الهند تواجه تيلرسون: سنبقى في كوريا الشمالية وإيران!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

دافعت وزيرة الخارجية الهندية عن علاقات بلادها مع كوريا الشمالية وإيران خلال محادثات أجرتها اليوم الأربعاء مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بهدف بناء علاقات قوية بين البلدين.

وأطلقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جهوداً جديدة لتعزيز الروابط العسكرية والاقتصادية مع الهند كوسيلة لمواجهة تنامي النفوذ الصيني في آسيا.

وخلال المحادثات مع وزيرة الخارجية سوشما سواراج تعهد الجانبان بتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب وقال تيلرسون إن واشنطن مستعدة لتزويد نيودلهي بالتكنولوجيا العسكرية المتطورة.

وأضاف تيلرسون في مؤتمر صحفي مع سواراج “تؤيد الولايات المتحدة تحول الهند إلى قوة رائدة وستواصل المساهمة في القدرات الهندية لتوفير الأمن في المنطقة”.

ووصل تيلرسون إلى نيودلهي بعد زيارة استغرقت يوما واحدا لباكستان التي وصفها بأنها حليف مهم للولايات المتحدة في هذه المنطقة المضطربة. واجتمع مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي يسعى لتوثيق العلاقات مع واشنطن.

وذكرت سواراج أن المحادثات تطرقت أيضاً إلى علاقات الهند الدبلوماسية مع كوريا الشمالية في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة الجهود لعزل بيونجيانج بسبب برامجها النووية والصاروخية.

أبلغت سواراج الوزير الأمريكي أن الإبقاء على شكل من أشكال الوجود الدبلوماسي أمر ضروري حتى تظل قنوات الاتصال مفتوحة. رويترز

وأبلغت سواراج الوزير الأمريكي أن الإبقاء على شكل من أشكال الوجود الدبلوماسي أمر ضروري حتى تظل قنوات الاتصال مفتوحة، مشيرة إلى أنه “بالنسبة لمسألة السفارة فإن سفارتنا هناك صغيرة للغاية لكنها بالفعل سفارة”. وأضافت: “قلت للوزير تيلرسون إنه يجب أن تظل هناك سفارات لبعض الدول الصديقة لهم حتى تظل بعض قنوات الاتصال مفتوحة”.

وكانت نيودلهي قد حظرت في الآونة الأخيرة التجارة في معظم البضائع مع بيونجيانج باستثناء بعض الأغذية أو الأدوية. وقالت سواراج إن التجارة بين البلدين في أضيق حدودها.

يأتي التركيز على كوريا الشمالية فيما يتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين الشهر المقبل حيث من المتوقع أن يحث نظيره الصيني شي جين بينغ على الوفاء بالتزامه بمحاولة كبح جماح كوريا الشمالية.

علاقات الهند مع إيران: لن نتركها

تحتفظ نيودلهي أيضا بعلاقات مع إيران التي تستهدفها إدارة ترامب بسبب مزاعم عن دعمها العسكري لجماعات متطرفة في الشرق الأوسط وبرنامجها للصواريخ الباليستية.

ومنذ فترة طويلة تستورد الهند النفط من إيران وفي السنوات القليلة الماضية تعاون البلدان في مشروعات كبرى للبنية التحتية.

وتضغط الهند من أجل تطوير ميناء تشابهار الإيراني ليكون مركزا لروابطها التجارية مع الدول الغنية بالموارد الطبيعية في آسيا الوسطى وأفغانستان لكن موقف إدارة ترامب الصارم أثار مخاوف جديدة حيال مستقبل المشروع.

لكن تيلرسون أبدى موقفا تصالحيا بشأن علاقات نيودلهي وطهران قائلا إنه لا يمكن منع دول من تطوير مشروعات قانونية هناك.

تيلرسون أبدى موقفا تصالحيا بشأن علاقات نيودلهي وطهران قائلا إنه لا يمكن منع دول من تطوير مشروعات قانونية هناك. رويترز

وتابع “هدفنا ليس إلحاق الضرر بالشعب الإيراني أو التدخل في أنشطة تجارية مشروعة مع شركات أخرى سواء كانت من أوروبا أو الهند أو الاتفاقيات القائمة أو تلك التي تشجع النمو الاقتصادي والأنشطة التي تعود بالفائدة على أصدقائنا وحلفائنا”. وأضاف أن خلافات الولايات المتحدة مع النظام الإيراني وخاصة الحرس الثوري الإيراني.

وتحرص الهند بشكل خاص على ميناء تشابهار كوسيلة للاستغناء عن خصمها القديم باكستان التي لا تسمح لها بسهولة التجارة وترتيبات العبور إلى أفغانستان وما وراءها.

وقال الوزير الأمريكي اليوم إن واشنطن تشعر بالقلق على استقرار حكومة باكستان في مواجهة الجماعات المتشددة وإنها تقف إلى جانب الهند في حربها على الإرهاب.

 باكستان: لا تهاون مع الملاذات الآمنة للإرهابيين

على صعيد آخر، قال تيلرسون إن واشنطن تقف كتفا بكتف مع الهند في محاربة الإرهاب الذي دأبت نيودلهي على القول إن مصدره جماعات متشددة تعمل من باكستان. وأضاف أن الجماعات المتشددة تمثل تهديدا للجميع في المنطقة بما فيها باكستان نفسها.

ومضي قائلاً “بصراحة تامة وجهة نظري التي عبرت عنها للقيادة في باكستان هي أننا نخشى على استقرار وأمن حكومة باكستان نفسها”.

وقال إن واشنطن حثت إسلام اباد على التحرك ضد الجماعات التي تعمل في أفغانستان والهند وداخل باكستان نفسها “لن يكون هناك تهاون مع الملاذات الآمنة للإرهابيين، موضحاً أن باكستان تفعل ما في وسعها لمحاربة المتشددين.

Facebook Comments

Post a comment