المصرف المركزي البحريني يدحض مزاعم ستاندرد آند بورز حول مقدرة البلاد المالية

نيوزويك الشرق الأوسط

أكد المصرف المركزي البحريني في رسالة إلكترونية تلقتها نيوزويك الشرق الأوسط أن السياسة النقدية للبحرين المتمثلة باتباع نظام سعر الصرف المرتبط بالدولار الأمريكي يناسب البحرين وأن اتباع هذه السياسة هو ما ساعد “في تطور الأوضاع الاقتصادية خلال العقود الماضية” في هذه المملكة الخليجية الصغيرة.

 وأشار المصرف المركزي في رسالته إلى أنه ملتزم  بـ “سعر الصرف الثابت للدينار البحريني مقابل الدولار، حيث يمثل سعر الصرف الثابت مرتكزاً أساسياً للسياسة النقدية بهدف الحفاظ على عملة مستقرة لدعم الاقتصاد وتوفير بيئة اقتصادية مناسبة،” وهو ما كان قد سبق وأعلنه صندوق النقد الدولي في تقييمه السنوي للبحرين.

كما وأكد المصرف على أنه وبالرغم من قيام وكالة التصنيف الائتماني العالمية ستاندرد اند بورز بخفض التصنيف الإئتماني السيادي الطويل الأمد للعملة المحلية والأجنبية في البحرين من باء مزدوج سالب

BB-

إلى باء إيجابي.

B+،

إلا أن” المؤشرات الإيجابية تؤكد على سلامة الأوضاع الاقتصادية في البلاد واستقرار المعاملات المالية والمصرفية وتؤسس لقاعدة اقتصادية في مواجهة كل تلك التحديات”.

وعللت ستاندرد اند بورز خفض التصنيف إلى ضعف السيولة الخارجية التي تملكها البحرين والمخاطر المالية المتزايدة بسبب محدودية وصول البحرين إلى رؤوس الأموال والحصول على التمويل من الأسواق العالمية.

ورغم أن ستاندرد اند بورز كانت قد قالت إن نظرتها المستقبلية للبحرين ما زالت عند مستقر بسبب دعم جيرانها لها، إلا أنها انتقدت ما أسمته عدم قدرة المصرف المركزي البحريني على مجاراة الطلب المتزايد على قطع النقد الأجنبي أو تهدئة مخاوف المستثمرين، وذلك في ظل تراجع أسعار النفط العالمية من مستوياتها القياسية وتذبذاتها الحالية.

إلا أن المصرف نفى في رسالته الإلكترونية عدم مقدرته على تلبية سوق القطع الأجنبية في البلاد، وأشار إلى إن ايرادات النفط، على الرغم من “تراجع مساهمتها” في الاقتصاد المحلي “الى 20% “، الا انها  مازالت “تشكل المصدر الرئيس في الميزانية العامة وهو الامر الذي يوفر للاقتصاد دخل مستمر من العملات الاجنبية التي تساعد على تلبية الاحتياجات من الواردات السلعية وغير السلعية والتحويلات المالية المختلفة الى الخارج”.

وأوضح المصرف المركزي البحريني أن اقتصاد البحرين مستمر في تقديم أداء إيجابي حيث “ارتفع خلال النصف الأول من عام 2017 بنسبة 3.4% مقارنة بنسبة 3.2% في العام 2016″، وهو ما يدحض تقرير الوكالة.

وأشار إلى أن المبادرات الحكومية في خفض المصروفات وزيادة الايرادات غير النفطية وغيرها من الاجراءات الاقتصادية والمالية قد “ساهمت في تحسين بيئة الاعمال المحلية وجاذبية البحرين للاستثمار لتتضاعف قيمة الاستثمار الاجنبي المباشر نحو ثلاث مرات في عام واحد إلى “ما يقارب 695 مليون دولار لغاية شهر أكتوبر من عام 2017 مقارنة مع 280 مليون دولار خلال العام 2016”.

يُذكر أن قيمة الودائع لدى مصارف قطاع التجزئة في البحرين بلغت  45.1 مليار دولار أمريكي في أكتوبر 2017 وهو ما شكل ارتفاعا بنسبة 4.5% مقارنة بنفس الفترة من العام 2016.  وبلغت نسبة كفاية رأس المال للقطاع المصرفي 19.8٪ في سبتمبر  2017، “وهذه مؤشرات تدل على مكانة القطاع المصرفي وتمتعه بسيولة عالية لتحقيق متطلبات كافة العملاء من افراد وشركات” بحسب المصرف المركزي.

Facebook Comments

Post a comment