ايرانيون مع داعش خلف اعتداءات طهران!

');

نيوزويك الشرق الأوسط- وكالات

في تطور لافت من نوعه، أعلنت إيران الخميس أن منفذي الهجومين على مجلس الشورى وضريح مرشد ايران آية الله الخميني اللذين أوقعا 17 قتيلاً وأصابوا العشرات بجروح يوم الأربعاء الماضي، كانوا اعضاء في تنظيم داعش وامضوا فترة في معاقل الجهاديين في سوريا والعراق قبل العودة الى الجمهورية الإسلامية في شهر تموز من العام 2016.

وزارة الاستخبارات الإيرانية كشفت أن “الإرهابيين الخمسة المعروفين، وبعد الانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي، غادروا البلاد وشاركوا في جرائم ارتكبها هذا التنظيم الإرهابي في الموصل والرقة”، مضيفة أن “الرجال الخمسة كانوا ضمن شبكة دخلت إيران للمرة الأولى في يوليو واغسطس من العام 2016 ويقودها “عايش ابو عائشة” الذي وصفته بأنه “قيادي بارز في داعش” بهدف “تنفيذ عمليات إرهابية في المدن المُقدسة”.

وقال البيان ان عايش أبو عائشة قُتل وإن أعضاء الشبكة أرغموا على الهرب من البلاد. ولم يتضح متى عاد الرجال الخمسة إلى إيران.

وأوضحت الشرطة الإيرانية أن خمسة أشخاص اوقفوا حول مرقد الامام الخميني يُشتبه بتورطهم في الهجوم، بينما قالت وزارة الاستخبارات ان مجموعة ثالثة اوقفت قبل ان تبدأ هجومها.

من جهته، قال المرشد الاعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي إن “هذه المفرقعات التي حدثت اليوم لن يكون لها أي تأثير على إرادة الشعب”، بحسب ما نقله موقعه الإلكتروني الرسمي عن لقاءه مع وفد طلابي ليل الأربعاء. وأضاف خامنئي أن الشعب الإيراني “سيواصل حركته القوية إلى الأمام” على حد تعبيره.

ولفت خامنئي إلى إنها “ظروف أصعب وأكثر اتساعاً ممّا حدث في طهران”، وكانت سائدة في البلاد على مدى عدة أعوام أعقبت الثورة الإيرانية، وتحدث خامنئي ضمنياً عن مشاركة قوات بلاده في دعم عمليات عسكرية خارج أراضيها عبر القول إنه لو أن إيران لم تصمد في “البؤرة الأساس لهذه الفتن”، لكانت اليوم “في مواجهة الكثير من هذه الهجمات الإرهابية على أراضيها”، متعهداً بـ”اقتلاع جذور” الإرهابيين.

بدوره، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الى “التعاون والوحدة الاقليمية والدولية”. وقال في بيان أن “رسالة إيران كما هي دائماً هي أن الارهاب هو مشكلة عالمية، وأهم ما يحتاجه العالم اليوم هو مكافحة التطرف والعنف والارهاب من خلال التعاون الإقليمي والدولي”.

وأضاف “لا شك في أن الاحداث الارهابية التي وقعت اليوم في طهران ستزيد من عزم الجمهورية الاسلامية في القتال ضد الارهاب والتطرف والعنف في المنطقة”.

إيران: تصريح ترمب بغيض

إلى ذلك وصفت إيران تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ “البغيض”، بعدما قال عقب الهجومين على ايران إن “الدول التي تدعم الارهاب يمكن أن تصبح من ضحايا الشر الذي تدعمه”، على الرغم من المساعي الأميركية في محاربة تنظيم داعش.

وقد دان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في تغريدة على تويتر الخميس ردة فعل الرئيس الأميركي، مشيراً إلى أن “بيان البيت الابيض بغيض، بينما يواجه الايرانيون الارهاب المدعوم من شخصيات على صلة بالأميركيين”.

