السعودية نحو دور محوري في صناعة الطيران الدولي، وتخطط لتصبح مركزاً إقليمياً للنقل الجوي واللوجستي

نيوزويك الشرق الأوسط

بالتعاون مع وزارة الإعلام

 

* تخطط السعودية لبناء مطارات في جميع أنحاء المملكة في السنوات القادمة
 
* في إطار مشروع “التصميم الموحد” ، سيتم بناء مطارات جديدة وتطوير المطارات القائمة. وأتي هذه الخطوة في إطار خطة كبرى لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للنقل الجوي واللوجستي
 
* تقام خطط لتطوير أربع محطات في  مطار الملك خالد في الرياض بتكلفة 560 مليون دولار ، في حين أن مشروع بقيمة 670 مليون دولار سيضمن تطوير مطار الملك عبد الله الدولي الجديد في جازان، وكذلك المطارات في تبوك و عرار
 
* يعتبر مطار جدة الجديد حجر الزاوية في تحويل المملكة العربية السعودية إلى مركز دولي للطيران

 

 

يعتبر مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، الذي افتتح للرحلات الجوية التجارية كجزء من عملياته التجريبية، الأول من بين العديد من المطارات التي سيتم افتتاحها أو بناءها في البلاد خلال السنوات القادمة. وسوف يلعب المطار دوراً استراتيجياً في تحويل المملكة إلى مركز دولي للنقل الجوي واللوجستي عندما تصبح جاهزة للعمل في العام المقبل.

 

وسيتم الانتهاء من إطلاق المطار، والذي بدأ في أبريل بشكل تدريجي، على ثلاث مراحل لضمان التشغيل السلس بعد الإطلاق النهائي. وبلغت تكلفة المرحلة الأولى 10.1 مليار دولار. وسيضم المطار ذو التصميم الفريد الذي يمتد على مساحة 105 كيلومتر مربع صالات حديثة وأحدث المرافق. كما سيكون لديها أحدث المعدات الإلكترونية والميكانيكية والمتقدمة. في المرحلة الأولى من تشغيله، سيتم تقديم 30 مليون مسافر سنوياً. في المرحلتين الثانية والثالثة، سترتفع قدرة الركاب إلى 55 و 100 مليون على التوالي.

 

في مرحلة الافتتاح التجريبي، ستتعامل ست بوابات مع عدد محدود من الرحلات. وسيزداد عدد البوابات تدريجيا إلى 46 بعد الافتتاح الرسمي للمطار.

وسيتم بناء مجمع جديد لخدمة جميع شركات الاتصالات على مساحة 810 آلاف متر مربع. وسيضم المرفق، الذي سيقدم خدماته للمسافرين المحليين والدوليين، صالات الركاب، والأنظمة الكهربائية والميكانيكية والتمديد، ومبنىً جديدًا يضم 94 جسرًا للركاب ومبانٍ تربط بين المحطات والجسور الجوية والبوابات المنقولة وامتدادات الممرات والممرات.. كما سيكون لديه القدرة على خدمة 74 طائرة في كل مرة. كما سيصبح هذا المطار الذكي الصديق للبيئة واحداً من أكبر المطارات في الشرق الأوسط عند اكتماله، مما سيوفر الآلاف من فرص العمل للمواطنين.

 

وقال وزير النقل، الدكتور نبيل بن محمد العمودي، إن المطار الجديد سيكون أحد محاور الطيران الرئيسية في المنطقة. وسيتولى المطار معالجة 30 مليون مسافر سنوياً بعد افتتاحه العام المقبل. وبحسب د. العمودي، فإن افتتاح KKIA يدل على “قفزة نوعية في نظام النقل في السعودية بشكل عام ومنطقة مكة على وجه الخصوص، بما يتناسب مع الموقع الرائد للمملكة على الصعيدين الإسلامي والدولي”.

 

دور استراتيجي

ووصف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد الفتاح بن محمد التميمي افتتاح المشروع بأنه “معلم رئيسي”، مضيفا أن “المطار الجديد سيساعد في تحقيق أهداف الرؤية 2030 لدعم وقيادة السيارة. التنمية الاقتصادية للمملكة “.

 

وقال إن المطار سيمكّن المملكة من لعب دورٍ أكبر كمركز إقليمي لخدمات النقل واللوجيستيات ودعم العدد المتزايد من الحجاج. وقال إنه “سيطرح طموحات المملكة للعالم”.

