العام 2017: الأكثر حراً!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لا شك أن العام الحالي 2017 سيُسجل ضمن أكثر ثلاثة أعوام حرارة، نتيجة الازدياد في استعمال الغازات المسببة للإحتباس الحراري التي تنبعث من حرق الوقود الاحفوري، بحسب ما خبصت إليه الأمم المتحدة، في الاجتماع السنوي الذي يضم محادثات ما بين 200 دولة في ألمانيا لتعزيز اتفاق عالمي لمكافحة تغير المناخ تعتزم الولايات المتحدة الانسحاب منه.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إن درجات الحرارة المسجلة في 2017 ستكون أقل قليلا من الرقم القياسي المسجل لعام 2016 وفي نفس المستوى تقريبا مع درجات الحرارة المسجلة في 2015 وهو ما يأتي في إطار اتجاه لارتفاع درجات الحرارة على المدى البعيد نتيجة الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تنبعث من حرق الوقود الأحفوري.

وقال بيتري تالاس الأمين العام للمنظمة “شهدنا أحوالا جوية استثنائية” مشيرا إلى ظروف مناخية قاسية من بينها الكثير من الأعاصير في المحيط الأطلسي ومنطقة البحر الكاريبي وفيضانات موسمية في آسيا وجفاف في شرق أفريقيا.

وأضاف تالاس أن انخفاض درجات الحرارة في 2017 عن العام الماضي يرجع إلى تراجع شدة ظاهرة النينيو التي أطلقت حرارة إضافية من المحيط الهادي في 2016.

وقالت الوفود المشاركة في المحادثات إن الحر القائظ والظروف الجوية القاسية سيكونان دافعا لاتخاذ إجراءات في المؤتمر السنوي الذي ينعقد في مدينة بون الألمانية من السادس إلى 17 نوفمبر تشرين الثاني حيث سيعكف المشاركون على وضع قواعد مفصلة للمساعدة في تنفيذ اتفاق باريس للمناخ المبرم عام 2015 وسيحاولون تسريع وتيرة التحرك لمكافحة تغير المناخ قبل 2020.

انخفاض درجات الحرارة في 2017 عن العام الماضي يرجع إلى تراجع شدة ظاهرة النينيو التي أطلقت حرارة إضافية من المحيط الهادي في 2016.

وقال رئيس وزراء فيجي فرانك باينيماراما، الذي يرأس محادثات بون، للوفود “هذه لحظة الحقيقة بالنسبة لنا”. وحث الوفود على التعاون الوثيق مع بعضها البعض والمضي قدما معا.

وقالت باتريشيا إسبينوسا مسؤولة المناخ في الأمم المتحدة “عانى الملايين في أنحاء العالم ولا يزالون يعانون من أحوال جوية قاسية… لا يمكن أن تكون الرسالة أوضح من ذلك. علينا التحرك هنا والآن”.

ويشكك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في النتائج العلمية السائدة التي تشير إلى أن أنشطة البشر هي السبب الرئيسي لتغير المناخ، وقال في يونيو حزيران إنه سينسحب من اتفاق باريس ويدعم استخدام الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة بدلا من ذلك، في الوقت الذي لم يذكر أي من المتحدثين في المراسم الافتتاحية ترمب بالاسم.

الوفد الأميركي: ناقص!

وأدرج في قائمة الأمم المتحدة للوفود المشاركة في المحادثات 48 أمريكيا، معظمهم خبراء فنيون، وهو عدد أقل بكثير مقارنة بالوفود الأمريكية في الأعوام الماضية.

ويستغرق انسحاب واشنطن رسميا من الاتفاق حتى نوفمبر تشرين الثاني 2020. وتقول وفود إن هناك ضبابية كبيرة بشأن المدى الذي يمكن لواشنطن أن تصل إليه في الموازنة بين أجندة ترامب المؤيدة لاستخدام الفحم وبين أهداف المؤتمر.

درجات الحرارة المسجلة في 2017 ستكون أقل قليلا من الرقم القياسي المسجل لعام 2016 وفي نفس المستوى تقريبا مع درجات الحرارة المسجلة في 2015

ويرأس توماس شانون، وهو دبلوماسي وصف تغير المناخ من قبل بأنه “أحد أكبر التحديات التي يواجهها العالم”، الوفد الأمريكي.

ويهدف اتفاق باريس للمناخ إلى إنهاء حقبة الوقود الأحفوري خلال القرن الحالي والحد من الاحتباس الحراري إلى “أقل بكثير” من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية ليصل إلى 1.5 درجة كمستوى مثالي.

وتقول الأمم المتحدة إن العالم على مساره الحالي يتجه نحو تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة بحوالي ثلاث درجات مئوية بحلول عام 2100.

Facebook Comments

Post a comment