بريطانيا: استقالات وتعيينات حكومية جديدة على خلفية البريكزيت

نيوزويك الشرق الأوسط، وكالات

عيّنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، مساء الإثنين ٩ يوليو، جيريمي هانت (وزير الإسكان السابق)، وزيرا جديدا للخارجية وشؤون الكومونولث مكان بوريس جونسون الذي استقال فجأة في نفس اليوم لاعتراضه على خطة ماي المتعلقة بانسحاب بلاده من الاتحاد الأوروبي (البريكزيت).

كما وعيّنت دومينيك راب وزيرا جديدا لشؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بعد استقالة الوزير ديفيد ديفيس من نفس المنصب يوم الإثنين أيضاً.

واعترض كل من ديفيس وجونسون على موضوع بقاء بريطانيا على صلة وثيقة بقواعد الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالسلع المصنعة ،إقامة علاقات تجارية قوية مع الاتحاد، وهو أمر تدعمه ماي. وقال جونسون إنه سينتهي المطاف ببريطانيا إلى أن تصبح كمستعمرة تابعة للاتحاد الأوروبي، بعد البريكزيت في ٢٩ مارس ٢٠١٩؛ فيما قال ديفيز إن استقالته أتت لمنع ماي من تسليم المزيد من السلطة للاتحاد الأوروبي.

جيريمي هانت

وكانت ماي قد شددت يوم الإثنين من أنه ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يتعامل بإيجابية مع مقترحها الجديد لخروج بلادها من التكتل وإلا جازف بانسحاب بريطانيا دون اتفاق، مضيفة ”ما نقترحه يمثل تحديا للاتحاد الأوروبي، فهو يلزمه بالتفكير مجددا وبتجاوز المواقف التي اتخذها حتى الآن والموافقة على توازن عادل للحقوق والالتزامات“.

في المقابل قامت وكالة رويترز بإعداد تقرير عن الخطوات الت من شأنها الإطاحة بماي إذا واجهت اعتراضا على قيادتها للحزب:

* ما الظروف التي يمكن أن يحدث فيها تنافس على الزعامة؟

من الممكن أن يبدأ الاعتراض على زعامتها للحزب إذا ما أرسل 15 في المئة من أعضاء الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين رسائل إلى رئيس لجنة تسمى ”لجنة 1922“ في الحزب.

ولحزب المحافظين في الوقت الحالي 316 عضوا في البرلمان ولذا يتعين أن يشارك 48 منهم في كتابة مثل هذه الرسائل لتحدي ماي.

وما إن يحدث ذلك حتى يعلن رئيس اللجنة بدء التنافس ويطلب ترشيحات لمن يتحدونها.

* هل يمكن أن يحدث ذلك لماي؟

رئيس لجنة 1922 هو الشخص الوحيد الذي يعرف على وجه الدقة عدد أعضاء البرلمان الذين قدموا رسائل يطالبون فيها بسحب الثقة من ماي.

غير أن بعض المعارضين للوحدة الأوروبية بين أعضاء البرلمان بدأوا تقديم رسائل لرئيس اللجنة احتجاجا على استراتيجيتها في التفاوض على انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

محتوى دعائي

* ماذا سيحدث خلال التصويت على سحب الثقة؟

إذا تمت الدعوة للتصويت على سحب الثقة من ماي فسيصبح في مقدور كل أعضاء البرلمان العاملين من حزب المحافظين التصويت لصالح رئيسة الوزراء أو لإسقاطها.

وإذا فازت ماي في أي اقتراع على الثقة بها تبقى في منصبها. أما إذا خسرت فستضطر للاستقالة ولا يسمح لها بترشيح نفسها للزعامة في الانتخابات الحزبية التالية.

 ما السرعة التي يمكن أن يتم بها التصويت على سحب الثقة؟

في آخر تصويت على سحب الثقة من زعيم للحزب أثناء وجوده في المنصب عام 2003 أعلن رئيس لجنة 1922 في 28 أكتوبر تشرين الأول أنه تلقى رسائل تكفي لإجراء التصويت وأجري التصويت في اليوم التالي.

 ماذا يمكن أن يحدث إذا خسرت ماي التصويت على سحب الثقة منها؟

إذا خسرت ماي التصويت فسيحدث تنافس على الزعامة.

وإذا تم تقديم أسماء عدة مرشحين لقيادة الحزب فسيحدث التصويت بين الأعضاء البرلمانيين في حزب المحافظين لاستبعاد أقل المرشحين أصواتا. ثم تعاد الكرة حتى يتبقى مرشحان اثنان.

ثم يطرح اسما هذين المرشحين في تصويت عام يشارك فيه كل أعضاء الحزب ويصبح الفائز منهما زعيما للحزب.

وفي أعقاب قرار رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون التنحي عن رئاسة الوزراء وزعامة الحزب في أعقاب الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الاوروبي عام 2016 رشح خمسة من القيادات أنفسهم.

وانحصرت المنافسة في نهاية الأمر بين ماي واندريا ليدسوم وزيرة الدولة آنذاك لكن الأخيرة انسحبت من التصويت قبل إجرائه لتفوز ماي بالتزكية.

 

 

Facebook Comments

Leave a Reply