ترمب يعلن القدس عاصمة لإسرائيل والعالم يرفض!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في موقف رفضته جميع دول العالم، القدس عاصمة لإسرائيل، وهي بحسبه (أي القدس) مقر الحكومة الإٍسرائيلية والكنيست والمحكمة العليا، معتبراً أن تأجيل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لم يساهم في تحقيق السلام.

وأضاف ترمب في حديث نقلته وسائل الاعلام أن أمريكا لا تزال ملتزمة بقوة بالمساعدة في تسهيل اتفاق سلام مقبول للإسرائيليين والفلسطينيين، مشدداً على إن إعلانه يمثل بداية لنهج جديد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهذا القرار تأخير كثيراً لدفع عملية السلام.

وأشار ترمب إلى أنه ينبغي أن تظل القدس موقعا مقدسا للأديان السماوية الثلاثة، وهذا القرار بحسب ترمب “لا يعني أن أمريكا ستتخلى عن التزامها القوي بسلام دائم”، موضحاً أن أمريكا مستعدة لدعم حل الدولتين إذا أراد الطرفان ذلك.

ودعا ترمب للهدوء وإلى إعلاء صوت الاعتدال على أصوات الكراهية، قائلاً إن الولايات المتحدة لا تتخذ موقفا بشأن أي من قضايا الوضع النهائي بما في ذلك الحدود المتنازع عليها.

وفي أول رد فعل على اعتراف ترمب، قال وزير إسرائيلي: شكرا للرئيس الأمريكي .. اليوم هو يوم مشرق للشعب اليهودي.

كلام ترمب جاء في ظل الطلب من وزارة الخارجية الأميركية بإعداد خطة لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس، بعدما وقّع أمراً استثنائياً بتأجيل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لمدة ستة أشهر، بعدما أشار إلى أن نائبه سيصل إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.

ويلقي ترامب كلمة الساعة الواحدة بعد الظهر (1800 بتوقيت جرينتش) في البيت الأبيض يطلب فيها من وزارة الخارجية البدء في البحث عن موقع لإنشاء سفارة في القدس في إطار ما يتوقع أن تكون عملية تستمر سنوات لنقل النشاط الدبلوماسي من تل أبيب.

أمريكا تطلب من دبلوماسييها تأجيل السفر إلى إسرائيل والضفة الغربية

على الصعيد نفسه، نصحت برقية بعثتها وزارة الخارجية الأمريكية لكل بعثاتها الدبلوماسية في أنحاء العالم اليوم الأربعاء واطلعت عليها رويترز كل المسؤولين بتأجيل أي سفر غير ضروري إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى 20 ديسمبر كانون الأول.

وجاء في البرقية التي لم تذكر سببا للطلب “تطلب سفارة تل أبيب والقنصلية العامة في القدس تأجيل كل الزيارات غير الضرورية إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية اعتبارا من الرابع وحتى 20 ديسمبر كانون الأول”.

ردود فعل مناهضة

على خط موازٍ، دعا الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون في أول تعليق على إعلان ترمب القدس عاصمة لإسرائيل ماكرون، جميع الأطراف إلى الهدوء وضرورة تجنب العنف. وقال ماكرون خلال زيارة للجزائر إن قرار ترمب الأحادي مؤسف وفرنسا لا تؤيده، مضيفاً أن وضع القدس يحدده الإسرائيليون والفلسطينيون من خلال المفاوضات.

من جهته، قال أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إنه لا بديل عن حل الدولتين ولا توجد خطة بديلة، موضحاً أنه سيبذل أقصى ما في وسعه لدعم الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين للعودة إلى المفاوضات.

بدورها، نددت وزارة الخارجية التركية اليوم الأربعاء بقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بوصفه “غير مسؤول” ودعت واشنطن لإعادة النظر في هذا التحرك.

وقالت الخارجية التركية في بيان “ندين هذا البيان غير المسؤول من الإدارة الأمريكية… بأنها تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وستنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس”.

وأضافت الخارجية “ندعو الإدارة الأمريكية لإعادة النظر في هذا القرار المعيب الذي قد يؤدي إلى نتائج سلبية للغاية وتفادي الخطوات غير المحسوبة التي ستضر بالهوية المتنوعة ثقافيا والوضع التاريخي للقدس”.

إلى ذلك، أعلنت وسائل إعلام ايرانية رسمية نقلاً عن بيان للخارجية الإيرانية أن إيران تدين بشدة قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أول تعليق له أن القدس هي عاصمة دولة فلسطين الأبدية، مضيفاً أن الخطوة الأمريكية تمثل إعلانا بانسحاب واشنطن من الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام.

وأشار عباس إلى أن الإجراءات المستنكرة تشكل تقويضا متعمدا لجميع الجهود المبذولة من اجل تحقيق السلام.

من جهته، أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون أن قرار ترامب يهدد عملية السلام والاستقرار في المنطقة. بينما أشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض مصر لقرار ترامب وأية آثار مترتبة عليه.

Facebook Comments

Post a comment