ترمب وإسرائيل وتكنولوجيا السياج الحدودي: بين الأمن والفصل العنصري

*أنتوني لوينستين

خاص بنيوزويك الشرق الأوسط

 ملاحظة: هذا المقال هو تحديث لمقال قد نشره الكاتب منذ بضعة أشهر.

لم يُسمع في إسرائيل الصوت العالمي للغضب الشديد والصدمة اللذين أذاعهما فوز دونالد ترمب باعتباره رئيساً للولايات المتحدة. وخَلُص استطلاع للرأي أجرته شركة ديالوغ في ديسمبر/ كانون الثاني 2016، إلى أن 83% من الإسرائيليين يرون ترمب “مؤيداً لإسرائيل”، ويأملون في أنه سيدعم موقف حكومتهم فيما يخصّ توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

ولم يخِبْ أملهم، فها هو يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ويدين الفلسطينيين باستمرار.

في فبراير/ شباط 2016، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه كان يخطط لـ “إحاطة إسرائيل كلها بسياج” لإبقاء الفلسطينيين ومواطني الدول العربية خارجاً. وقال: “نحتاج في حيّنا لحماية أنفسنا من الوحوش البرية”.

هذا الموقف التمييزيّ لا يقتصر على السياسة فحسب، لكنه اتجاه سائد ومقبول على نطاق واسع في إسرائيل. على سبيل المثال، يعارض أفراد جماعة ليحافااليمينية المتطرفة بشدة أي تفاعل بين اليهود والفلسطينيين. فهم يطوفون في شوارع إسرائيل يعتدون على العرب، ولا تقوم إسرائيل بالكثير لإيقاف ذلك. ونقرأ في ملصقات جماعة هيبرو في شوارع القدس: “احذروا من الجويز “الكفّار” [مصطلح مهين يطلق على غير اليهود] سوف يدنسونكم”.

وقد عبّرت شركات الأمن الإسرائيلية عن حماسها لفوز ترمب. وهم يرون مؤشرات الدولار في الولايات المتحدة وأوروبا وما بعدها كالأمم الغربية تناضل لإدارة التدفق الهائل من اللاجئين والمسلمين من الشرق الأوسط وإفريقيا وغرب آسيا. وتعتبر إسرائيل خبيرة في مجالات مكافحة الإرهاب، والمراقبة والأسيجة وأجهزة الاستشعار وعسكرة الحدود.

ترمب يصر على بناء جدار يفصل أميركا عن المكسيك

ولدى إسرائيل تاريخاً طويلاً لبيع الأسلحة لبعض أسوأ الأنظمة في العالم بما فيها ميانمار، ونظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، والنظام المستبد في هايتي.

وكانت إسرائل قد كشفت في العام 2015 أن صادرات صناعة الدفاع لديها بلغت 5.7 مليار دولار. حيث نمت مبيعات الأسلحة، خاصةً لأوروبا من 724 مليون دولار في 2014 إلى 1.63 مليار دولار في 2015، وسط المخاوف المتزايدة بشأن اللاجئين والإرهاب، وتشمل معدات الفضاء وأجهزة الرادار والطائرات بدون طيار وأنظمة الاستخبارات. وتأمل إسرائيل وشركات دفاعها في أن ازدياد الاهتمام بمنتجاتها سيتصدى لأي أثر اقتصادي سلبي لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات المتنامية.

رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية التعليق على تعاونها في مواجهة التهديدات المحتملة المتعلقة باللاجئين والإرهاب عندما تمّ الاتصال بها للحصول على تصريح، وقالت: “للأسف، بصفةٍ عامة، لا تعلّق الوزارة على علاقات الدفاع مع الدول الأخرى”.

وتمتلك شركة ماجال سيكيورتي سيستمز، وهي أكبر مزوّد لتكنولوجيا أمن الحدود الخارجية في العالم ومقرّها إسرائيل، خبرة عالمية في استخدام التكنولوجيا لإبعاد غير المرغوب فيهم؛ إذ نرى ارتفاع سعر أسهمها بعد فوز ترمب.

ونقلت صحيفة فايننشيال تايمزعن الرئيس التنفيذي للشركة، سار كورش قوله: إنه يريد العمل على جدار ترمب الحدودي المقترح مع المكسيك.

