ترمب والكوڤفيفي

');

ليلى حاطوم

نيوزويك الشرق الأوسط

“مهضوم هيدا الترمب” قالتها لي صديقتي ليل أمس عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عندما كنّا نتحدث عن المواقف الطريفة التي تحدث خلال اجتماعات رؤساء الدول عادة. فالصحفيون يملّون بسرعة من الأخبار السياسية الرتيبة، لذا تلقاهم ينبشون قبور الماضي لكي “يطلعوا بقصة مضحكة أو غريبة تكسر هذا الروتين  الممل.”

“خير! شو عمل ترمب هالمرة؟” سألتها وأنا مترقبة.

“معقول ما سمعتي بالكوڤفيفي؟” ردّت ووجهها ينطق بالتسلية… ومن هنا بدأت حقائق الكوڤفيفي تتجلى أمام عيناي. فالكوڤيفي، عفوا أقصد ترمب، قام فجراً بالتوقيت الأميركي، وكالعادة، بنشر تغريدة، بات العديد يترقبها لاقتناص الفكاهة التي قد تنطوي عليها كلمات الرئيس الأميركي العتيد.

“على الرغم من الكوڤفيفي الصحفي السلبي المتواصل” هي تغريدة ترمب، ليسارع البعض للإطمئنان بسخرية على الرئيس بقولهم: “هل أنت بخير يا دونالد؟”. -تويتر

“على الرغم من الكوڤفيفي الصحفي السلبي المتواصل” هذه كانت تغريدة ترمب بتوقيتنا المحلي والتي تلقفها العالم من الولايات المتحدة الأميركية والعالم بشيء من الذهول، كحالتي تماماً، وكثير من السخرية، وإطلاق دُعابات لا تنتهي سأحاول أن أعرض بعضها في سياق هذا الخبر.

لربما كان ترمب يقصد كلمة /كوفيراج coverage/ التي تعني “تغطية” لتصبح الجملة شبه تامة “بالرغم من التغطية الإعلامية السلبية المتواصلة” لكننا لن نعرف أبدا ما يعنيه زعيم ما نفترض أنها أقوى دولة في العالم.

يتساءل حساب فيوجن على تويتر: ما هو اللفظ الصحيح لـ #كوڤفيفي؟ * كوڤ-فيي-فيي * كوڤ-فه-فاي * كوڤ-فييف.

وهناك من حاول إيجاد طريقة للفظ هذه الكلمة الغريبة مستعيناً بجمهور المغردين وذلك في إستبيان فُكاهي علينا أن ننتظر نتيجته التي تستغرق ٢٤ ساعة بحسب قوانين بعض الإستبيانات على وسيلة التواصل الإجتماعي، التويتر.

ليست الزلة الأولى للرئيس ترمب إن على تويتر أو في الحياة اللاإفتراضية بشكل عامّ، على أنها بالتأكيد الأولى لناحية تغريد كلمة لا وجود لها في القاموس الإنكليزي، مما حدا ببعض المغردين إلى محاولة تفسيرها بشكل فُكاهي.

“هذه هي كوڤيفي مُترجمة من الروسية” أنا أستقيل” تغريدة لحساب كريستين وونغ. -تويتر

فهناك من حاول أن يُفَسِّر الكلمة عبر التعبير عن رغبته باستقالة ترمب، غامزين في الوقت نفسه من قناة الأحاديث الدائرة عن ارتباط ترمب بروسيا، والتي يخضع بسببها الرئيس لتحقيق فيدرالي على خلفية إمكانية ارتباطه بدولة تعتبرها أميركا صديقةً لدودة، و/لدودة/ أكثر من صديقة.

وهناك من قام بإحصاء الوقت على مدى ساعات منتظرين أن يعترف الرئيس بخطأه ومسح التغريدة، التي ظلت صامدة لوقتٍ طويل، لربما غفا خلالها ترمب، ولربما لم يستطع أحد من إدارته أن يزيلها، “يمكن لأنه لا يُشارك كلمة السر الخاصة به مع أحد،” حسبما أشارت صديقتي. ولو صحّ كلامها، فالرئيس عنده مشكلة ثقة، لا تتعلق بإحساسه الداخلي تجاه العالم، بل أيضاً إحساس الملايين من شعبه ومن الناس حول العالم (ولن أقول المليارات)  تُجاهه أيضاً.

تجارة مُربحة

وهناك من حوّل تغريدة ترمب لتجارة مُعلناً، لربما هزاراً أو بكل جدّية، عن طبعه العبارة الشهيرة على قمصان وبيعها لتتوالى الطلبات، (أيضاً لا ندري جديّتها، لكنها بالتأكيد ستكون سلعة رائجة لو تحققت، بحسب مقاييس العرض والطلب).

يقول أندي جويت في حسابه على التويتر: “أبيع قمصاناً عن هذا التغريدة! الطلبات تتوالى! الرجاء أخبروني عن حجم القميص والعنوان عندما ترسلون طلبات الشراء! شكراً. السعر ٢٠$” ويبدو في الصورة طلبا ل١٢ قميص

وهناك أيضاً، من دافع من باب الدعابة والسخرية عن الكلمة الغريبة العجيبة للرئيس

تقول كواني لونيس: “آخر المستجدات، الولايات المتحدة تسجل الآن ساعتين كاملتين من الكوڤفيفي”. ويقول كوڤفيفي نوسباوم هازئاً، والذي على ما يبدو أنه غيّر إسمه على تويتر ليتماشى مع الكلمة الهجينة: “تستطيعين قول ما تريدين عن الناتو أو هيلاري أو أوباما، لن لا يحق لأحد السخرية من كوڤفيفي!!!” مضيفاً: “إجعلوا الكوڤفيفي عظيمة مجدداً” في إشارة واضحة لعبارة ترمب الشهيرة “إجعلوا أميركا عظيمة مجدداً.”

ولم يسلم الناطق الرسمي للبيت الأبيض، شون سبايسر والمعروف بكثرة زلات لسانه أمام إعلاميي البيت الأبيض، من دُعابات الكوڤفيفي أيضاً. فسبايسر معروف أنه يُدافع بقوة عن زلات الرئيس حتى ولو كان على خطأ:

توقع حساب ذا نوزي الساخر كلمات الناطق الرسمي للبيت الأبيض شون سبايسر كالآتي: “كوڤفيفي هي كلمة عظيمة، نقطة! -شون سبايسر غداً”

Facebook Comments

Post a comment