الملف السوري: انتصار للقوات الحكومية جنوباً، وضربات إسرائيلية في الجولان، وآثار للكلورين في مناطق القصف

نيوزويك الشرق الأوسط، وكالات

قامت القوات السورية التابعة للحكومة برفع أعلام الدولة عند معبر نصيب الحدودي مع الاردن يوم السبت ٧ يوليو احتفالا باستعادة مسار تجاري رئيسي كان قد احتجزه المتمردون لمدة ثلاث سنوات.

وكانت القوات في محافظة درعا قد استعادت المعبر يوم الجمعة ٦ يوليو في هجوم اجتاح منطقة للمتمردين في جنوب غرب سوريا بمساعدة قوات الجو الروسية.

ووافق المتمردون على التخلي عن السلاح في اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة روسية.

وقال ابراهيم الجباوي، المتحدث باسم المتمردين يوم الجمعة، إنهم توصلوا الى اتفاق مع ضباط روس بشأن تسليم تدريجي لأسلحتهم ونشر الشرطة العسكرية الروسية قرب الحدود الاردنية.

وقال الجباوي إن الاتفاق يتضمن ايضا وقف العمليات العدائية من الجانبين.

وبحسب وكالة الانباء السورية (سانا) فإن القوات الحكومية اتخذت مواقعها يوم السبت بعد القيام بعمليات تطهير في الموقع.

وفي بث مباشر من الحدود، أظهر التلفزيون الحكومي مجموعات من الجنود تؤشر بعلامات النصر وهم يهتفون للأسد ويمزقون أعلام المتمردين.

وقال قائد ميداني لرويترز إن الجيش قد قطع خطوط الامداد عن المتمردين عبر الاستيلاء على مدينتين تطلان على الطريق السريع المؤدي للحدود الاردنية، قبل أن يستطرد: ”كانت هناك مقاومة شرسة ومكثفة“.

وأضاف أن خمس بلدات فقط لا تزال في أيدي المتمردين في جنوب شرق درعا. 

“أعتقد أنهم سيقررون العودة إلى احضان الدولة، وإذا تأخروا في القيام بذلك، فسنكون مستعدين لاستردادها عسكريًا“.

قصف إسرائيلي

وعلى خط موازي، قالت مصادر إن القوات الجوية الاسرائيلية شنت يوم الجمعة ٦ يوليو هجمات استهدفت موقعا على الجانب السوري من هضبة الجولان السوري المحتل.

وبحسب مصادر لرويترز، فإن غارة جوية اسرائيلية استهدفت تلة في قرية خان عرنفة في محافظة القنيطرة دون وقوع ضحايا.

وقال الجيش الاسرائيلي إنه ضرب موقعا للجيش السوري كان قد قصف منطقة عازلة على تخوم الجولان في اثناء القتال مع المتمردين في جنوب سوريا.

وفي بيان صدر يوم الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه وعلى الرغم من عدم مشاركته في حرب سوريا، إلا أنه “سيواصل تنفيذ اتفاقية فصل القوات لعام 1974 التي تشمل الحفاظ على المنطقة العازلة”.

وكانت إسرائيل، التي ضمت الجولان السوري المحتل خلافاً للقوانين والمواثيق الدولية بعد الاستيلاء على معظمه من سوريا في حرب عام 1967، قد عززت من تواجدها العسكري وقواتها المدفعية هناك خلال الأشهر المنصرمة.

عودة الكيماوي؟

وفي سياق آخر أظهر التقرير الأولي الذي أعدته الوكالة العالمية لمراقبة الأسلحة الكيماوية إن “مواداً كيميائية متعددة تحوي على الكلور” قد عُثِرَ عليها في موقع هجوم في دوما، سوريا، في إبريل / نيسان، كان قد أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين. وتم إصدار نتائج التقرير الأولي يوم الجمعة ٦ يوليو.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية (OPCW) قد أرسلت بعثة لتقصي حقائق إلى دوما في منتصف أبريل، بعد أسبوع تقريبا من هجوم 7 أبريل في المنطقة القريبة من دمشق.

وبحسب التقرير، فقد ”تم العثور على المواد الكيميائية العضوية الملوثة بالكلور في عينات من موقعين، جنبا إلى جنب مع المخلفات المتفجرة“.

وقالت المنظمة إن فريقها يواصل عمله لتحديد أهمية النتائج.

وقد وثَّقت المنظمة الاستخدام المنهجي للأسلحة المحظورة خلال الحرب الأهلية السورية، بما في ذلك غاز الأعصاب السارين وغاز الخردل الكبريت، دون تحديد على من يقع اللوم في استخدام تلك الأسلحة المحظورة في الهجمات.

وزار مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية موقعين في دوما، حيث أجروا مقابلات مع شهود وأخذوا عينات تم إرسالها إلى مختبرهم في هولندا ولمختبرات وطنية للتحقق من النتائج.

وقال التقرير إن اثنتين من العينات المسترجعة من اسطوانات الغاز في الموقع جاءت نتيجتهما ايجابية بالنسبة للمواد الكيماوية العضوية الملوثة بالكلور.

Facebook Comments

Leave a Reply