وقال: “إذا قام السيد ترمب ببناء سور أو جدار، فنحن نعتقد أن التكنولوجيا الخاصة بنا ستكون بالتأكيد ذات فائدة”. وفي وقت كتابة هذا المقال، لم يكن هناك دليل على أن ماجال نجحت في هذا الطموح.

سار كورش، الرئيس التنفيذي لماجال سيكيوريتي سيستمز يريد العمل على جدار ترمب الحدودي المقترح مع المكسيك.

وأوضح هاجي كاتز، نائب رئيس قسم التسويق وتطوير الأعمال في ماجال، أن شركته شاركت في تأمين جميع الحدود الإسرائيلية، بما في ذلك حدودها مع سوريا ولبنان والأردن والضفة الغربية وغزة. إن “السياج الذكي” حول غزة هو “اختبار معركة” وجذاب للعملاء، حيث يعمل مع كاميرات الفيديو الإسرائيلية والمراقبة بالأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار الأرضية وأجهزة كشف الحركة.

ويعيش ما يقرب من مليوني مواطن في قطاع غزة في سجنٍ كبير في الهواء الطلق تفرضه إسرائيل، مع خوف الأمم المتحدة من أن تصبح المنطقة غير صالحة للسكن بحلول عام 2020. وأظهرت زيارة حديثة لغزة أن السكان لا يتمتعون بحرية الحركة تقريباً. ولم يحقق التصالح المقترح بين حركتي فتح وحماس سوى مكاسب قليلة -إن وجدت- للسكان.

وتظهر قائمة عملاء ماجال، التي أكّدتها الشركة إلى الآن، مئات الشركاء الذين تطوروا على مدى عمرها الذي يزيد عن 43 سنة في الأعمال. ويشمل ذلك أمن المطارات المدنية في الصين وكولومبيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمكسيك، والموانئ البحرية في إسرائيل وكندا وكينيا، والمرافق في أستراليا وشيلي والمغرب، ومرافق النفط والغاز في الخليج وإيطاليا ونيجيريا، والمواقع النووية في الولايات المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، هناك عدد لا يُحصى من المشاريع التجارية في جميع أنحاء العالم والسجون والجيوش (بما في ذلك في البحرين)، والحدود بما في ذلك الهند وباكستان، ومينيسوتا في الولايات المتحدة، وبلغاريا وصربيا، وكذلك سلوفاكيا وأوكرانيا.

ويوضح كتيب ماجال الترويجي للعملاء المحتملين أن التحدي الأساسي في إيقاف “المتسلّلين” في أوروبا هو جمع المعلومات الإستخباراتية وإنشاء نظم للإنذار المبكر.

وقال كاتز: إن “السياج الذكي” الإسرائيلي مع مصر، الذي يبلغ ارتفاعه خمسة أمتار مع أسلاك شائكة ومواقع عسكرية وقوة رد سريع؛ هو الأكثر صلة بأوروبا، لأنه يتعلق بالهجرة غير الشرعية. وأوضح أنه كان هناك خمسة أبعاد للسياج الذكي الفعّال: ترسيم الحدود، والردع، والكشف، والتأخير، والهزيمة.

وأوضح كاتز قائلاً: “في حالة الهجرة غير الشرعية يكون الردع أهم شيء؛ لأنك لا تريد التعامل مع المشكلة عندما يعبر أحدهم إحدى الحدود”. وعندما سُئل المتحدث باسم ماجال إن كانت الأسيجة والحدود المراقبة حلاً لأزمة اللاجئين أم أنها ببساطة نتيجة مربحة، قال كاتز: “إن كنت فعلاً تريد حلّها، يجب أن تكون عدوانيّاً ومُصرّاً. لا أحد يحب استخدام الأسيجة. يبدو المشهد قبيحاً. فهو ضد فكرة الحدود المفتوحة”.

يعتبر القيّمون على التكنولوجيا التي تتعلق بالقطاع العسكري إنّ بإمكانهم تطوير سياج وحلول ذكية لإيقاف تهريب البشر عبر الحدود

وأضاف: “أن المجر ربما تكون أكثر الدول عدوانية تجاه اللاجئين في أوروبا، فقد أنشأت فقط “سياجاً غبيّاً” دون تكنولوجيا أو أجهزة استشعار، وهذا لا يحل المشكلة، لكن ينقلها من دولة لأخرى”.

