المواطنين الآمنين، بعد عملية “قض المضاجع” التي كان قد نفذها قبل نحو أسبوعين لملاحقة الإرهابيين المتواجدين بين اللاجئين السوريين.

مداهمات جديدة نفذها الجيش اللبناني فجر اليوم الثلاثاء، ١١ يوليو/ تموز، في بلدة عرسال قرب الحدود مع سوريا شرق لبنان، أدت إلى مقتل الرأس المدبر لتفجيرات رأس بعلبك وهم السوريين ياسر الغاوي وعاطف الجارودي، اللذان حاولا تفجير نفسيهما في أثناء المداهمة.

خلال المداهمة، عثر الجيش في الشقة التي كان يتواجد فيها الغاوي في عرسال على ٧ عبوات ناسفة جاهزة للإستخدام، تزن من ٧ إلى ١٢ كلغ

وعلى حزام ناسف ورمانات يدوية وصواعق و٥٠ كلغ من مواد لتصنيع المتفجرات.

كما دهمت قوة من مخابرات الجيش منازل عدة في عرسال وأوقفت تاجر الأسلحة اللبناني خالد عز الدين (مواليد ١٩٧٣) كما تم توقيف سوريين من آل جمعة هما والد وشقيق “غياث جمعة” الملقب بـ “ابو الوليد” وهو أحد قيادي داعش الذي كان قد قُتل سابقاً.

يُشار إلى ان الإرهابي عاطف الجرودي الذي قتل اليوم هو من بين المشاركين باغتيال المؤهل بفرع المعلومات زاهر عز الدين في ٨ كانون الثاني ٢٠١٦ بأمر من الإرهابي ابو عائشة مسؤول داعش في عرسال، كما أن الغاوي المذكور، هو الرأس المدبر لعملية التفجير التي حصلت في رأس بعلبك بتاريخ ٢٢/٥/٢٠١٧.

والارهابيان المقتولان ينتميان لداعش وينحدران من القلمون، ياسر الغاوي من قارة، وعاطف الشقة الملقب ب “الأبيض الجارودي” من الجراجير.

ماذا جاء في بيان الجيش؟

وقد صدر عن قيادة الجيش– مديرية التوجيه البيان الآتي: “في ضوء المعطيات الأمنية، وتنفيذاً للخطة الإستباقية التي يقوم بها الجيش والتي أدت إلى دهم مخيمات عرسال بتاريخ ٣٠/٦/٢٠١٧، أقدمت قوّة من مديرية المخابرات فجر اليوم على دهم مجموعة إرهابية موجودة في بلدة عرسال، كانت تعدّ لتنفيذ عمليات إرهابية، ولدى محاولة أفراد المجموعة الإرهابية مقاومة القوّة المداهمة، تصدّى لهم عناصر الدورية ما أدّى إلى مقتل الإرهابيَين السوريَين ياسر الغاوي وعاطف الجارودي وتوقيف ثلاثة آخرين، كما تمّ ضبط ٧ عبوات معدّة للتفجير وحزاماً ناسفاً و٥٠ كلغ من المواد المستخدمة في تصنيع المتفجرات، بالإضافة إلى كميّة من الرمانات اليدوية والصواعق.”

الحريري يدعم الجيش

من جهته، أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، أمس الاثنين، توافر الدعم السياسي غير المشروط للجيش اللبناني، رافضاً التشكيك بدور المؤسّسة العسكرية في سياق عملياتها الهادفة إلى مكافحة الإرهاب. وقد شدد الحريري، خلال لقاء جمعه بقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون في السراي الحكومي، على أن “الدعم السياسي للجيش اللبناني غير مشروط”، معتبراً أن “المؤسسة العسكرية لا تشوبها أية شبهات”، مضيفاً أن هناك “ثمة أشخاص يحاولون ان يصطادوا بالماء العكر”.

