السعودية ستسمح بفتح دور سينما اعتبارا من مطلع 2018

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

بعد مرور أكثر من 35 عاماً على اعتماد نظام إسلامي متشدد، ستسمح المملكة العربية السعودية لأول مرة بفتح دور سينما اعتبارا من مطلع عام 2018.

وكان تم حظر دور السينما بالمملكة في أوائل الثمانينات تحت ضغط من الإسلاميين مع تحول المجتمع السعودي إلى مجتمع محافظ يقيد وسائل الترفيه العام والاختلاط بين الجنسين.

وبموجب إصلاحات يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تخفف الحكومة من الكثير من هذه القيود كما تعتزم رفع الحظر على قيادة النساء للسيارات العام المقبل.

وتقول السعودية إن الاقتصاد، الذي تضرر بشكل كبير جراء انخفاض أسعار النفط، سينتفع من نمو صناعة الترفيه.

وقال وزير الثقافة والإعلام عواد بن صالح العواد “الوزارة تسعى للارتقاء بالعمل الثقافي والإعلامي في إطار دعمها للأنشطة والفعاليات ونأمل أن تسهم هذه الخطوة في تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي عبر تطوير اقتصاد القطاع الثقافي والإعلامي ككل، وتوفير فرص وظيفية في مجالات جديدة للسعوديين وإمكانية تعليمهم وتدريبهم من أجل اكتساب مهارات جديدة”.

السينما متعة

حتى الآن اضطر رواد صناعة السينما في المملكة للتركيز على الأسواق الخارجية في عرض أعمالهم.

وقالت هيفاء المنصور التي أخرجت فيلم (وجدة) أول فيلم روائي طويل يتم تصويره في المملكة عام 2012 “أشعر وكأننا سنعيش من جديد ما كانت عليه مصر في الخمسينيات” وذلك في إشارة إلى ازدهار صناعة السينما في مصر.

كما سعى الأمير محمد لنشر الاعتدال الديني ومحاربة التطرف وقالت هيفاء المنصور، التي تقيم في لوس أنجليس، إن السينما ستدعم تلك القضية.

وأضافت “إذا أردت أن تحارب الإرهاب فيجب أن تمنح الناس حب الحياة. وحب الحياة يأتي من الاستمتاع والسينما متعة”.

ويسافر آلاف السعوديين في الوقت الحالي إلى البحرين والإمارات ودول أخرى بحثا عن الترفيه. وقالت الحكومة إنها تريد أن ينفق هؤلاء أموالهم في الداخل.

وتتطلع شركات دور السينما في المنطقة للسوق السعودية للاستفادة من إنفاق الشباب الذين يمثلون حوالي 70 في المئة من سكان المملكة.

وقالت مجموعة ماجد الفطيم التي تعمل في إدارة المراكز التجارية ومقرها دبي وتملك سلسلة دور فوكس للسينما إنها تريد فتح أول دار للسينما في المملكة.

وقال آلان بيجاني الرئيس التنفيذي “نحن في غاية السعادة بهذا الإعلان، كما تتصورون، نحن ننتظر ذلك منذ فترة”.

وقالت الحكومة إنها تتوقع فتح أكثر من 300 دار سينما بأكثر من ألفي شاشة عرض بحلول عام 2030، ومن المتوقع أن تسهم صناعة السينما “بنحو أكثر من 90 مليار ريال (24 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي واستحداث أكثر من 30 ألف وظيفة دائمة إضافة إلى أكثر من 130 ألف وظيفة مؤقتة بحلول عام 2030”.

وأضافت “من المقرر البدء بمنح التراخيص بعد الانتهاء من إعداد اللوائح الخاصة بتنظيم العروض المرئية والمسموعة في الأماكن العامة خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما”.

Facebook Comments

Post a comment