باب للنقاش

توصل علماء الرياضيات لبعض الأفكار الجديدة حول نشأة الحياة على الأرض

بقلم ميغان بارتلز

نيوزويك

لقد نشأت الحياة على كوكب الأرض منذ فترة طويلة قبل ظهور الإنسان أو حتى المخلوقات وحيدة الخلية.

وثمة شيئ ما- لم تُعرف ماهيته على وجه التحديد- وهو ما أثار الحياة على سطح هذا الكوكب.

وفيما بعد ظهرت بعض الأدلة والبراهين لتلقي الضوء من زاوية مثيرة للدهشة عن هذا الكوكب المزدهر: الرياضيات.

لقد بدأ الأمر مع  نظرية «تشارلز داروين»، أب نظرية النشوء  والتطور.

فهو القائل «بأن الحياة قد بدأت عندما اتحدت بعض المواد الكيميائية مع الكهرباء في «بركة ماء صغيرة ودافئة» على الوجه الصحيح».

نيازك وحياة

وقد قام «بن بيرس» وزملاؤه في جامعة «ماكماستر» مؤخراً بوضع إطارٍ لما قد حدث في تلك الأحواض خلال الأيام الأولى للحياة على سطح الأرض.

ولقد أراد الباحثون معرفة مدى احتمال تواجد «الحمض النووي الريبوزي»، الضروري للترميز الوراثي للحياة بأكملها، ليتشكل داخل هذه البرك.

فقاموا أولاً بتقدير عدد النيازك التي اصطدمت بالأرض، وتحميل كميات كبيرة من القواعد النووية، وهو مُركبٌ يسهم في تكوين «الحمض النووي الريبوزي» في برك «داروين».

كما أنهم قد أخذوا في الاعتبار احتمالية أن تكون تلك الكيماويات قد شكلت روابط جديدة، مع تقلص الأحواض وتوسّعها باختلاف الفصول.

كما وأخذوا بعين الإعتبار تلك التكوينات الجديدة التي يتم تدميرها بواسطة الأشعة فوق البنفسجية من الشمس أو التي تنزلق إلى التربة البركانية.

ولقد أدت هذه الاحتمالات من خلال بعض النماذج الرياضية إلى استنتاجهم، بأنه بعد أن يضرب النيزك، يمكن «للحمض النووي الريبوزي» أن يتشكل في غضون بضع سنوات.

يقول «بيرس» إن الحسابات تشير إلى أن هذه العملية كانت شائعة في جميع أنحاء الأرض. يقول: «كانت هناك آلاف الفرص».. لبدء الحياة.

دراسات ونتائج

لم تكن النتائج المنشورة في العدد الصادر في أكتوبر/ تشرين الأول من تقارير الأكاديمية الوطنية للعلوم مقنعة لكل العلماء والمتخصصين.

حيث تعد الفتحات الحرارية المائية منافساً رئيسيّاً آخر للمكان الذي نشأت فيه الحياة.  كما أنه هناك دراسة جديدة لا تعتد بتدفق الطاقة، ولكن الأبحاث قد أظهرت بالفعل أن هذه الشقوق تُعدُّ مثالية لخلق الحياة، كما يقول «مايكل راسل»، العالم الجيوكيميائي في وكالة «ناسا».

كذلك فإن الدراسة الجديدة لا تأخذ في الاعتبار سوى عنصراً واحداً منقولاً من النيازك للحمض النووي الريبوزي، على افتراض أن لبنات بناء أساسية أخرى كانت وفيرة على الأرض، كما يقول «جان أمند»، وهو عالم جيوكيميائي بجامعة جنوب «كاليفورنيا»، الذي يشك في ذلك الامر.

وقد تنطوي عملية فهم كيفية نشأة الحياة على كوكب الأرض على بعض الأثار الضمنية التي تتجاوز هذا الكوكب وتذهب إلى ما هو أبعد منه.  ومن المرجح أن تضرب النيازك كواكب أخرى في جميع أنحاء المجرة. كما أن فتحات المياه الحرارية على قمر كوكب «زحل» «إنسيلادوس» قد أثارت إمكانية العثور على الحياة هناك.

لهذا علينا فقط أن نعثر على تلك الشرارة الإلهية، وسوف نتمكن من العثور عليهم جميعاً.

Facebook Comments

Post a comment