اليمن: انتشار التهاب السحايا بعد الكوليرا! 

');

نيوزويك الشرق الأوسط، منظمة الصحة العالمية، رويترز

يؤدي سوء الأوضاع الصحية في اليمن إلى ارتفاع عدد الإصابات بوباء الكوليرا حتى وصل أمس الأحد إلى نصف مليون إصابة وذلك بعد أربعة أشهر على انتشار الوباء، مودياً بحياة نحو ألفي شخص، بحسب ما أشارت منظمة الصحة العالمية.

وقالت منظمة الصحة العالمية اليوم الاثنين إن أكثر من نصف مليون شخص في اليمن أصيبوا بالكوليرا منذ بدأ الوباء، وهناك أكثر من خمسة آلاف إصابة جديدة بالفيروس، الذي ينتقل عبر الماء، وهي تُسجل يومياً في الدولة التي انهار نظامها الصحي بعد أكثر من عامين من الحرب.

وقالت المنظمة في بيان اليوم الاثنين إن “العدد الإجمالي لحالات الكوليرا المشتبه بها في اليمن هذا العام بلغ نصف مليون يوم الأحد كما توفي حوالي ألفي شخص منذ بدأ الوباء ينتشر بسرعة في نهاية أبريل، في 22 محافظة يمنية تضم 298 مديرية، منذ اندلاع الموجة الثانية لانتشاره في 27 نيسان (أبريل) الماضي”.

وأضافت أن “انتشار الكوليرا تباطأ بشكل ملحوظ في بعض المناطق مقارنة بأعلى المستويات المسجلة لكن المرض ينتشر بسرعة في المناطق التي أصيبت به مؤخرا وتسجل أعدادا كبيرة من الحالات” وأوضحت أن هناك نصف مليون حالة في المجمل.

بعد الكوليرا، السحايا تنتشر!

يتجمع اليمنيون لملء صهاريجهم بمياه الشرب النظيفة من شاحنة، وسط تفشي الكوليرا، في صنعاء. رويترز

انتشار وباء الكوليرا لم يساعد اليمنين على الهروب من الموت جراء الحرب والأمراض، لا بل تعداه إلى انتشار مرض السحايا، بحيث أكد مسؤول في الأمم المتحدة تفشي مرض التهاب السحايا، وقال أوك لوتسما، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن في مؤتمر صحافي عبر الفيديو في صنعاء: “خلال الأسبوعين الماضيين، نواجه تفشي التهاب السحايا، إضافة إلى وباء الكوليرا، في أزمة صحية جديدة تزيد من معاناة الناس.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن انتشار الأمراض مثل وباء الكوليرا والتهاب السحايا على نطاق واسع في اليمن، سببه انهيار النظام الصحي ونظام الإمداد بالمياه، جراء الحرب الدائرة منذ أكثر من عامين.

وقال لوتسما: إن قرابة 50% من المؤسسات الصحية في اليمن دمرت كاملا أو جزئيا، في حين لم يحصل أطباء كثيرون على رواتبهم منذ نحو سنة. وشبه اليمن بحافلة تتجه بأقصى سرعة إلى حافة الهاوية.

وأضاف لوتسما أن إنقاذ البلاد يتطلب استيفاء شرطين أساسيين، أولهما وقف الحرب، والثاني معالجة المشاكل اللوجيستية.

بريطانيا تقدم 10.4 مليون دولار لمكافحة الكوليرا

الناس يجمعون مياه الشرب من الصنبور العام، وسط النفايات والتلوث، في صنعاء، اليمن، رويترز

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت تقديم مساعدات مالية بقيمة ثمانية ملايين جنيه إسترليني (10.4 مليون دولار)، لدعم جهود مكافحة وباء الكوليرا في اليمن.

وقالت وزيرة التنمية الدولية البريطانية بريتي باتل في بيان صحافي، إن “ستة ملايين جنيه (7.8 مليون دولار) ستقدّم لـ «منظّمة الأمم المتحدة للطفولة” (يونيسيف)، بينما سيحصل برنامج المنظّمة الدولية للهجرة لمكافحة الكوليرا على مليوني جنيه (2.6 مليون دولار)”.

وأوضحت أن “هذه المساعدات ستوجّه لتأمين الأدوية الضرورية ومواد التنظيف وتعقيم مياه الشرب” مثل مادة “الكلورين” المطهّرة، مشيرة إلى أن “نحو نصف مليون يمني سيستفيدون من هذه المساعدات في شكل مباشر”.

ولفتت إلى أن بلادها “كانت أعلنت منذ أشهر رفع قيمة مخصّصاتها الإنسانية لليمن لهذه السنة والعام المقبل، إلى 139 مليون جنيه إسترليني (180.7 مليون دولار)”.

السعودية: 33.7 مليون دولار لمكافحة الكوليرا

بدورهم وقع مركز الملك سلمان بن عبد العزيز للإغاثة يوم الخميس الماضي مع منظمة الصحة العالمية اتفاقا بقيمة 33,7 مليون دولار لمكافحة الكوليرا في اليمن، ويأتي هذا الاتفاق بعد أيام من مذكرة تفاهم منح المركز بموجبها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) 33 مليون دولار لمشاريع تنقية المياه وإصلاح نظام الصرف الصحي الأساسية لوقف انتشار الوباء في اليمن.

وقال مركز الملك سلمان للإغاثة في بيان إن الاتفاقين هما جزء من منحة بقيمة 66,7 مليون دولار أعلنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أواخر حزيران/ يونيو للمساعدة في مكافحة الوباء القاتل.

وذكرت منظمة الصحة العالمية في تغريدة الأربعاء الماضي أن الكوليرا تواصل انتشارها في اليمن، كما ذكر مركز الإغاثة السعودي أن الرياض قدمت 550 طنا من اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية تم ايصالها إلى المناطق اليمنية غير الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ونقل البيان عن تقرير لوزارة الصحة اليمنية أن حالات الكوليرا تتركز في محافظات صنعاء والضالع وتعز ولكن عدد الحالات تراجع بشكل ملحوظ في مأرب وشبوة وصعدة والمهرة والجوف.

ومن جانبها أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء في بيان لها أن الحرب والجوع والكوليرا جعلت 80 بالمئة من أطفال اليمن بحاجة إلى مساعدة انسانية فورية.

Facebook Comments

Post a comment