المصرفية الحديدية

رواد مزهر

خاص بنيوزويك الشرق الأوسط

نهلا خداج بو دياب، اسم لمع في السنوات الأخيرة على ساحة القطاع المصرفي، إذ أوصلها نجاحها في إدارة بنك الموارد إلى أن تكون السيدة العربية الأولى التي تقود مجموعة تمكين المرأة في المصارف والمؤسسات المالية العربية، إضافةً إلى نيلها  جائزة “التميّز في دور المرأة في القيادة المصرفية في لبنان”.
ماذا يعني لكِ تكليفك قيادة مجموعة المرأة في المصارف والمؤسسات المالية من قِبل الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب؟
يعني لي كثيراً خصوصاً أن التعيين أتى من قِبل الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، الذي يلعب دوراً كبيراً على نطاق العالم العربي، لكن في نفس الوقت يحمّلني مسؤولية كبيرة ويعطيني فرصة كي أعبّر عن افكاري من خلال حديثي عن تطور المؤسسات ودور المرأة داخلها حيث أتمنى أن يؤدي ذلك الى تغييرات على الصعيد الاجتماعي أيضاً.
كم يساعد تميّزك على اثبات المرأة لنفسها في القطاع المصرفي؟

يضع عليّ مسؤولية كبيرة لإبراز الوجه الحقيقي لما تستطيع أن تقوم به المرأة وكيفية إدارة العمل والتعاطي من ناحية الأخلاق والتواضع. عليّ واجب أمام كل السيدات في القطاع المصرفي اللبناني والعربي أن أتصرف بالشكل الذي أجعلهم يفتخرن بي.

هناك عدة سيدات حققن إنجازات مثلي وأكثر من دون أن يتم تسليط الضوء عليهن، لذلك يجب أن نتوحد تحت عنوان “نعم نستطيع” شرط البقاء على المبادئ.

عملت نهلا خداج أبو دياب في عدة مؤسسات وتقلّدت أكثر من منصب، اين وجدت نفسها؟

وجدت نفسي أكثر في بنك الموارد، فأنا عملت في أكثر من مكان تعلمت من خلاله الكثير من الأمور التي كنت أجهلها عن لبنان.

عندما تعرفت إلى بنك الموارد وجدت أن هناك مكاناً أستطيع أن أخدم من خلاله، فالأنسان عنده حاجة ماسة إلى تحقيق الإنجازات والعطاء والتطلع الى المساهمة إيجابيا وليس فقط التفكير في تأسيس بيت وعائلة.

من هم أكثر الأشخاص الذين دعموكِ في مسيرتك؟
زوجي ومروان خير الدين (رئيس مجلس الإدارة – المدير العام لبنك الموارد) هما أكثر شخصين دعماني كي أصل الى ما أنا عليه، فبسبب زوجي وما قدمه لي من قوة وسلام داخلي وحب وعدالة، أنا اليوم إنسانة قوية. عندما تدخل إلى أي مؤسسة تبحث عن الاحترام والتقدير والحماس وهذا ما وجدته من رئيس مجلس ادارتي الذي أمن لي كل شيء كي أنجح وهذا مهم جداً. لذلك أشعر بالذنب أحياناً لأن الأضواء تسلط عليّ لأن هناك أشخاص مثلي وربما أهم مني لكنهم لم يجدوا ما وجدته في بيتي ومؤسستي.
ما هي ابرز العوائق التي واجهتك في عملك وهل العملاء يثقون أكثر في المرأة او الرجل داخل القطاع المصرفي؟

ليس هناك فارق في أن يكون المصرفي رجلاً أو امرأة؛ فكل ما يبحث عنه العميل هو الصدق والأخلاق وكيفية التعامل معه.

المرأة برهنت من خلال الخبرة وتعليمها الأكاديمي أن أسلوبها الإداري يجعلها مبدعة في خلق الأجواء التي تحتاجها أي مؤسسة للنجاح.

فمن مصلحة المؤسسات أن يكون هناك توازن في وجود العنصر النسائي داخلها لأنها هي من تحتاجهن وليس العكس.

كيف تستطيعين التوفيق بين حياتك المهنية والمنزلية؟
عندما تعلم ما هي أولوياتك تصبح الأمور أسهل بكثير، فأنا أتعامل مع مكان عملي مثلما أتعامل مع منزلي.

هل تشجعين أولادك على الدخول الى القطاع المصرفي؟

من واجباتي أن أشجع أولادي على التفكير لكن هم من يختارون ما يريدون القيام به، فأنا لا اعطيهم الأجوبة بل أؤمّن لهم السعادة، وأن اشعرهم بالسلام والراحة وأن افعّل تفكيرهم كي يختاروا الأفضل لهم.

ما هي هوايتك المفضلة وكيف تجدين لها الوقت؟
هوايتي المفضلة هي الطبخ، فأنا أطهو خلال نهاية الأسبوع، وأحرص على أن اطبخ ما نزرعه أنا وزوجي في الحديقة، حيث نقوم بزراعة كل ما هو صحي، خصوصاً أننا نتشارك نفس الاهتمام وهو ما يسهل الأمر.
ما هي نصيحتك للمرأة التي تريد الدخول الى القطاع المصرفي؟

المرأة تمتلك طاقة طبيعية هائلة لذلك نصيحتي لها إن أرادت النجاح، أن تستعمل نفس الطاقة التي تستخدمها في بيتها ومع أولادها، في مكان العمل وسترى الإبداع، لأن هذا هو أسلوب القيادة. يجب على المرأة ألّا تحارب لإثبات وجودها وألّا تقوم بنفس عمل الرجل أو تقدم ما يقدمه لأنها تفقد كثيراً من قوتها وإبداعها؛ وعليها أن تثق في نفسها على أنها قادرة على القيادة وعلى النجاح.

لذا يجب على كل مؤسسة أن تثق بقدرة النساء على القيادة، لأنهن مبدعات ولا يوجد منافس لهن.

Facebook Comments

Leave a Reply