العالم ينتظر التهدئة بينما كوريا الشمالية وأميركا تتحضران للحرب

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لا تزال النار مستعرة بين عملاقي النووي الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية، ولا يزال زعيما البلدين يصعدان من حدة المواجهات الكلامية، تمهيداً لحربٍ قد تقضي على العالم، إلا أن هناك دولاً لا زالت تحاول إطفاء فتيل الأزمة. فقد نقلت وكالة الإعلام الروسية عن دبلوماسيين روس قولهم اليوم الخميس إن وفدا من وزارة الدفاع يشارك في أول اجتماع للجنة العسكرية المشتركة بين روسيا وكوريا الشمالية في بيونجيانج.

وقالت السفارة الروسية في بيونجيانج على صفحتها على فيسبوك اليوم إن الاجتماع الأول للجنة سيناقش تنفيذ اتفاق وقعه البلدان في 2015 بشأن منع الأنشطة العسكرية الخطيرة.

وقال مسؤول بالسفارة لوكالة الإعلام الروسية إن الوفد الروسي وصل إلى بيونجيانج أمس الأربعاء وسيبقى في البلاد حتى السبت المقبل.

جوتيريش يحذر من الانجرار إلى حرب بشأن كوريا الشمالية

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم الخميس، وهو يحذر من مغبة الانجرار إلى الحرب، إن على كوريا الشمالية وغيرها من الدول الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة ببرامج بيونجيانج النووية والصاروخية.

وأدلى جوتيريش بالتصريحات للصحفيين بعد اجتماعه برئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طوكيو عقب أيام من عرض وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بدء محادثات مباشرة مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة.

وقال البيت الأبيض أمس الأربعاء إنه لا يمكن إجراء مفاوضات مع كوريا الشمالية إلا عندما تحسن تصرفاتها. وامتنع البيت الأبيض عن قول ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتخذ موقفا أكثر تشددا تجاه بيونجيانج، قد وافق على مبادرة تيلرسون.

وقال جوتيريش “يجب أن تطبق قرارات مجلس الأمن الدولي بالكامل من جانب كوريا الشمالية أولا وأيضا من جانب الدول الأخرى التي تلعب دورا محوريا… في تحقيق النتائج التي نتطلع إليها جميعا وهي نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية”.

وأضاف أن وحدة مجلس الأمن الدولي ضرورية “لإتاحة إمكانية التواصل الدبلوماسي” الذي سيسمح بنزع السلاح النووي.

وتابع قوله “أسوأ شيء يمكن أن يحدث هو أن ننساق جميعا نحو حرب ربما تكون لها عواقب وخيمة”.

وتصر اليابان على أن الوقت قد حان لمواصلة أقصى الضغوط على بيونجيانج لا لبدء محادثات بشأن برامج الشمال الصاروخية والنووية. لكن الصين وروسيا رحبتا بمبادرة تيلرسون.

آبي: يجب أن يكون الحوار مجديا ويهدف لنزع السلاح النووي. رويترز

وشدد آبي، الذي تحدث للصحفيين مع جوتيريش، على ضرورة أن يكون الحوار مجديا ويهدف لنزع السلاح النووي.

وقال “اتفقنا بشكل كامل على أن نزع سلاح كوريا الشمالية النووي أمر لا بديل عنه لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”.

وجاءت مبادرة تيلرسون بعد قرابة أسبوعين من إعلان كوريا الشمالية أنها اختبرت بنجاح صاروخا باليستيا عابرا للقارات يمكنه الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة. وفي سبتمبر أيلول أطلقت كوريا الشمالية صاروخا باليستيا فوق جزيرة هوكايدو في شمال اليابان وهو ثاني صاروخ يحلق فوق اليابان في أقل من شهر.

ولا يبدو أن كوريا الشمالية مهتمة بشكل كبير بالمفاوضات مع الولايات المتحدة حتى تتمكن من تطوير القدرة على ضرب البر الرئيسي الأمريكي بصاروخ قادر على حمل رأس نووي وهو أمر يقول معظم الخبراء إنها لم تثبته بعد.

فيلتمان: كوريا الشمالية غير جدية. رويترز

وقال جيفري فيلتمان مسؤول الشؤون السياسية بالأمم المتحدة الذي زار بيونجيانج الأسبوع الماضي إن مسؤولين بارزين في كوريا الشمالية لم يبدوا أي التزام بالمحادثات لكنه يعتقد أنه ترك الباب “مفتوحا بعض الشيء”.

Facebook Comments

Leave a Reply