 

وقد كشف د. العامودي في وقت سابق من العام عن أن المملكة تخطط لأن تصبح مركزًا لوجستيًا دوليًا يربط بين ثلاث قارات – أوروبا وآسيا وأفريقيا – من خلال شبكة متطورة من النقل البري والبحري والجوي. ووفقاً له، فإن الخطة ستعزز نمو القطاع غير النفطي بنسبة 5% ، وستزيد من فرص العمل في قطاع النقل بنسبة 4% بحلول عام 2021.

 

وبما أن جدة هي الوجهة الرئيسية لملايين الحج والعمرة سنويا، سيقوم المطار الجديد بدور حاسم في خدمة العدد المتزايد من الحجاج. فالمطار هو جزء من مشروع النقل الضخم في المنطقة الذي يشمل تطوير السكك الحديدية وأنظمة الطرق الحديثة.

 

التحضير للمستقبل

ووفقاً لوزارة النقل، استخدم حوالي 92 مليون مسافر مطارات المملكة في العام 2017، مسجلاً نمواً بنسبة 7.7% في حركة المسافرين مقارنة بالعام السابق. ولدى الهيئة السعودية العامة للطيران المدني (GACA) خطط كبيرة للقطاع، بما في ذلك خصخصة جميع المطارات. فالهدف النهائي هو السماح للشركات الخاصة بتشغيل جميع المطارات والضوابط الخاصة على عملياتها.

وستسرع السلطات عملية الخصخصة للامتثال لأهداف رؤية 2030 المتمثلة في توفير فرص العمل للشباب وتعزيز الاقتصاد.

في غضون ذلك، قامت السعودية بتنفيذ مشروعين في المطار في القصيم وحائل، بالإضافة إلى تطوير مطار الملك خالد الدولي في الرياض إلى مطار ذكي. ومن المتوقع تحويل جميع المطارات في المملكة إلى مطارات ذكية. ففي العام الماضي، تم منح العديد من العقود لتطوير مطارات جديدة، بالتعاون مع القطاع الخاص على أساس BTO. وتم اتباع نفس الإجراء بالنسبة للمطارات الأخرى التي سيتم بناؤها في القصيم وحائل وينبع، والتي من المتوقع أن تكون جاهزة بحلول عام 2020.

كما وأصبح مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة أول مطار في المملكة يتم بناؤه في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.

وقد أعربت الهيئة العامة للطيران المدني في العام الماضي عن عزمها ترقية المطارات الإقليمية لخدمة الرحلات الدولية. وستزيد هذه الخطوة العدد الإجمالي للمطارات الدولية في المملكة إلى 13 مطارًا بالإضافة إلى 13 مطارًا محليًا.

كل هذه الخطط والتحركات هي جزء من خطة الرؤية 2030 التي تسعى لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي إقليمي في قطاع النقل الجوي، فريد من نوعه مع وجود استثمارات كبيرة في تطوير قطاع الطيران، وكذلك في بناء الموانئ والسكك الحديدية والطرق.

وبالتوازي مع سعيها لإقامة شراكات تجارية جديدة وضمان نقل أكثر كفاءة للأشخاص والسلع بالإضافة إلى تدفق رأس مال أكثر سلاسة، سيلعب الطيران دورًا أساسيًا في تنويع وتوسع الاقتصاد السعودي، (يبلغ إجمالي الناتج المحلي للمملكة العربية السعودية 2.4 تريليون ريال سعودي).

ومن المتوقع أن يزداد السفر الجوي بشكل كبير في جميع أنحاء العالم في السنوات القادمة. وتوقعت الرابطة الدولية للنقل الجوي (IATA) في عام 2015 أن يتضاعف الطلب العالمي على المسافرين ليصل إلى 7.2 مليار في عام 2035.

والشركات العالمية الكبرى تستعد أيضا للمستقبل. حيث تتوقع شركة إيرباص على سبيل المثال أنها ستحتاج إلى تسليم أكثر من 2500 طائرة في الشرق الأوسط بمفردها في العقدين المقبلين ، في حين تتوقع بوينج أن تحقق 3.350 عملية تسليم خلال نفس الفترة.

Facebook Comments

Leave a Reply