وعلى الرغم من أن كاتز قال: “إن عدة دول أوروبية اتصلت بماجال للحصول على أسعار أمن الحدود – فإن التكلفة تصل إلى 5 مليون لكل كيلومتر من السياج الماديّ- ولم تقرر معظم الدول الأوروبية القيام بذلك، فهم يعتقدون أنهم يستطيعون التغلب على المشكلة دون القيام بإجراءات حاسمة”. ويرى كاتز فرص التوسع في إفريقيا (تنافس ماجال لبناء جدار بين كينيا والصومال، بتكلفة تزيد عن 15 مليار دولار)، وأوروبا الشرقية ودول الاتحاد السوفيتي السابق.

كما تقوم شركات إسرائيلية أخرى بأعمال مراقبة الحدود. وتعمل شركة إلبيت سيستمز، وهي واحدة من أكبر مقاولي الدفاع الإسرائيليين وخبرائهم في مجال تصنيع الطائرات بدون طيار، على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، حيث تمتلك منطقة التضاريس الرملية القريبة من نوجاليس بأريزونا، ثاني أكبر محطة للدوريات الحدودية في الولايات المتحدة، نظام رادار بنيت من إلبيت. وقال رئيس الشركة، بيزاليل ماكليس، لصحيفة  فايننشيال تايمز: “إنه متحمس للاتجاه العالمي نحو زيادة الميزانيات العسكرية.

يختبر الجيش الإسرائيلي معدات “إلبيت” قبل بيعها إلى الوكالات في جميع أنحاء العالم، حيث يستخدم الفلسطينيون الذين يعيشون تحت الاحتلال كفئران تجارب لتكنولوجيا إلبيت. وضمنت إلبيت اتصالاً كبيراً مع الجيش الأمريكي في أواخر عام 2017 لتقديم خدمات للطائرات الحربية الأمريكية.

إن الاهتمام العالمي بالإستراتيجيات الإسرائيلية للسيطرة على الحدود هو أكثر من مجرد رغبة في الخبرة التكنولوجية. ويُظهِر انتخاب ترمب والدعم المتنامي للأحزاب والحركات السياسية اليمينية المتطرفة في جميع أنحاء أوروبا تحالفاً أيديولوجيّاً يربط بين حركة المستوطنين العسكرية الناشئة في إسرائيل والأجندة القومية البيضاء.

تمّ التعبير عن ذلك تماماً في ديسمبر/ كانون الأول 2016 في جامعة إيه آند إم في تكساس؛ عندما أسكت ريتشارد سبنسر، رئيس معهد السياسة الوطنية للقومية البيضاء، الحاخام مات روزينبيرغ من خلال اقتراح أن استمرار الصهيونية واليهود يتطلب التمييز العنصري والعزلة ليزدهر.

سأل سبنسر: “هل تريدون حقاً إدراج جذري في دولة إسرائيل؟” “وأعني بذلك تضمين جذري، أي ربما يستطيع جميع سكان الشرق الأوسط الذهاب إلى تل أبيب أو القدس. هل تريدون ذلك حقاً؟ اليهود موجودون على وجه التحديد لأنك لم تستوعب”.

استمر سبنسر في هذا الجدال بعد الاحتجاجات اليمينية المتطرفة في شارلوتسفيل، فيرجينيا في عام 2017. حيث تحدث على التلفزيون الإسرائيلي، وقال للمشاهدين: إنه “صهيوني أبيض” لأنه أراد ما اشتهاه الإسرائيليون … أهتم بشعبي، أريد أن يكون لدينا وطن آمن لنا ولأنفسنا. تماماً كما تريد أنت وطناً آمناً في إسرائيل”.

كان سبنسر قد أشاد قبل أشهر بنتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان وتساءل “عما إذا كان القوميون الإسرائيليون قد يرغبون في المساعدة في تمويل اليمين المتطرف في أوروبا وأمريكا الشمالية”. وقال للموقع الأمريكي موندويس إنه أعجب بإسرائيل باعتبارها “دولة عرقية متجانسة”. خلال تنصيب ترمب في واشنطن العاصمة، قام متظاهر مناهض للفاشية بلكم سبنسر على رأسه. ويظل سبنسر شخصية مثيرة للخلاف، يعارضها العديد من اليهود، ويشتهي الفصل بين الأعراق.

