القدس: إسرائيل تستبدل البوابات الالكترونية بالكاميرات!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

أفاد بيان لمجلس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل قررت إزالة أجهزة الكشف عن المعادن التي وضعتها عند مدخل الحرم القدسي في مدينة القدس القديمة اليوم الثلاثاء واستخدام وسائل مراقبة ذكية أقل لفتاً للانتباه.

ووافقت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إزالة بوابات الكشف عن المعادن بعد اجتماع استغرق ساعات عدّة استؤنف أمس الاثنين بعد توقف المناقشات يوم الأحد. وأشار المجتمعون في بيان إلى أنهم قرروا التحرك بناء على توصية أجهزة الأمن والاستعاضة عن أجهزة الكشف عن المعادن بوسائل “فحص ذكية”.

قوات الأمن الإسرائيلية تزيل أجهزة الكشف عن المعادن التي تم تركيبها مؤخرا عند مدخل المسجد الأقصى. رويترز

وقد قال شهود عيان لرويترز في المدينة القديمة إن عمال البلدية يقومون بتركيب عوارض معدنية فوق بعض الشوارع الضيقة المعبدة بالحجارة من أجل وضع كاميرات مراقبة. وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن هناك خططاً لشراء أنظمة كاميرات مراقبة متقدمة، بلغت كلفتها بحسب البيان الذي صدر عن مجلس الوزراء 100 مليون شيقل (حوالي 28 مليون دولار).

وفد أميركي إلى القدس لإنهاء أزمة الكاميرات

أدى تصاعد التوتر ومقتل ثلاثة إسرائيليين وأربعة فلسطينيين في أعمال عنف يومي الجمعة والسبت الماضيين إلى إثارة القلق الدولي ودفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى عقد اجتماع لبحث سبل تهدئة الموقف.

يجري غرينبلات مباحثاته على أن يضع كبير مستشاري الرئيس الأميركي، جاريد كوشنير، في تطوراتها، وذلك في أول تدخل مباشر للإدارة الأميركية في الأزمة. رويترز

ولهذه الغاية، وصل أمس الإثنين إلى فلسطين المحتلة المبعوث الأميركي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، الذي يسعى إلى التوصل لاتفاق “ينهي الأزمة” التي افتعلها الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، بينما يواصل الفلسطينيون اعتصامهم أمام المسجد الأقصى المبارك لرفضهم دخوله عبر البوابات الإلكترونية، وسط اندلاع المواجهات مع قوات الاحتلال.

ويجري غرينبلات مباحثاته لإيجاد حل للأوضاع المتفجرة، التي أشعلتها سلطات الاحتلال بنصب البوابات الإلكترونية عند بوابات الأقصى ومداخله، على أن يضع كبير مستشاري الرئيس الأميركي، جاريد كوشنير، في تطوراتها، وذلك في أول تدخل مباشر للإدارة الأميركية في الأزمة.

ويأتي التحرك ألأميركي في ضوء “متابعة إدارة ترمب عن كثب للأحداث الجارية في المنطقة، والالتزام بإيجاد حل للأزمة الحالية منعاً لتفجر الأوضاع الأمنية”، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والسفير الأميركي لدى الاحتلال ديفيد فريدمان، لبحث تطور الأوضاع.

الفلسطينيون يرفضون

إثر ذلك واجه الفلسطينيون لااجراءات الاسرائيلية الأمنية بالرفض التام. وقال رئيس مجلس الأوقاف الفلسطيني عبد العظيم سلهب إن “المرجعية الدينية تُكلّف مديرية الأوقاف الإسلامية بالقدس وطواقمها الفنية بتقديم تقرير أولي عن الحالة داخل وخارج المسجد الأقصى المبارك للوقوف على ما تم من عدوان داخل وخارج المسجد الأقصى المبارك ونؤكد على ضرورة إزالتها”.

وقال مفتي القدس محمد حسين “على ضوء هذا التقرير سيكون اتخاذ الموقف المناسب عليه وبالتالي نحن نقول لكل أبناء شعبنا لا زلنا نصلي بالقرب من بوابات المسجد الأقصى ولا زلنا نصلي في ساحات وشوارع القدس الفروض حينما يأتي وقتها لحين يتم أن يتم اتخاذ القرار بالدخول للمسجد الأقصى لأداء الصلاة على ضوء، كما قلت، الحيثيات المتوفرة بين أيدينا جميعا”.

كذلك رفض رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله الإجراءات الأمنية الجديدة في الحرم القدسي وطالب بإزالتها بالكامل، مديناً بذلك “كافة الإجراءات الإسرائيلية التي تسلب شعبنا الحق في أداء عباداته ونرفض كل المعيقات التي تحول دون حرية العبادة التي نصت عليها المواثيق الدولية والشرائع السماوية ونطالب بالعودة إلى الوضع القائم قبل الرابع عشر من (يوليو) تموز الحالي”.

وأضاف “تتحمل الحكومة الإسرائيلية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال المسؤولية الكاملة عن المساس بالمسجد الأقصى المبارك”.

إلى ذلك زاد الضغط على إسرائيل إثر قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقف التعاون الأمني معها إضافة إلى الانتقادات الدولية لها.

كما تأثر موقف نتنياهو بحادث إطلاق نار في السفارة الإسرائيلية بالأردن يوم الأحد عندما تعرض حارس أمن إسرائيلي لهجوم وقتل اثنين من الأردنيين.

ودعا الملك عبد الله عاهل الأردن إسرائيل إلى العودة إلى الوضع القائم قبل 14 يوليو تموز وإلغاء جميع الإجراءات التي اتخذتها من جانب واحد منذ الهجوم على الشرطيين الإسرائيليين.

 كذلك كشف نائب وزير الخارجية الفلسطيني تيسير جرادات عن مساعٍ تقودها حكومته لتشكيل لجنة على المستوى الوزاري ضمن منظمة التعاون الإسلامي للتواصل مع المنظمات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان، بشأن انتهاكات إسرائيل في القدس والمسجد الأقصى.

وقال جرادات في تصريح لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا) إن تشكيل هذه اللجنة سيبحث خلال المؤتمر الوزاري الطارئ الذي سيعقد في إسطنبول مطلع الشهر المقبل بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء.

كلام جرادات جاء على هامش الاجتماع الطارئ للجنة المندوبين الدائمين لدى المنظمة الذي عقد اليوم الاثنين الماضي في جدة لبحث تطورات الأحداث في القدس، بحيث أوضح أن مؤتمر إسطنبول سيبحث توحيد الجهود الإسلامية، من أجل ممارسة ضغط أكبر على إسرائيل، من قبل الدول الفاعلة في المجتمع الدولي.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت قد أقامت بوابات الكشف عن المعادن عند مداخل مجمع المسجد الأقصى في القدس بعد مقتل اثنين من أفراد الشرطة بالرصاص على يد فلسطينيين يوم 14 يوليو/تموز، الأمر الذي أدى إلى تفجير أعنف اشتباكات بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ سنوات.

Facebook Comments

Post a comment