تحديث- الممثل زياد عيتاني يعترف بعمالته لإسرائيل وأمن الدولة توضح!

مصطفى رعد

نيوزويك الشرق الأوسط

أدى خبر توقيف الممثل المسرحي والصحافي زياد عيتاني من قبل جهاز أمن الدولة في لبنان بتهمة العمالة لإسرائيل، إلى صدم محبيه وأصدقائه وأقربائه، بعدما تم توقيفه في شارع الحمرا، بحسب معلومات حصلت عليها “نيوزويك الشرق الأوسط”.

ويقول مصدر أمني في حديث إلى نيوزويك الشرق الأوسط إن توقيف عيتاني حصل قبل ظهر أمس الخميس في شارع الحمرا، وجاء ذلك بعد معلومات ومعطيات عن تواجد شابة سويدية برفقته، كانت تقوم بمساعدته في الحصول على بعض المعلومات، بعدما ادعت انها صحافية، وما زال البحث جارياً عنها، لأنها وفق المصدر، لم تغادر لبنان بعد.

وأضاف المصدر أن عيتاني اعترف مباشرة بالتعامل مع إسرائيل من دون تردد.

وعلى الصعيد نفسه، كشف المحلل السياسي جوزيف ابو فاضل في حديث للـmtv ، عن أن المتهم بالعمالة مع اسرائيل الفنان المسرحي زياد عيتاني كان يشارك في مخطط لاغتيال وزير الداخلية نهاد المشنوق والوزير السابق عبد الرحيم مراد، لافتاً الى أنّ ضابطاً إسرائيليّاً كان يفترض أن يصل الى لبنان ليقيم في فندق “البستان” في بيت مري، إلا أنّ عمليّة التوقيف أحبطت هذا المخطّط.

وأكّد أبو فاضل أنّ عيتاني اعترف بالتهم الموجّهة إليه، مشيراً الى أنّ مدير عام جهاز أمن الدولة اللواء أنطوان صليبا تواصل مع رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة وعدد من رؤساء الأجهزة الأمنيّة لإطلاعهم على تفاصيل هذا الملف.

من جهة أخرى، أكد الكاتب والشاعر والمسرحي اللبناني يحيى جابر، في إتصال مع موقع “النشرة” الإلكتروني، أن لا معلومات لديه حول سبب التوقيف، مشيراً إلى أنه ينتظر ما قد يصدر عن الأجهزة الأمنية في الساعات المقبلة.

من هو زياد عيتاني؟

ولد زياد عيتاني في العام 1975، وهو مسرحي وكاتب. عمل في الصحافة الورقية والالكترونية والمرئية في عدد من المؤسسات، أغلبها في قناة الميادين، وموقع مختار الإخباري وصحيفة العربي الجديد، وهو أوّل مسرحي يعرض عملين في الوقت ذاته بطريقة “المونودراما” في لبنان لنفس المخرج والمؤلف.

استلهم عيتاني العمل المسرحي من جده محمد شامل، الذي كان كاتباً وممثلاً مسرحياً مشهوراً في فترة ستينات القرن الماضي في بيروت، بحيث شارك في عدد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية مثل مسلسل “الدنيا هيك”.

من أعماله، مسرحية “بيروت طريق الجديدة”، “بيروت فوق الشجرة”، كما اشترك في مهرجانات بيت الدين 2015 بعمل استعراضي غنائي موسيقي “بار فاروق”. وسجل أكثر من 200 عرض لمسرحية بيروت طريق الجديدة وتخطى مشاهديها الـ35000.

وشارك مؤخّراً في برنامج “بي بي شي” الذي عرض عبر قناة الـ”ال بي سي” مكان “أبو طلال” ثم غادر بعد فترة قصيرة.