ومع ذلك، فهم سبنسر تماماً لماذا أصبح العديد من القوميين البيض، في الولايات المتحدة وأوروبا وفي جميع أنحاء العالم، مؤيدين متحمسين لإسرائيل. ومن الناحية الديموغرافية، فإن الحفاظ على الأغلبية اليهودية في إسرائيل لا يضمنه إلا معاملة سكانها العرب باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية. إن الاستعداد للقمع الوحشي لشعبٍ آخر للحفاظ على الدولة نقية عرقياً، هو ما يعجب معظم القوميين البيض في إسرائيل. وقد أعلنت إسرائيل أنها تعتزم طرد جميع اللاجئين الأفارقة المتبقيين، الذين يطلق عليهم نتانياهو “المتسللين”، أو أنهم سيواجهون السجن.

ويريد القوميون أن تتصرف الولايات المتحدة وأوروبا بطريقة مماثلة مع المسلمين واللاجئين، وهم جماعات، من وجهة نظرهم، تضعِف نقاء أفضل سكان العالم المسيحيين.

يختبر الجيش الإسرائيلي أحدث تقنياته على الفلسطينيين

قال ديفيد شين، وهو صحفي مستقل مقره إسرائيل، يركز على الصراع العرقي والديني في المجتمع الإسرائيلي: “إن قادة إسرائيل أدلوا ببيانات وقحة حول نواياهم لحكم كل الأرض من النهر إلى البحر، وجعل السيطرة اليهودية هي الأعلى، وتخفيض المبادئ الديمقراطية إلى مكانة ثانوية. وقد أجبروا بالفعل أكثر من ثلث اللاجئين الأفارقة في البلاد على الخروج، وفي طريقهم لاستكمال عملية التطهير على مدى العقد المقبل، إن لم يكن أقل من ذلك…لا يوجد قوة جديّة في الوقت الحاضر، سواءً داخل المجتمع الإسرائيلي أو خارجه قادرة على وقف أو حتى إبطاء انحدار إسرائيل من عرقية قاصرة إلى شعبيّة كاملة”.

ورأى هذا المنطق أن النازيين الجدد واليمينيين المتطرفين من أوروبا والولايات المتحدة رحّبوا بإسرائيل بأذرع مفتوحة. زار زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف في النمسا، هاينز – كريستيان ستراتش نصباً تذكاريّاً للهولوكوست “محرقة اليهود في أوروبا” في إسرائيل، والتقى بأعضاء حزب الليكود الحاكم. وكانت دوافعه، وفقاً لتقارير صحفية، هي أن يكون “موافق اليهود في إسرائيل” ومقبول من قادة العالم. تحدث ستراتش عن “الغرب اليهودي المسيحي”، وهو الآن ضمن حكومة الائتلاف الحاكم في النمسا، ويريد الانضمام إلى إسرائيل في “حرب أوروبا ضد أعداء السامية”.

وقال: “إذا فشلت إسرائيل، فستفشل أوروبا. وإذا فشلت أوروبا، فستفشل إسرائيل”. وقد تغاضى زعماء المستوطنين الإسرائيليين بسعادة عن ماضيه المؤيد للنازية الجديدة، وأشادوا بدعمه الثابت لإسرائيل.

من بين بعض حركات اليمين المتطرف الفرنسية والألمانية على الإنترنت هناك دعم واسع لإسرائيل وموقفها تجاه المسلمين والعرب. وبالنظر إلى ما كُتب في مواقع اليمين المتطرف باللغة العامية إلى حد كبير، وتتجاهله وسائل الإعلام الغربية، يسعد اليمين المتطرف بالإسلام فوبيا باعتباره سياسة دولة محسوسة في إسرائيل، ويحثّ أوروبا على نسخها.

ويزعم أحد المواقع الألمانية، بي آي نيوز، أنه “أخبار ضد الاتجاه السائد”، ويدعم “أمريكا وإسرائيل والقوانين الأساسية والبشرية والحرب ضد الأسلمة في أوروبا”. زار منكرو المحرقة الألماني متحف المحرقة في إسرائيل، وسافروا في أرجاء إسرائيل في عام 2016 يتحدثون عن تفجير المساجد واحتضان حركة المستوطنين. واعتقدت جماعة من الأحزاب الشعبية المناهضة للهجرة أن الإسلام المتطرف كان المسيطر المشترك بينهم وبين إسرائيل.

مثل هذه الخطابة شائعة سياسياً الآن في الغرب، وليس من الصعب رؤية لماذا تعتبر إسرائيل، وهي التي تبني الأسيجة والجدران حول نفسها! هي النموذج، وتحصد شركات مثل إلبيت وماجال الفوائد.

