تجريد نائبة موالية للأكراد من عضوية البرلمان التركي!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

جرد البرلمان التركي في حادثة جديدة من نوعها، نائبة موالية للأكراد من عضوية المجلس للمرة الثانية ولكن هذه المرة بسبب تغيبها عن جلسات.

كانت النائبة ليلى زانا قد تحدثت باللغة الكردية أثناء تلاوتها نص القسم الدستوري مما دفع رئيس البرلمان لاعتبار أداءها اليمين باطلا. ولم تحضر زانا 212 جلسة للبرلمان بين أول أكتوبر تشرين الأول 2016 و30 أبريل نيسان 2017.

وقالت زانا في أدائها اليمين متحدثة بالكردية “أملا في سلام دائم ومشرف” كما حرفت النص الرسمي للقسم فقالت “شعب تركيا” بدلا من “الشعب التركي”.

ووافقت أغلبية برلمانية أمس الخميس على تجريد زانا من عضوية المجلس بسبب تغيبها المستمر. صورة من أرشيف رويترز

وحظرت تركيا التحدث بالكردية بعد الانقلاب العسكري عام 1980 وحتى عام 1991 لكن جرى تخفيف بعض القيود منذ ذلك الحين. ويقول أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي الذي تنتمي إليه زانا إنه لا يوجد قانون يمنع النطق بالكردية عند حلف أي يمين.

ووافقت أغلبية برلمانية أمس الخميس على تجريد زانا من عضوية المجلس بسبب تغيبها المستمر.

وفازت زانا بمقعد في البرلمان في انتخابات مبكرة أجرتها تركيا في نوفمبر تشرين الثاني 2015 في أعقاب تجدد الصراع بين الدولة وحزب العمال الكردستاني نتيجة لانهيار وقف لإطلاق النار.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي في تغريدة بعد قرار البرلمان “تجريد ليلى زانا من عضوية البرلمان باطل من وجهة نظر شعبنا. ليلى زانا هي صوت السلام وإرادة الشعب ونائبة لنا في البرلمان”.

كان الحزب فاز أيضا بمقاعد في البرلمان بصفته الحزبية للمرة الأولى في يونيو حزيران 2015 مما حرم حزب العدالة والتنمية الحاكم من أغلبيته في المجلس. وتلت زانا القسم حينئذ باللغة التركية.

وذاع صيت زانا في 1991 عندما أثارت الغضب في البرلمان التركي لأنها تحدثت بالكردية في مراسم حلف اليمين.

وأدت هذه الخطوة إلى قرار البرلمان تجريدها من عضويته وسلبها الحصانة كما استخدمت كدليل ضدها عندما سجنت في 1994 هي وثلاثة نواب آخرين خاضوا الانتخابات كمستقلين بسبب مزاعم وجود صلات تربطهم بحزب العمال الكردستاني. وأطلق سراحهم جميعا في 2004. وعززت تركيا حقوق الإنسان منذ ذلك الحين ووسعت من الحريات السياسية واللغوية للأكراد.

Facebook Comments

Post a comment