تحديث- زلزال العراق وإيران يقتل ما لا يقل عن 250 شخصا

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لقي ما لا يقل عن 250 شخصاً حتفهم في العراق وايران أمس الأحد جراء زلزال قوته 7.3 درجة ضرب المنطقة، في الوقت الذي تواصلت فيه جهود الإنقاذ للبحث عن عشرات المحاصرين تحت الأنقاض. وأفاد مسؤول محلي لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن ارتفاع قتلى الزلزال في غرب البلاد إلى 328، في الوقت الذي لا تزال فرق الانقاذ تنتشل المزيد من الاشخاص من تحت الانقاض.

 وقال بهنام سعيدي وهو متحدث باسم المنظمة الوطنية الإيرانية لمواجهة الكوارث في التلفزيون الرسمي إن ما لا يقل عن 250 شخصاً قد قتلوا، مضيفاً أن أكثر من 1700 ‬آخرين أصيبوا.

وتوقع مسؤولون ارتفاع عدد الضحايا لدى وصول فرق البحث والإنقاذ إلى المناطق النائية بإيران.

وأي زلزال تتراوح قوته بين سبع درجات و7.9 درجة يمكن أن يسبب أضرارا فادحة واسعة النطاق. كما أن كثيرا من المنازل في المناطق الريفية في إيران مشيدة من الطوب اللبن ويمكن أن تنهار بسهولة جراء زلزال.

وشعر الناس بالزلزال في عدة أقاليم في إيران ولكن أكثر الأقاليم تضررا كان إقليم كرمانشاه الذي أعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام.

وسقط أكثر من 142 من الضحايا في منطقة سرب الذهب في كرمانشاه على بعد نحو 15 كيلومترا من الحدود العراقية.

وقال رئيس خدمات الطوارئ الإيرانية بير حسين كوليفاند إن المستشفى الرئيسي في المنطقة تعرض لأضرار جسيمة ويواجه صعوبة في علاج مئات الجرحى.

مبان متمايلة

من جهتها، أشارت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن قوة الزلزال بلغت 7.3 درجة وذكر مسؤول في الأرصاد الجوية العراقية أن قوة الزلزال بلغت 6.5 درجة وإن مركزه كان في بنجوين بمحافظة السليمانية في منطقة كردستان قرب المعبر الحدودي الرئيسي مع إيران.

وقال مسؤولو صحة أكراد إن ما لا يقل عن أربعة أشخاص قُتلوا في العراق كما أصيب نحو 50.

وشعر الناس بالزلزال حتى العاصمة العراقية بغداد التي خرج كثير من سكانها من منازلهم ومن الأبنية المرتفعة وهم في حالة من الذعر.

وقالت مجيدة أمير التي هرعت بأطفالها الثلاثة من منزلها في حي الصالحية في بغداد “كنت أجلس مع أطفالي نتناول العشاء وفجأة كان المبنى يتمايل في الهواء”.

وأضافت تقول “ظننت في بادئ الأمر أنها قنبلة ضخمة ثم سمعت الجميع حولي يصرخون ويقولون (زلزال)”.

ووقعت مشاهد مشابهة في أربيل عاصمة كردستان العراق وفي مدن أخرى بشمال العراق قرب مركز الزلزال.

طقس بارد

وانقطعت الكهرباء في عدة مدن إيرانية وعراقية ودفع الخوف من توابع الزلزال آلاف الأشخاص في البلدين إلى البقاء في الشوارع والحدائق في البرد الشديد.

وسجل مركز رصد الزلازل الإيراني نحو 50 من توابع الزلزال وتوقع المزيد.

وقال رئيس الهلال الأحمر الإيراني إن أكثر من 70 ألف شخص يحتاجون لأماكن لإيوائهم بصورة عاجلة.

وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي إن بعض الطرق أغلقت وإن السلطات تشعر بالقلق بشأن ضحايا الزلزال في القرى النائية. وانتشرت القوات المسلحة الإيرانية لمساعدة أجهزة الطوارئ.

وقال مسؤول إيراني في قطاع النفط إن خطوط الأنابيب والمصافي في المنطقة لم تتضرر.

وتقع إيران على خطوط صدع رئيسية وهي عرضة للزلازل بشكل متكرر. وأدى زلزال بلغت قوته 6.6 درجة في 26 ديسمبر كانون الأول إلى تدمير مدينة بام التاريخية الواقعة على بعد ألف كيلومتر جنوب شرقي طهران وقتل حوالي 31 ألف شخص.

تعرض مستشفى لأضرار جسيمة

وعلى الجانب العراقي وقعت أشد الأضرار في بلدة دربندخان التي تقع على بعد 75 كيلومترا شرقي مدينة السليمانية في إقليم كردستان شبه المستقل.

وقال ريكوت حمه رشيد وزير الصحة بكردستان إن أكثر من 30 شخصا أصيبوا في البلدة.

وقال رشيد لرويترز “الوضع حرج للغاية”.

وأضاف أن أضرارا بالغة لحقت بالمستشفى الرئيسي بالمنطقة ولا توجد كهرباء ولذلك يجري نقل الجرحى إلى السليمانية للعلاج. ولحقت أضرار كبيرة بمبان ومنازل.

وقال مسؤولون محليون في حلبجة إن صبيا عمره 12 عاما لقي حتفه بعد إصابته بصدمة كهربائية إثر سقوط خط كهرباء خلال الزلزال.

ونصح مركز الأرصاد بالعراق السكان بالابتعاد عن الأبنية وعدم استخدام المصاعد الكهربائية خشية وقوع توابع للزلزال.

تركيا وإسرائيل

أبلغ سكان بمدينة ديار بكر في جنوب شرق تركيا عن شعورهم بهزة أرضية قوية لكن لم ترد تقارير عن أضرار أو ضحايا في المدينة.

وقال رئيس الهلال الأحمر التركي كريم كنيك لقناة (إن.تي.في) إن فرق الهلال الأحمر في أربيل تستعد للذهاب للمنطقة التي ضربها الزلزال وإن الوكالة الوطنية لمواجهة الكوارث وفرق الإنقاذ الطبي الوطنية أيضا يستعدون للتوجه إلى العراق. وقال رئيس الوكالة الوطنية لمواجهة الكوارث إن المنظمة تنتظر ردا على عرض قدمته للمساعدة.

وقال كنيك في تغريدة على تويتر إن الهلال الأحمر التركي يجمع ثلاثة آلاف خيمة وأجهزة تدفئة وعشرة آلاف سرير وأغطية وينقلهم نحو الحدود العراقية.

وأضاف “ننسق مع الهلال الأحمر الإيراني والعراقي كما نستعد لنقل (مساعدات) من مستودعنا في أربيل بشمال العراق”.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن سكان كثير من المناطق شعروا أيضا بالهزة الأرضية.

Facebook Comments

Post a comment