#القدس تنتصر: لا بوابات إلكترونية!

');

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

احتفل أهل مدينة القدس يوم أمس حتى مطلع الفجر في منطقة باب الاسباط إثر إزالة الشرطة الإسرائيلية في ساعات منتصف الليل الجسور والممرات الحديدية التي وضعتها قبل أيام، أمام المصليين الوافدين للصلاة في المسجد الأقصى، وذلك سعياً لتخفيف حدّة التوترات السياسية والدينية التي أثارتها اسرائيل بهذه الخطوة.

طفل فلسطيني يحمل علم فلسطين بعد اتمام الصلاة التي كانت تقام خارج المسجد الاقصى. رويترز

وأظهر تسجيل صوره شخصٌ ما خلال ساعات الليل عمالاً إسرائيليين يزيلون القواطع المعدنية التي تمّ تركيبها لوضع كاميرات المراقبة عليها، كما أظهر الفيديو استخدام جرافات لإزالة الحواجز المعدنية من مدخل باب الأسباط المؤدي للمسجد الأقصى.

وكانت قيادات إسلامية في القدس قد حثت المسلمين على العودة للصلاة بالمسجد الأقصى بعد إلغاء الإجراءات الأمنية التي اتخذتها إسرائيل بعد هجوم وقع هذا الشهر قرب المسجد وتسبب في إشعال العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأعلنت القيادات قرارها بعد تقرير من مجلس الأوقاف الإسلامية الذي يشرف على المواقع الدينية الإسلامية في القدس.

عبد العظيم سلهب مدير مجلس الأوقاف الإسلامية، وهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول إزالة إسرائيل الإجراءات الأمنية في القدس، رويترز.

وقال عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف إن “تقرير اللجنة الفنية أظهر أن كل المعيقات التي وضعتها سلطات الاحتلال قد أزيلت”، مضيفاً: “نحن نحيي هذه الوقفة طوال الأسبوعين الماضيين خارج المسجد الأقصى ونريد أن تستمر هذه الوقفة خارج الأقصى وداخل المسجد الأقصى”. وحث المصلين على العودة للصلاة بالمسجد.

وكانت إسرائيل قد وضعت أجهزة لكشف المعادن وكاميرات مراقبة في أعقاب الهجوم الذي وقع يوم 14 يوليو/ تموز وأدى إلى مقتل شرطيين إسرائيليين، الأمر الذي فجر الوضع الأمني بحيث سقط 4 فلسطينيين في اشتباكات بشوارع القدس الشرقية الأسبوع الماضي وقتل فلسطيني ثلاثة إسرائيليين طعناً في منزلهم. وعلى الرغم من الاشتباكات التي دارت بين الطرفين، إلا أن إسرائيل أبقت على إجراءات أمنية أخرى منها كاميرات مراقبة وبوابات معدنية مما أثار غضب الفلسطينيين قيادة وشعباً ودفعهم للدعوة إلى “يوم غضب”. وتحاشى معظم المصلين المسلمين دخول الحرم خلال الأسبوعين الأخيرين، ليصلوا في المقابل بالشوارع المحيطة به.

السعودية: الملك أجرى اتصالات بأمريكا لتخفيف التوتر بالأقصى

بعد انفجار أعمال العنف في الأقصى نشطت عدد من الدول في السعي لتخفيف التوتر في القدس، بحيث قامت المملكة العربية السعودية بالاتصال بالولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى في محاولة لمنع اغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين ونزع فتيل التوترات السياسية والدينية بمنطقة الحرم القدسي.

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عدداً من الاتصالات مع زعماء دول العالم، لبذل مساعيهم لعدم إغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين. رويترز

ونقلت وكالة الأنباء السعودية في بيان من الديوان الملكي: “أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ خلال الأيام الماضية الاتصالات اللازمة بالعديد من زعماء دول العالم، كما أجرت حكومة المملكة العربية السعودية اتصالات بحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، لبذل مساعيهم لعدم إغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين وعدم منعهم من أداء فرائضهم وصلواتهم فيه، وإلغاء القيود المفروضة على الدخول للمسجد”.

وأضاف البيان: “وقد تكللت هذه الجهود ولله الحمد بالنجاح اليوم، وبالشكل الذي يُسهم ـ إن شاء الله ـ في إعادة الاستقرار والطمأنينة للمصلين، والحفاظ على كرامتهم وأمنهم”، وأكدت السعودية “على حق المسلمين في المسجد الأقصى الشريف وأداء عباداتهم فيه بكل يسر واطمئنان”.

وأضاف “وقد أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على وجوب عودة الهدوء في حرم المسجد الأقصى الشريف وما حوله واحترام قدسية المكان، وأن على المسلمين العودة لدخول المسجد وأداء العبادات فيه بكل أمن وطمأنينة وسلام منذ اليوم”.

الأردن: تراجع إسرائيل عن موقفها بالقدس ضرورية لتهدئة الأوضاع

من جهتهم، أشارت المملكة الأردنية الهاشمية اليوم الخميس إن قرار إسرائيل إزالة أجهزة الفحص الأمني التي وضعتها في الحرم القدسي كان خطوة لا بد منها لتهدئة الموقف ونزع فتيل التوتر.

مصلون يؤدون الصلاة خارج المسجد الأقصى. رويترز

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني إن “تفكيك البوابات الإلكترونية وإزالة ممرات التفتيش وإلغاء كاميرات المراقبة وإزالة قواعدها، هي خطوات لا بد منها في سبيل الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس”، مضيفاً في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية أن “إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال، لا يحق لها فرض إجراءات من شأنها تغيير هذا الوضع”.

وأوضح المومني أن “إعادة الوضع في المسجد الأقصى -الحرم القدسي الشريف إلى ما كان عليه قبل الأحداث الأخيرة، هو تأكيد على ضرورة عدم المساس بالأوضاع التاريخية والقانونية للأماكن المقدسة وضرورة الالتزام بذلك من أجل التأسيس لأفق سياسي لحل النزاع على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.

الأمم المتحدة: قلقون من حالات العنف في الأقصى

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى الهدوء معبراً عن قلقه من احتمال تفجر العنف. وكان التوتر حول الحرم القدسي قد أثار من قبل اضطرابات دامت لفترات طويلة كما حدث في الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي خلفت آلاف القتلى في الفترة من عام 2000 إلى 2004.

وقال جوتيريش “أنا قلق بشدة من احتمال تصاعد العنف وأحث كل الزعماء السياسيين والدينيين وقيادات المجتمع على الكف عن الأفعال والأقوال الاستفزازية وأدعو إسرائيل إلى ضبط النفس”.

Facebook Comments

Post a comment