الكويت تطرد دبلوماسيين إيرانيين لارتباطهم “بالإرهاب”!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

أمرت دولة الكويت بطرد السفير الإيراني علي رضا عنايتي المتواجد على أراضيها إلى جانب 14 ديبلوماسياً من ضمن البعثة الديبلوماسية الإيرانية، وذلك على خلفية محاكمة خلية قيل إن أفرادها متهمون بتلقي تدريبات عسكرية في إيران، في خطوة اعتبرها محللون سياسيون إنها الأولى على الإطلاق من قبل الكويت.

وقد ذكرت وسائل إعلام إيرانية وكويتية مساء الخميس أن الكويت أمرت بطرد السفير الإيراني و14 دبلوماسياً، بعدما زعموا ارتباطهم بخلية “تجسس وإرهاب” في تفاقم لخلاف علني غير معتاد ما بين البلدين، بحيث أصدرت الكويت تعليمات بتجميد نشاط البعثتين الثقافية والعسكرية لإيران بعد تعميم القضية.

أمير الكويت، الشيخ صباح الصباح، رويترز

وكالة “الطلبة الإيرانية للأنباء” أشارت إلى إن طهران ردت على أمر الطرد برفع شكوى للقائم بالأعمال الكويتي مضيفة أن السلطات الكويتية سمحت فقط لأربعة من 19 موظفاً بالسفارة بالبقاء في البلاد. وأضافت الوكالة أنه “تحت ضغط سياسات التدخل السعودية والاتهامات التي لا أساس لها من الصحة بتدخل إيران.. أعلنت الكويت.. أن علي رضا عنايتي السفير الإيراني للكويت ينبغي أن يرحل عن البلاد”، في الوقت الذي أشارت فيه بعض المصادر إلى أن الكويت أمهلت الدبلوماسيين 45 يوماً للمغادرة وقالت مصادر أخرى إنها أمهلتهم 48 يوماً.

وقال الشيخ محمد المبارك الصباح وزير الإعلام بالإنابة في بيان منفصل إن الحكومة قررت اتخاذ إجراءات بما يتماشى مع الأعراف الدبلوماسية وبما يتفق مع معاهدات فيينا فيما يتصل بعلاقتها مع إيران.

يعتبر الاجراء خطوة غير معتادة من الكويت التي تتجنب الصراع وتسعى للحفاظ على علاقات طبية مع كل دول المنطقة كما يقوم أميرها بدور الوسيط الدبلوماسي الإقليمي.

وقال كريستيان أورلتشن خبير منطقة الخليج بمعهد بيكر في الولايات المتحدة “هذا بالتأكيد تحول عن تواصل الأمير مع إيران في مطلع العام عندما أعرب عن أمله في وضع معايير لحوار استراتيجي بهدف نزع فتيل التوترات ما بين دول الخليج وإيران”.

السعودية ترحب

لاقى الإجراء الكويتي ترحيباً من السعودية التي قطعت علاقاتها بإيران في العام الماضي في أعقاب هجوم متظاهرين إيرانيين على بعثاتها الدبلوماسية هناك.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن بيان لوزارة الخارجية بالقول إن “المملكة العربية السعودية تؤيد بشكل كامل الإجراءات التي اتخذتها دولة الكويت الشقيقة تجاه البعثة الدبلوماسية الإيرانية”.

وأدانت الكويت العام الماضي 22 كويتياً وإيرانياً واحداً بتهمة التجسس لصالح إيران وجماعة حزب الله اللبنانية بعد اكتشاف مخبأ أسلحة ومتفجرات في مداهمة على ما يسمى بخلية العبدلي في 2015، بحيث زادت القضية من التوترات الطائفية، وقد ألغت محكمة التمييز في الكويت الشهر الماضي، حكماً بإعدام رجل مرتبط بقضية العبدلي.

وخففت المحكمة أيضاً حكماً بالسجن المؤبد على رجل آخر إلى 15 عاماً وحكمت على عشرة آخرين، كانت قد قالت إنهم غير مذنبين، بالسجن عشرة أعوام. ونفت إيراني أي دور في القضية.

يُذكر أن الكويت تحاول أن تلعب دور الوساطة في نزاع منفصل ما بين قطر ودول خليجية عربية تتهم الدوحة بأنها حليفة لطهران وتدعم الإرهاب.

Facebook Comments

Post a comment