بين عرسال وفليطة: تطويقٌ للإرهابيين ومعارك شرسة

نيوزويك الشرق الأوسط، الوكالة الوطنية للإعلام

لا مكان للفرار… هذه الكلمات الثلاث تصف حالة التنظيمات الإرهابية التي تحاول الهروب من الطوق العسكري اللبناني-السوري الذي بدأ يضيق عليها منذ ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة ٢١ يوليو.

فمع استهداف الجيش السوري وسلاحه الجوي لمجموعات إرهابية تابعة لفتح الشام ــوهي ما تُعرف بجبهة النصرة سابقا قبل أن تُغيّر إسمها في محاولة منها لتمويه حقيقة أنّها ذراع تنظيم القاعدة الإرهابي في بلاد الشام ــ بمؤازرة مقاتلي حزب الله قرب منطقة فليطة الحدودية في الداخل السوري، حاول عشرات الإرهابيين الفرار عبر الحدود نحو منطقة جرود عرسال اللبنانية والتغلغل نحو القرى اللبنانية الحدودية.

إلّا أن الجيش اللبناني كان لهم بالمرصاد حيث كان قد عزز وحداته في المنطقة تحسباً وقام باستهداف فلول الإرهابيين بالمدفعية الثقيلة ليوقع خسائر في صفوفهم.

وقام الجيش اللبناني يوم الجمعة ٣٠ يوليو، بعمليات رصد وتصدي للإرهابيين من تنظيمات داعش وجبهة النصرة التابعة للقاعدة ممن تحوّلوا نحو الأراضي اللبنانية، واستهدفهم في منطقة جرود عرسال القريبة من الحدود السورية.

وبالرغم من أن الجيش اللبناني لم يشارك في العملية العسكرية الواسعة النطاق الدائرة ما وراء الحدود، إلّا أنّه أبقى عينه مترقبة لأي تحرّك مشبوه، وعزّز من وجوده في المناطق المشرفة على جرود عرسال وبلدة عرسال، وقام مساءً وحتى ساعات متأخرة من ليل الجمعة باستهداف مجموعة إرهابية كانت تحاول التسلل عبر مراكزه إلى عرسال ليصيب كامل أفرادها، بحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

وأضافت الوكالة أن مدفعية الجيش، وتأمينا لمراكزه، استهدفت مجموعة من المسلحين في محلة وادي الخيل الشمالي كانت تتحضر للتسلل الى مراكزه وحققت فيها اصابات. وأفيد عن إصابة ٣ آليات بيك-أب (شاحنات صغيرة) وعدد من المسلحين.

في المقابل ساهم الجيش اللبناني بحماية عدة عائلات سورية نزحت من الجانب السوري للحدود باتجاه بلدة عرسال هرباً من القصف المركّز خلال اليوم.

كما وأفادت مندوبة الوكالة الوطنية للإعلام في بعلبك، وسام درويش، عن اشتداد وتيرة القصف الصاروخي والمدفعي في جرود عرسال ، مشيرة الى ان حزب الله يسيطر على وادي الدقيق ووادي الزعرور الذي يضم ثلاثة مواقع لجبهة النصرة، جنوب-شرق عرسال، بالتوازي مع السيطرة على مواقع في جبل القنزح  في جرود عرسال.

وكانت الإشتباكات قد هدأت لفترة في المساء قبل أن تعود حدة الاشتباكات والقصف المدفعي الكثيف من وحدات “حزب الله” وهي تستهدف مواقع جبهة النصرة في جرود عرسال. وكان حزب الله قد سيطر قبلها بالكامل على الرهوة — معقل أمير تنظيم داعش الإرهابي، موفق أبو السوس، بعد انضمامه إلى المعركة— في جرود عرسال، والتي إعتُبِرت —منذ صباح الجمعة— أنّها قد سقطت عسكرياً.

كما استهدف مقاتلو الحزب مركز جبهة النصرة بصاروخ موجه في منطقة ضهر الهوة، الأمر الذي أدى إلى تدميره.

ووصلت خسائر حزب الله في أول يوم معارك إلى ٧ قتلى وعشرات الجرحى، قيل أنهم سقطوا في كمين كانت جبهة النصرة قد أعدته لهم، فيما خسرت جبهة النصرة أكثر من ٢٠ قتيلاً.

في المقابل، تابع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الوضع في منطقة جرود عرسال وتفاعلاتها في الداخل اللبناني والتدابير الواجب اتخاذها لحماية المدنيين وسبل مكافحة شحن النفوس على مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي.

وبحث المجلس في مواضيع بقيت طي الكتمان. وترأس المشنوق إجتماعاً استثناثياً لمجلس الأمن الداخلي المركزي، حضره النائب العامّ لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب، أمين سر مجلس الأمن الداخلي المركزي العميد الياس الخوري، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن انطوان منصور ونائب رئيس الاركان للعمليات في الجيش العميد الركن نواف جباوي.

كما شارك في الاجتماع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد ناجي المصري، رئيس مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام العميد منح صوايا ورئيس مكتب المدير العام للأمن العام العميد بشاره جبور.

وقد أبقى المجلس جلساته مفتوحة لمتابعة المستجدات.

Facebook Comments

Post a comment