الرياض تعترض صاروخ أطلقه الحوثيو من اليمن!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

اعترضت الدفاع الجوية للمملكة العربية السعودية صباح اليوم الثلاثاء صاروخاً باليستياً أطلق من اليمن صوب العاصمة الرياض، وذلك في أحدث هجوم تشنه جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن قد يؤجج الحرب غير المباشرة بين المملكة وغريمتها في المنطقة إيران، في الوقت الذي لم ترد أي تقارير عن وقوع خسائر أو أضرار.

وقال متحدث باسم الحوثيين إن صاروخا باليستيا استهدف البلاط الملكي في قصر اليمامة حيث كان ينعقد اجتماع لقادة سعوديين ووصف الهجوم بأنه “افتتاح لمرحلة جديدة في المواجهة”.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن التحالف بقيادة السعودية أن الصاروخ كان موجها إلى مناطق سكنية ولم يسفر عن وقوع أضرار.

ونقلت الوكالة عن بيان التحالف قوله إن الصواريخ المصنوعة في إيران “تمثل تهديدا للأمن الإقليمي والدولي”. كما اتهم التحالف الحوثيين باستخدام “المنافذ المستخدمة للأعمال الإغاثية في تهريب الصواريخ الإيرانية إلى الداخل اليمني”

وقال مركز التواصل الدولي الذي تديره الحكومة السعودية عبر حسابه على تويتر “قوات التحالف تؤكد اعتراض صاروخ إيراني-حوثي استهدف جنوبي الرياض. لا توجد تقارير عن سقوط ضحايا حتى الآن”.

وجاء في بيان للحوثيين بثته قناة المسيرة التلفزيونية التابعة لهم أن القصور السعودية وكافة المنشآت العسكرية والنفطية بالمملكة في مرمى صواريخهم.

آلاف الضربات الجوية

تخوض السعودية وإيران صراعا على الهيمنة في الشرق الأوسط. وتتعامل السعودية بحساسية مع الحرب الأهلية الدائرة في اليمن المتاخم لها والتي أسفرت عن سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل وتشريد أكثر من مليونين.

وقالت دولة الإمارات العربية وهي حليف وثيق للسعودية وجزء من التحالف العسكري إن أحدث هجوم للحوثيين يسلط الضوء على ضرورة مواصلة الحملة العسكرية في اليمن.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش في حسابه على تويتر “مع كل صاروخ إيراني تطلقه الميليشيا الحوثية ضد الأهداف المدنية يصبح جليا ضرورة قرار عاصفة الحزم”.

وشن التحالف بقيادة السعودية آلاف الضربات الجوية ضد الحوثيين والقوات المتحالفة معهم منذ تدخل في الحرب لصالح الحكومة المتمركزة في عدن.

وأطلق الحوثيون من جانبهم عدة صواريخ على المملكة معظمها في الجنوب منذ 2015 لكن الصواريخ لم تتسبب في أضرار فادحة.

انفجار ثم دخان

كثيرا ما يتم تعديل صواريخ الحوثيين بتقليص الحمولة ونادرا ما تصيب هذه الصواريخ أهدافها.

وتحدث شهود من رويترز عن سماع انفجار وقالوا إنهم شاهدوا دخانا شمال شرقي الرياض.

وتقول الرياض إن إيران تزود الحوثيين بالصواريخ ووصف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ذلك بأنه عدوان عسكري مباشر يمكن أن يكون عملا حربيا.

وتنفي إيران تقديم مثل هذه الأسلحة للحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية ومناطق أخرى من البلاد.

وقالت السعودية في الرابع نوفمبر تشرين الثاني إنها اعترضت صاروخا باليستيا فوق مطار الملك خالد بالرياض في هجوم أجج التوترات الدولية ودفع التحالف لإغلاق الموانئ اليمنية.

وفي 30 نوفمبر تشرين الثاني أسقطت السعودية صاروخا آخر قرب مدينة خميس مشيط في جنوب غرب البلاد.

وفي الأسبوع الماضي عرضت الولايات المتحدة وللمرة الأولى أجزاء مما وصفتها بأنها أسلحة إيرانية حصل عليها الحوثيون. وقالت إن الأجزاء دليل قاطع على أن إيران تنتهك قرارات الأمم المتحدة.

وتضمنت هذه الأجزاء بقايا محترقة لما قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنه صاروخ باليستي قصير المدى مصنوع في إيران أطلق من اليمن في هجوم 4 نوفمبر تشرين الثاني بالإضافة لطائرة بدون طيار وأسلحة مضادة للدبابات عثر عليها السعوديون في اليمن.

وفي جنيف قال متحدث باسم حقوق الإنسان من الأمم المتحدة إن ضربات جوية نفذها التحالف بقيادة السعودية في اليمن قتلت 136 على الأقل من المدنيين وغير المقاتلين منذ السادس من ديسمبر كانون الأول.

Facebook Comments

Leave a Reply