ترمب: بوتين يريد كلينتون في البيت الأبيض!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لا تزال فصول الحديث الالكتروني الذي دار بين نجل الرئيس الأميركي البكر دونالد ترمب والمحامية الروسية ناتاليا فسيلنيتسكايا محل جدلٍ ما بين الاعلام الروسي والأميركي، خصوصاً بعد الاتهامات التي وجهتها مجلة “نيويورك مجازين” الأمريكية حول أن الحكومة الروسية ساعدت بالفعل الرئيس الأمريكي الحالي في الانتخابات الأمريكية الماضية، وأن هناك بعض الشخصيات في حملة ترامب قد قبلت مساعدة الروس بالفعل.

المحامية الروسية ناتاليا فسيلنيتسكايا التي التقت ابن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أعقاب فوز والده بالترشح للانتخابات الرئاسية العام الماضي، قالت في حديث إلى قناة روسيا اليوم في وقت متأخر أمس الثلاثاء إنها جاهزة للشهادة أمام الكونجرس لوضع حدٍّ لما أسمته “بالهستيريا الجماعية” حول هذا اللقاء، شريطة ضمان أمنها الشخصي وأمن أطفالها الأربعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع ابنه البكر، رويترز

وأشارت رسائل بالبريد الإلكتروني كشف عنها الابن البكر لترمب، أنه وافق العام الماضي على لقاء فسيلنيتسكايا التي قيل عنها إنها محامية تابعة للحكومة الروسية وربما تملك معلومات تضر بمرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة هيلاري كلينتون، إلا أن المحامية كانت قد ذكرت أنها محامية خاصّة ولم تملك قط معلومات تضر بكلينتون، نافية أن يكون لها أي صلة بالكرملين.

وقد أشارت المحامية فيسلنيتسكايا إلى أن هجمات وسائل الإعلام الأمريكية عليها مسؤول عنها مصرفي بريطاني ثري.

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد نقلت عن فيسلنيتسكايا أنها كانت تأمل من خلال لقائها مع ترامب الابن إبلاغ واشنطن بنتائج تحقيقها حول أنشطة المصرفي البريطاني وليام براودر، رئيس صندوق Hermitage Capital المتهم بالاحتيال في روسيا بحسب ما ذكرت في حديثها إلى قناة روسيا اليوم. وقد أضافت المحامية أن هناك معلومات بشأن تحويل مبالغ مالية من شركات مرتبطة بالصندوق البريطاني للحزب الديمقراطي الأمريكي بشكل غير قانوني. لكن دونالد ترمب الابن، لم يبدِ اهتماماً بهذه المعلومات، دائماً بحسب قناة روسيا اليوم.

وأشارت إلى نتائج تحقيقات إعلامية كشفت أن المصرفي براودر كان يجمع معلومات عنها شخصياً وعن أطفالها ويُرسل صورا لمنزلها إلى شخص موالٍ له في مجلس النواب الأمريكي، معتبرة أن براودر يحاول الانتقام منها لهزيمته في قضية نظرت فيها محكمة أمريكية بنيويورك فيما يتعلق بحقوق شركة روسية تأثرت بالعقوبات الأمريكية ضد روسيا.

وأوضحت المحامية أن الهدف من سعيها للقاء مع ترامب الابن كان يكمن في الكشف عن معلومات تظهر كيف قام براودر بإخراج ملايين الدولارات من روسيا بشكل غير قانوني دون أن يدفع ضرائب. واتهمت وسائل الإعلام الامريكية بتحريف كافة تصريحاتها للصحافة.

ترمب: بوتين كان يريد فوز كليتون وروسيا ترد!

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما الثنائي في قمة مجموعة العشرين في هامبورغ، ألمانيا 7 يوليو 2017. رويترز

على الرغم من نفي المسؤولون الروس مراراً المزاعم الأمريكية بأن موسكو تدخّلت في انتخابات الرئاسة لمساعدة الرئيس الأميركي ترمب على الوصول إلى البيت الأبيض، إلا أن الرئيس الأميركي كان قد أعلن يوم الخميس الماضي أن “فوزه في انتخابات البيت الأبيض لم يكن بمصلحة موسكو”، وأضاف أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين كان يفضل وصول المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون للحكم.

ووصف ترامب، في حديث إلى قناة CBN الأمريكية، نفسه بـ”شخصية عسكرية بارزة”، مضيفاً أن توليه زمام الحكم أسفر عن تعزيز القدرات العسكرية للولايات المتحدة، وذلك لا ينسجم مع مصالح روسيا.

وقال ترمب: “لو فازت هيلاري (كلينتون) لانهارت قوتنا العسكرية. ولذلك، أتساءل: لماذا كان لبوتين أن يريدني؟ سعيت منذ أول يوم إلى توطيد قوتنا العسكرية، وهو لا يرغب في ذلك إطلاقا”.

ترمب: فلاديمير بوتين كان يفضل وصول المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون للحكم، رويترز

وأشار ترامب، في معرض تعليقه على المزاعم عن تدخل الحكومة الروسية في سير انتخابات البيت الأبيض، إلى أنه اتخذ العديد من الخطوات التي لا تتطابق مع مصالح بوتين.

هذا الأمر لم يعجب الكرملين، بحيث نفى الادعاء العام الروسي أي تورط له في لقاء جمع بين نجل الرئيس الأمريكي ومحامية روسية، على خلفية “قضية تدخل موسكو” المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وفي مقابلة مع RT قال دينيس غرونيس، رئيس قسم المساعدة القانونية الدولية في مكتب المدعي العام الروسي، إن التقارير المنشورة عن تورط دائرة الادعاء العام الروسية في الاجتماع بين نجل ترامب، والمحامية ناتاليا فيسلنيتسكايا “غير صحيحة بالمرة”.

وقال المسؤول الروسي: “لا أريد التعليق على تقارير يُعرف أنها كاذبة منذ البداية. ويجب أن ندرك أن الادعاء العام لا يتبادل المعلومات مع أشخاص في الولايات المتحدة، وهذه الاتصالات ليست ممكنة إلا في إطار اتفاقات دولية أو طلب رسمي من الجهة المختصة”. وأضاف المسؤول إن الادعاء العام الروسي شرح هذه الحقائق لعدد من وسائل الإعلام الغربية، لكنها لم تنشر تعليقاً واحداً للجانب الروسي.

Facebook Comments

Post a comment