رئيس الحكومة سعد الحريري يلقي كلمة أمام الصحافيين بعد اجتماعه مع قائد الجيش جوزيف عون ووزير الدفاع يعقوب الصراف في السراي الحكومي- الصورة من موقع رئاسة الحكومة

كما أكد الحريري أن “الجيش حريص على المدنيين، ونحن على تواصل دائم مع قائده، وأردنا اليوم ان يكون اللقاء أمام الإعلام، لأن هناك تشويهاً للحقائق”، مشيرا

وفي هذا الإطار، أكد الحريري أن “الدعم السياسي للجيش اللبناني كامل”، وأن “هناك تحقيقاً جارياً في موضوع عرسال”.

وكان الحريري يغمز من قناة الحملات التي أطلقها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، على خلفية العملية الأمنية التي نفذها الجيش اللبناني في مخيمين للنازحين السوريين في بلدة عرسال قبل نحو أسبوعين، عند الحدود اللبنانية – السورية، والتي أسفرت عن اعتقال عشرات المشتبه بهم في انتمائهم أو ارتباطهم بتنظيمات إرهابية.

عسكري لبناني يقف على تلة تكشف مخيم النازحين السوريين في عرسال- رويترز

وكانت نيوزويك الشرق الأوسط قد نشرت تحقيقاً خاصّاً عن أحداث عملية “قض المضاجع” التي نفذها الجيش في عرسال نقلاً عن مصادر أمنية، خصوصاً بعدما تصاعدت الحملة على الجيش اللبناني إثر الإعلان عن وفاة خمسة موقوفين، يقول ناشطون إنهم “ماتوا تحت التعذيب”.

كذلك أضاف الحريري “نحن على تواصل مع كل القوى السياسية، ومع قيادة الجيش، ومن واجبنا كحكومة حماية اللبنانيين أولاً، وحماية النازحين أيضاً”، مؤكداً أن “لا خلاف (على ذلك)، ونحن كلّنا يد واحدة”.

ورداً على سؤال حول التطورات المحتملة في منطقة عرسال، قال الحريري “نحن على تواصل مع كل القوى السياسية، ومن واجب الحكومة أن تحسم أمر جرود عرسال، ولكننا لسنا مع قيام حزب الله بفتح معركة في جرود عرسال”.

من جهته، قال وزير الدفاع يعقوب الصراف إبان انتهاء الاجتماع مع الرئيس الحريري إنه “كان هناك دعم مطلق من الرئيس الحريري للمؤسسة العسكرية، خلافاً للجو الاعلامي والسياسي الذي يحاول اشاعة وجود خلافات تارة بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع، وتارة اخرى بين الرئيس وقائد الجيش، عدا عن انه تم احترام النص الدستوري بدعوة وزير الدفاع الى الاجتماع- وليس الاستدعاء- وهذا حق من حقوق رئيس الحكومة بطلب الاجتماع الى اي موظف كبيرفي الدولة.”

واوضح الصراف لصحيفة “اللواء”، ان التحقيقات مع الموقوفين من مخيم النازحين في عرسال لم تنتهِ بعد، فهناك نحو ٢٥٠ موقوفا  (تم إطلاق سراح نحو مئة موقوف خلال أول ٢٤ ساعة من عملية التوقيف بعد التحقيق معهم تبين أنهم لا علاقة لهم بالأحداث)، والتحقيق معهم يحتاج الى وقت لمعرفة مدى ارتباطهم بالمسلحين، وبعضهم احيل الى الامن العام لمخالفته اجراءت الاقامة وسيتم التدقيق فيهم حول ما اذا كانت هناك شبهات امنية حول بعضهم، وبعضهم ثبت تورطه في اعمال ارهابية.

واضاف “انه لعمل مهم جدا ان يقوم الجيش بعملية كبيرة كالتي قام بها في مخيم النازحين في عرسال ولم يسقط جريح واحد برصاص الجيش من المدنيين، بينما في مباراة كرة القدم كان يسقط عشرات الجرحى. ولكن البعض يحاول التفتيش عن مشكلة بيننا وبين الرئيس الحريري بينما نحن على تواصل شبه يومي لمتابعة كل الامور المتعلقة بالجيش.”

Facebook Comments

Post a comment