جهاز أمن الدولة يصدر بياناً توضيحياً 

صدر عن المديرية العامة لأمن الدولة قسم الإعلام والتوجيه والعلاقات العامة البيان التالي:

بتاريخ 23/11/2017، تمكنت المديرية العامة لامن الدولة، من انجاز عملية نوعية استباقية في مجال التجسس المضاد، وأوقفت اللبناني المدعو زياد أحمد عيتاني، وهو ممثل ومخرج وكاتب مسرحي، من مواليد بيروت عام 1975، بجرم التخابر والتواصل والتعامل مع العدو الإسرائيلي وقامت وحدة متخصصة من أمن الدولة ، بعد الرصد والمتابعة والاستقصاءات على مدار شهور داخل الأراضي اللبنانية وخارجها، وبتوجيهات وأوامر مباشرة من المدير العام اللواء طوني صليبا، بتثبيت الجرم فعلياً على المشتبه به زياد عيتاني . وفي التحقيق معه، وبمواجهته بالأدلة والبراهين، إعترف بما نسب إليه، وأقر بالمهام التي كلف بتنفيذها في لبنان، ونذكر بعضاً منها:

1- رصد مجموعة من الشخصّيات السياسّية رفيعة المستوى، وتوطيد العلاقات مع معاونيهم المقرّبين، بغية الاستحصال منهم على أكبر كمّ من التفاصيل المتعلّقة بحياتهم ووظائفهم والتركيز على تحركاتهم.

2- تزويدهم بمعلومات موسعة عن شخصيتين سياسيتين بارزتين، سيتم الكشف عن هويتهما في بياناتنا اللاحقة.

3_-العمل على تأسيس نواة لبنانية تمهّد لتمرير مبدأ التطبيع مع إسرائيل، والترويج للفكر الصهيوني بين المثقفين.

4-تزويدهم بتقارير حول ردود أفعال الشارع اللبناني بجميع أطيافه بعد التطورات السياسية التي طرأَت خلال الأسبوعين الفائتين على الساحة اللبنانية.

وتتابع المديرية العامة لأمن الدولة ملف الموقوف بإشراف القضاء المختص، وسوف يتم الكشف للرأي العام اللبناني مزيداً من التفاصيل في حينه.

اللواء عباس إبراهيم: الكشف عن شبكة تتعامل مع الموساد

يبدو أن العمل على كشف الشبكات التي تتعامل مع العدو الإسرائيلي ليس جديداً، فقد أشار المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم الشهر الماضي من خلال وثائقي “خفايا الإرهاب” الذي عرضته قناة الميادين، عن توقيف شبكة تتعامل مع الموساد الإسرائيلي.

وقال اللواء ابراهيم في وثائقي خفايا الإرهاب إن تاسيس هذه الشبكة بدأ حين سافر السوري “بولس جورج الخوري” من حلب إلى بلجيكا بحكم عمله عام 2011 وكان يتردد أسبوعياً إلى كنيسة في ضواحي بروكسيل للصلاة وهناك تعرف إلى شخصيات من جنسيات متعددة وهي بريطانية وأميركية وصينية ورومانية وبلجيكية وهم يعملون في شبكة للموساد الإسرائيلي يديرها قسيس أفريقي تحت غطاء العمل الكنسي ولكن العلاقة الأقوى كانت مع فتاة رومانية تعمل في منظمة “أصدقاء إسرائيل” في أوروبا.

ولم يكشف اللواء ابراهيم عن الأساليب التي يتبعها الأمن العام لأنها من الأسرار، تاركاً للنتائج أن تتحدث عن تلك الأساليب للوصول إلى تلك النتائج.

كلّف جهاز الموساد بولس بأن يقوم بتنجنيد متطوعين للعمل لصالح الموساد وكذلك استقبال أشخاص من الخارج من الموساد لمعاينة مواقع عسكرية وأمنية ومراكز تابعة للجيش اللبناني وترتيب بعض اللقاءات مع أشخاص لديهم قابلية للتعامل مع الموساد ونشر فكر “المسيحية المتصهينة” في الكنائس ومحاولة تجنيد أحد مسؤولي الكنائس.

والجدير بالذكر، أن الأمن العام اللبناني تمكن من تتبع ورصد وكشف خيوط هذه الشبكة في تموز/ يوليو عام 2017.

Facebook Comments

Post a comment