شعبياً، أثارت تعليقات ترامب انتقادات واسعة من قبل الايرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين ذكّروا بتعاطف حكومة ايران مع الاميركيين ابان اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وأشار المُحلّل الايراني لقطاع الاعمال علي قزلباش في تغريدة على تويتر إلى أن “الايرانيين أضاءوا شموعا من اجلكم في 11 ايلول/سبتمبر. انتم تتخلون عنهم في هذا الوضع. هذا ينم عن رقي”.

واتهم ترمب إيران مراراً بدعم الارهاب وهدد بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى الكبرى.

ومع ان واشنطن عبرت عن تعازيها لايران الاربعاء، أقر مجلس الشيوخ الاميركي قانوناً يسمح بفرض عقوبات جديدة على إيران تحت عنوان “دعم أنشطة الارهاب الدولي”.

روزنامة الاعتداء على إيران

تبنى تنظيم  داعش الإرهابي وللمرة الأولى اعتداءي  إيران. وقد نشر التنظيم الإرهابي في آذار الماضي تسجيل فيديو نادرا باللغة الفارسية حذر فيه من انه سيقوم بـ “فتح” إيران مجدداً ليعيدها “مسلمة سنية كما كانت من قبل”. وقد انضم عدد من الايرانيين إلى صفوف تنظيم “داعش” أشهرهم “أبو عائشة الكردي” الذي قٌتل بالقرب من “مخمور” في كردستان العراق منتصف العام 2016.

وفي إعادة تذكّر أشهر الأحداث الإرهابية، يمكن تعداد أحداث العنف التي طالت إيران منذ الإطاحة بحكم الشاه في العام 1979، بحيث تعددت أعمال العنف والاغتيالات والتي شكّلت نواة الثورة على الشاه حتى تمكن زعيم الثورة آنذاك آية الله الخميني من القضاء على منافسيه في نهاية المطاف.

  • تفجير ضريح الإمام الرضا (20 حزيران 1994)

الحصيلة: مقتل 25 شخصاً

استهدفت عملية التفجير ضريح الإمام علي الرضا التي حدثت في 20 يونيو 1994 في مدينة مشهد في إيران، بحيث أسفرت هذه العملية عن سقوط 25 شخصاً وجرح مئات الأشخاص، واتهمت الحكومة الإيرانية منظمة مجاهدي خلق المعارضة بالمسؤولية عنه.

  • سيارة مفخخة في زاهدان (14 شباط 2007)

الحصيلة: مقتل 11 شخصاً

أدى الهجوم بسيارة مفخخة ضد حافلة للحرس الثوري الايراني في مدينة زاهدان إلى مقتل 11 شخصاً واصابة 31 وقالت إيران إن منظمة “جند الله” السنية، الناشطة بأعمالها الإرهابية في محافظة بلوشستان الايراينة هي المسؤولة عن العملي.

  • انفجار في مسجد “الحسين سيد الشهداء” (12 نيسان 2008)

الحصيلة: مقتل 14 شخصاً

أدى الانفجار في مسجد “الحسين سيد الشهداء” في مدينة شيراز أثناء الصلاة إلى مقتل 14 شخصاً وإصابة أكثر من 200 شخص، وتبنت الهجوم منظمة تطلق على نفسها “جنود الجمعية الملكية الإيرانية”.

  • هجوم انتحاري في سيستان بولشستان (18 تشرين الاول 2009)

الحصيلة: مقتل 29 شخصاً

شهدت محافظة سيستان بولشستان غرب ايران مقتل 29 شخصاً بينهم ضابط كبير في الحرس الثوري الإيراني أثناء لقاء مسؤولين من الحرس بوجهاء في المحافظة.

  • اغتيال علماء نوويين(2010-2012)

الحصيلة: مقتل 4 أشخاص

شهدت ايران بسبب حربها مع إسرائيل اغتيال 4 علماء ومختصين عاملين في البرنامج النووي الايراني واتهمت إيران اسرائيل بالوقوف وراء هذه العمليات.

Facebook Comments

Post a comment