يعارض الكثير من الأوروبيين سياسات إسرائيل الاستعمارية ويؤيدون مقاطعة الدولة اليهودية. ومع ذلك، يقود ستراتش وحزبه، الذي أسسه النازيون السابقون في الخمسينيات، موجة لتضامن اليمين المتطرف مع إسرائيل في جميع أنحاء أوروبا والعالم. إن دعم إسرائيل وسياساتها الصارمة ضد المسلمين واللاجئين والفلسطينيين والعرب والأفارقة السود، من الجبهة الوطنية البحرية لوبان في فرنسا للأطراف الرئيسية في إدارة ترمب، هو اختبار جديد للحق الاستبدادي. وقد استغلت الطبقة الراقية السياسية والتجارية في إسرائيل، التي تزامنت إلى حد كبير مع هذه الآراء، ببراعة المخاوف الغربية من الأقليات وحوّلتها إلى نقود.

من جدار الفصل في فلسطين إلى أفريقيا حيث تُنافس ماجال شركات أخرى لبناء جدار بين كينيا والصومال، بتكلفة تزيد عن 15 مليار دولار

 نشر رئيس الإستراتيجيين الأسبق في إدارة ترمب، ستيف بانون، الذي يدير حالياً موقع بريتبارت اليميني المتطرف مقالات مهينة لا حصر لها عن المسلمين والنساء واليهود، لكنه حصل على الثناء (مع بعض المعارضة) على موقفه الصهيوني من بعض المنظمات الصهيونية الرائدة في الولايات المتحدة. وبالنسبة إليهم، فإن معاداة السامية لا علاقة لها بالموضوع طالما أن إسرائيل تُمنح دعماً غير مشروط. ألقى ترمب بلا شك خطاباً في هذه الدائرة الانتخابية، ولم يفعل الكثير بعد مرور سنة واحدة من رئاسته لتخفيف قاعدة الدعم هذه.

إنه موقف خطير وانهزامي يُعرّض اليهود في جميع أنحاء العالم للخطر على الرغم من وجود تاريخ طويل للجماعات الصهيونية التي تعمل مع الجماعات الفاشية في إسرائيل والعالم. تاريخياً، أبغض النازيون الجدد والقوميون البيض اليهود، ولكن اليوم، ليس من غير المعتاد أن نرى العلم الإسرائيلي يرفرف في تجمع حركة بيجيدا اليمينية المتطرفة في ألمانيا، أو أي حدث ينظمه حزب استقلال المملكة المتحدة البريطاني (UKIP).

وقال السياسي الإسرائيلي السابق آريه الداد من حزب الاتحاد الوطني اليميني المتطرف، الذي دعا مرةً إلى إطلاق النار على أي شخص عبر حدود إسرائيل مع مصر، وصديق السياسي اليميني المتطرف الهولندي جيرت فيلدرز: “إن إسرائيل لديها دروس رئيسية لتعلّمها للعالم”.

اعتقد الداد أنه من الخطأ أن نرى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني باعتباره صراعاً إقليميّاً مع قضايا اللاجئين التي تواجه أوروبا، حيث إن الإسلام كان هو المشكلة.

وأضاف: “إن معدل مواليد اللاجئين والمسلمين سيُمحي قريباً المسيحيين الأوروبيين”.

وقال في مقابلة: “إذا أراد الأوروبيّون الحفاظ على هويتهم الوطنية والثقافية، سيتعين عليهم منع موجات أخرى من المهاجرين؛ لأنه لن يتم استيعابهم. نحن الإسرائيليين أغبياء إذا كنا نعتقد أنها ليست حرباً دينية أو صراع أيديولوجيات”.

وشمل حل الداد توسيع المستوطنات الإسرائيلية التي اعتبرها “قانونية” و “ضرورية”، وكذلك تحصين الحدود الإسرائيلية. كان على أوروبا أن تستجيب بطريقةٍ مماثلة، وتصدّ موجة المهاجرين، وإلا ستستمر في كونها مجتمعاً انتحاريّاً عازماً على أن يحتله الإسلام. وفقاً لما ذكره.

  • أنتوني لوينستين هو صحفي مستقل، ومؤلف كتاب رأسمالية الكوارث: القتل نتيجة كارثة.

 

7 نماذج لنوعية جدار الفصل الذي يعتزم ترمب بناؤه على طول الحدود مع المكسيك

Facebook Comments

Website Comments

Leave a Reply