النفايات تغزو شوارع لبنان قريباً!

نيوزويك الشرق الأوسط

على الرغم من الحكم القضائي الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة في بعبدا، القاضي حسن حمدان، والذي يقضي بإقفال مكب الكوستا برافا في 31 كانون الثاني الماضي، قررت محكمة استئناف جبل لبنان برئاسة القاضي الهام عبد الله اليوم الاثنين 18 سبتمبر/أيلول وقف تنفيذ قرار إقفال مطمر كوستا برافا الى حين البت بالدعوى العالقة أمامها.

وأسفر الحكم القضائي الصادر عن القاضي حمدان، عن اقفال مطمر الكوستا برافا ليل الجُمعة 15 سبتمبر الماضي، وذلك بعدما قرّرت الشركة المُلتزمة أعمال المطمر، “الجهاد للتجارة والمقاولات”، بالتوافق مع “مجلس الإنماء والإعمار”، التزام القرار القضائي الصادر عن دائرة التنفيذ في بعبدا بتاريخ 31 آب الماضي، والقاضي بتنفيذ حُكم إقفال مطمر الكوستابرافا الصادر عن قضاء العجلة في كانون الثاني الماضي.

وكانت رئيسة دائرة التنفيذ، القاضية جيهان عون، قد أنذرت كلاً من المجلس والشركة و”اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية” بوجوب تنفيذ الحكم القضائي الصادر، وأعطت الجهات المذكورة مهلة خمسة أيام من تاريخ التبليغ من أجل تنفيذ الحُكم.

من جهته، قال المحامي حسن بزي، الذي عمل مع المحامي هاني أحمدية على اقفال مكبي الكوستا برافا وبرج حمود، إنهما قدما “الدعوى لتسكير المطمر قبل سنة كاملة، ولحد الآن لم يستطع كل من اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية ووزارة البيئة إيجاد بديل.

وأضاف عبر صفحته على موقع فايسبوك أن سبب تقديم الدعوى جاء نتيجة ارتفاع نسبة الامراض الرئوية والسرطانية بنحو 420% بسبب ردم النفايات في البحر وحرقها من دون محاسبة، الأمر الذي يعني أننا ندافع عن صحة أولادنا وأولادكم.

وأشار إلى أن ردم النفايات في البحر يتم خلافاً للأصول ومن دون فرز وهذا الأمر أدى إلى تلويث البحر وسرطنة الأسماك، وسيعرض لبنان إلى دفع غرامات وتعويضات مالية تقدر بمئات ملايين الدولارات للدول المجاورة ولا سيما للكيان الصهيوني في حال مقاضاتنا بسبب مخالفة اتفاقية برشلونة.

كما أوضح بزي إلى أنه طوال فترة المحاكمات التي تجاوزت مدتها السنة، لم يتواصل معنا أي مسؤول في اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، في حين قدمنا كحراك شعبي، خطة بيئية شاملة سلمت لوزارة البيئة ولم يتم إقرارها لغاية تاريخه، علماً أن مطمر الكوستا برافا ونظراً لعدم الفرز قد انطمر فيه نحو 80% من مساحته المنصوص عليها، الأمر الذي يعني أن المطمر سيتم اقفاله خلال مهلة أقصاها نيسان 2018.

وقال بزي إنه عندما ترجع النفايات إلى الشوارع، تصبح مسؤولية أزمة النفايات على عاتق الحكومة والبلديات.

Facebook Comments

Post a comment