تحذيرات من ارتفاع عدد الحواسيب المتأثرة بهجوم الجمعة الإلكتروني

');

وكالات

أكثر من ٢٠٠ ألف جهاز حاسوب في نحو ١٥٠ دولة هي الحصيلة الأولية للهجوم الإلكتروني الذي حدث يوم الجمعة، والعدد مرشح للإرتفاع في عملية تهكير تُعتبر الأكبر في تاريخ العالم الإفتراضي، وذلك بحسب مسؤولين في جهاز الشرطة الأوروبية /يوروبول/،

وبحسب ما أوردته وكالة رويترز للأنباء عن مدير اليوروبول، روب واينرايت، فإن هجوم الجمعة الالكتروني “فريد من نوعه، إذ أنه إستخدم الدودة الإلكترونية ليتمكن من الإنتشار تلقائيا.”

يُذكر أن الهجوم الإلكتروني استخدم أدوات تسلل يُعتقد أن وكالة الأمن القومي الأمريكية طورتها، وطاول دولاً كُبرى من الصين وحتى فرنسا وشركات عالمية ومحلية متعددة من شركات صناعة السيارات كشركة رينو الفرنسية، التي أعلنت عن توقف مصنعين لها بسبب الهجوم الإلكتروني، بالإضافة لمطاولته لمصارف وأفراد.

وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية الروسية لوكالة إنترفاكس للأنباء إن نحو ألف جهاز كمبيوتر في الوزارة تأثرت بالهجوم الإلكتروني. وبحسب مصدر مطلع لإنترفاكس، فإن الوزارة لم تفقد أي معلومات خلال تلك الهجمات.

كما ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن البنك المركزي الروسي قوله اليوم السبت إنه رصد هجمات إلكترونية “ضخمة” عبر الإنترنت على بنوك محلية تمكنت من صدها بنجاح. وذكرت وسائل إعلام محلية أن سكك الحديد الروسية المملوكة للدولة دافعت بنجاح أيضا عن نفسها ضد هجوم إلكتروني.

وتوقعت الحكومة الإندونيسية يوم الأحد، ١٤ مايو، أن يثير هذا الهجوم المزيد من الفوضى عندما تستأنف المصالح والمؤسسات عملها يوم الاثنين.

وتضرر مستشفى كبير في جاكرتا ببرمجيات الفدية الخبيثة يوم الجمعة لكن لا توجد أدلة حتى الآن على أن إندونيسيا من الدول الأكثر تضررا.

وحث وزير الاتصالات والإعلام روديانتارا الشركات على تحديث تدابير الأمن فيها قبل توصيل أجهزة الكمبيوتر بالشبكات المحلية في أول يوم عمل بعد عطلة نهاية الأسبوع.

وقال في مؤتمر صحفي “هذا مهم للشركات عندما تستأنف عملها يوم الاثنين. رجاء احذروا وتأهبوا واتخذوا إجراءات وقائية ضد هجوم برمجيات وانا كراي الخبيثة”.

واعتمد الهجوم الأخير على نموذج الفدية /رانسوم وير/، حيث يُعلّق كلمة المرور السرية  بحيث يتعذّر على أصحاب الحواسيب الوصول لبيانات أجهزة الكمبيوتر ويطالب بفدية  تتراوح بين ٣٠٠$ و ٦٠٠$ لإتاحة الوصول للبيانات.

وأشار خبراء أمنيو أن الهجوم يصيب بصمت أجهزة الحواسيب ويتقل لأخرى بتلقائية دون أي تدخل بشري وهي قدرة يقول عنها الخبراء إنها تشكل تطورا غير مسبوق وتهدد بهجمات جديدة قد تنتشر في الأيام والأسابيع المقبلة.

وقال باحثون أمنيون إنهم لاحظوا أن بعض الضحايا دفعوا بواسطة عملة بيتكوين الرقمية رغم أنهم لا يعلمون النسبة التي تم إعطاؤها للمتسللين.

وقال باحثون يعملون لدى شركة أفاست لبرامج الأمن الإلكتروني إنهم رصدوا ١٢٦،٥٣٤ إصابة في ٩٩ دولة وكانت روسيا وأوكرانيا وتايوان الأكثر تضررا.