تقنيات الاتصال والتواصل

مشهد الهواتف النقّالة دائم التغيّر

عارف تشودري* 

خاص بنيوزويك الشرق الأوسط

يشهد عالم الهواتف النقّالة تغييرات متسارعة في منطقة الشرق الأوسط.  

ووفقاً لموقع Statista.com، تواصل معدلات انتشار استخدام الهواتف الذكية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا نموها بوتيرة مطردة حيث بلغ عدد مالكيها في المنطقة 123.7 مليوناً في العام 2016، بالمقارنة مع 106.4 مليوناً في العام 2015.

وفي أحد تقاريرها الصادرة في وقت سابق من هذا العام، أشارت شركة البيانات الدولية (IDC) إلى انتعاش سوق الهواتف النقّالة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الأخير من عام 2016، بعد الانخفاض الذي عانت منه السوق خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام.

وشهدت الشركة العالمية الرائدة في مجال معلومات السوق شحن 5.98 مليون وحدة في الربع الأخير، بزيادة 7.7 بالمائة مقارنةً بالربع السابق.

ونظراً لهذه الرغبة المتنامية، نشهد مسيرة ابتكارات مستمرة في التطبيقات والكاميرات والتصاميم، بالتوازي مع ازدياد وتيرة اعتماد الأفراد على هواتفهم النقّالة للاستخدامات الشخصية أو المهنية على حد سواء.

وفيما تتخطى التقنيات حدود استخداماتها الأصلية في الاتصالات، تمتاز الهواتف النقّالة اليوم بقدرتها على التحوّل إلى ألبوم صور، ومفكرة، وأداة مصرفية إلى جانب آلاف الاستخدامات الأخرى – لقد أصبحت هواتفنا النقّالة كل شيء بالنسبة لنا؛ ومن غير المستغرب أن يصبح المستهلكون أكثر ارتباطاً بهواتفهم النقّالة.

وفيما يلي بعض توجهات الهواتف النقّالة التي ترسم ملامح الوضع الراهن:

1. وفقاً لأحد التقارير الجديدة الصادرة عن ’آب آني‘، شركة بيانات ورؤى سوق التطبيقات، يُتوقع أن تسجل عمليات التحميل العالمية للتطبيقات وعائداتها أرقاماً قياسية في الربع الثالث من عام 2017.
ووصلت عائدات التطبيقات إلى نحو 17 مليار دولار أمريكي حول العالم، فيما بلغت عمليات التحميل من اثنين من أكبر متاجر التطبيقات العالمية: متجر ’آبل ستور‘ و’جوجل بلاي‘، حوالي 26 ملياراً – بزيادة 8 بالمائة على أساس سنوي، باستثناء عمليات إعادة التثبيت أو تحديث التطبيقات، أي عمليات التحميل الجديدة فقط.

2. يعتمد مصنّعو الهواتف النقّالة الذكية على آراء العملاء باعتبارها أولويتهم القصوى، للاستفادة من تلك النتائج في ابتكار منتجاتهم الجديدة.

ووفقاً لأحدث دراساتنا الاستقصائية التي أجريناها في أفريقيا، اختار العملاء أجهزتهم النقّالة بناء على ثلاثة عوامل أساسية هي التصميم العام، والسعر والكاميرا.

3. بالإضافة إلى ’واتس أب‘ و’فيسبوك‘، تعتبر المنصات البصرية شديدة الأهمية في منطقة الشرق الأوسط.

ووفقاً لشبكة الصحفيين الدوليين، فقد شهدت وتيرة استخدام ’إنستجرام‘ في دولة الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً من 38 بالمائة في العام 2014 إلى 60 بالمائة في العام 2016، ومن 57 بالمائة إلى 82 بالمائة في المملكة العربية السعودية.

وازداد استخدام ’سناب شات‘ من 24 بالمائة إلى 74 بالمائة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة بين العامين 2014 و2016، ومن 15 بالمائة إلى 53 بالمائة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط تحتل المرتبة الثانية عالمياً مباشرة بعد الولايات المتحدة الأمريكية من حيث مشاهدة مقاطع الفيديو عبر الإنترنت.

4. وفقاً لمقياس ’كونسيومر باروميتر‘ من ’جوجل‘، يتواجد 90 بالمائة من أفراد جيل الألفية على الإنترنت يومياً، فيما يستخدم 75 بالمائة منهم هواتفهم النقّالة لتصفح الإنترنت.

وأشار تقرير السلوكيات والتوجهات العالمية الصادر عن معهد ’بيو ريسيرتش سنتر‘ إلى ارتفاع استثنائي في معدلات مالكي الهواتف الذكية في الدول الناشئة والمتطورة، بحيث تصنف منطقة الشرق الأوسط لكونها موطن أكبر عدد من مستخدمي الإنترنت للوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي بنسبة 86 بالمائة بالمقارنة مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

وكشف المقياس أنه في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، 73 بالمائة و70 بالمائة من مستخدمي الهواتف الذكية على التوالي يستخدمون أجهزتهم النقّالة لالتقاط الصور أو مقاطع الفيديو.

وبهذا نجد بأن الاختلافات والفوارق الدقيقة واضحة بين منطقة وأخرى.

وهو ما يؤكد ضرورة تجنب اعتماد منهجية الحل الشامل لجميع الحالات، واعتماد منهجية مخصصة لكل حالة.

كما وتسلط هذه التوجهات الضوء على أهمية فهم السوق التي تعمل فيها شركات الهواتف النقّالة. وهذا يمثل فرصةً مهمة لتحقيق قدر أكبر من الابتكار.

بالإضافة لذلك تم طرح الخدمات المصممة خصيصاً لتلبي متطلبات المستهلكين وفق كل سوق على حدى بشكلٍ أكثر فعالية.

++++

نائب رئيس ترانشن القابضة، الشركة الأم للعلامة التجارية تكنو موبايل* 

Facebook Comments

Post a comment