ترمب: حزب الله وداعش متساويان

ليلى حاطوم

نيوزويك الشرق الأوسط

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من اسماهم برعاة الإرهاب في المنطقة والعالم داعيا “لتجويع الارهابيين” عبر دحرهم من المناطق وقطع سبل تمويلهم، ومشددا في نفس الوقت على الدور الذي تلعبه إيران في تمويل الارهابيين والصراعات من لبنان وسوريا الى العراق واليمن.

“إن تجويع الارهابيين عبر قطع تمويلهم هو اللدنة الاولى لهزيمتهم،” قال ترمب، محذرا في نفس الوقت الدول التي تأوي وتساعد الارهابيين وتمولهم، مضيفا أنه “يعني بهذا الكلام إيران،” التي هاجمها بشراسة معتبراً إياها “اكبر داعم للارهاب، ودولة تقوم بتسليح وتمويل الارهابيين على مدى عقود، حيث لم تقم إلا بإذكاء الموت والدمار.”

مسألة حزب الله

وفي كلمة أقلّ ما يمكن وصفها بالنارية أمام قادة دول العالم العربي والاسلامي، قال ترمب إنه يعتبر تنظيم داعش الإرهابي وحزب الله اللبناني “متساويان” في نظره.

ونوّه ترمب بدور السعودية في محاربة الارهاب قائلا إن  “السعودية ساعدتنا هذا الاسبوع في فرض عقوبات على قياديين من  حزب الله…” هذا “الحزب وغيره من التنظيمات الارهابية” التي اعتبرها ترمب “لا تقوم بشيء الا القتل.”

كما ودعا ترمب الحضور “للوقوف معا لمحاربة الارهاب والتطرف وذبح المسيحيين وقمع النساء،” مضيفاً أن “عدم محاربة هذا التطرف، واختيار طريق الارهاب،” يجعل من حياة من ينتهج سبيل التطرف حياتك “فارغة” وروحه “محكومة باللعنة.”

يُذكر أن حزب الله موجود على لائحة الارهاب الاميركية منذ سنوات، وكان الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما قد وقع قانونا في ديسمبر ٢٠١٥ يسمح بتجفيف مصادر تمويل الحزب وملاحقة قيادييه والمدنيين ممن لهم علاقة من قريب او بعيد بالحزب، وخاصة لناحية تجميد او اغلاق حساباتهم، مما اوجد حالة من الحذر والهلع لدى المدنيين في لبنان بسبب صغر حجمه وعدد سكانه وامكانية ان تستهدف العقوبات اياً كان دون تمييز.

في المقابل، تقوم بعض الدول الاوروبية بالتمييز بين جناحي حزب الله العسكري والمدني في امر توقيع العقوبات وتصنيف فرعه العسكري بالارهاب. كما وقامت دول الخليج العربي بوضع حزب الله، الذي لديه وزراء ونواب داخل الحكومة والبرلمان في لبنان، على لائحة الارهاب لديها العام الماضي.

تحية وغزل

في المقابل مدح  ترمب “رؤية السعودية ل٢٠٣٠ لناحية تمكين النساء،”  كما ومدح ايضا “دولة الامارات العربية المتحدة التي انضمت لمعركة ربح القلوب ومحاربة الكره.”

وفي نفس السياق، وجه ترمب تحية لكل من  تركيا والاردن لاستقبالهم للاجئين ونوه بدور لبنان في هذا المجال، الذي يستقبل، بحسب الامم المتحدة، اكبر عدد من اللاجئين بالنسبة لمساحته وعدد سكانه.

الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي

“وفي اطار الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، قال ترمب انه يؤمن بالوصول للسلام في المنطقة.

“بعد زيارتي للرياض التي عرفتها واحببتها في هذا الوقت القصير، سأزور القدس وبيت لحم حيث سألتقي برئيس وزراء اسرائيل بنجامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس،” مضيفا انه يؤمن بامكانية تحقيق سلام بينهما.

العقدة السورية

ولم يستثنِ ترمب سوريا ورئيسها بشار الاسد من هجومه معتبرً تدخل إيران في هذه الدولة هو “الاكثر تراجيدية، ودمارا.”

وبحسب ترمب، فإن، الاسد “يرتكب جرائم لا يمكن وصفها ويستعمل الاسلحة الكيماوية ضد شعبه. ولهذا فقد هاجمنا ب٥٩ صاروخا القاعدة العسكرية التي ضربت المدنيين،” في إشارة للضربة الاميركية في ٦ أبريل في سوريا.

إيران مجددا

ويبدو ان ايران قد حازت على حصة الاسد من خطاب الرئيس الاميركي، الذي اعتبر أن “الضحايا الاكثر والاطول معناة من ضحايا النظام الايراني هم الشعب الايراني نفسه.”

ولهذا، فقد دعا ترمب ايران للعودة لجادة الصواب والتوقف عن تسليح وتمويل الارهابيين والعمل بروح الجيرة مع بقية دول المنطقة.

هجوم ودعوة

وخلص ترمب في خطابه الى ضرورة ممارسة ما اسماه “التسامح والاحترام،” ودعا دول الشرق الاوسط للعمل على تمكين شعوبها، مشددا ان هذه الدول ” تستطيع اعطاء الامل لشبابها في تحقيق امالهم داخل دولهم،” ومؤكدا أن “حماية المساواة تحمي العرب والمسلمين.”