تيريزا ماي في السعودية والعراق: مباحثات أوروبية

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

اجتمعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض مساء أمس الأربعاء (29 نوفمبر تشرين الثاني) لبحث الأزمة في اليمن والخلاف مع قطر.

ومن المقرر أن تؤكد ماي خلال جولتها بالشرق الأوسط دعمها للإصلاحات الاقتصادية في السعودية والأردن.

وتأتي الجولة في وقت تتطلع فيه بريطانيا إلى إقامة علاقات جديدة حول العالم لتحل محل تلك التي ستفقدها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في غضون نحو عام من الآن.

ماي تلتقي العبادي في بغداد

وفي إطار جولة رئيسة وزراء بريطانيا في الشرق الأوسط، كانت تيريزا ماي قد التقت أمس الأربعاء في وقت باكر مع نظيرها العراقي حيدر العبادي في بغداد اليوم الأربعاء، في أول زيارة لها للعراق منذ توليها المنصب العام الماضي.

ونقل التلفزيون الرسمي العراقي عن العبادي قوله “العلاقات العراقية البريطانية شهدت تطورا خصوصا بمجال مكافحة الإرهاب”.

وأضاف العبادي أن بريطانيا ساعدت العراق أيضا في مسألة النازحين نتيجة سيطرة الدولة الإسلامية على مناطق مختلفة بالعراق وفي الحملة التي شنتها القوات العراقية لطرد هؤلاء المتشددين.

ونقل التلفزيون الرسمي العراقي عن العبادي قوله “العلاقات العراقية البريطانية شهدت تطورا خصوصا بمجال مكافحة الإرهاب”. الصورة من المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي.

ونقل بيان للمكتب الإعلامي للعبادي عن ماي قولها “سنواصل دعم العراق كشريك من أجل بسط الأمن والبناء والاستقرار و(سنسانده) كذلك في تدريب القوات العراقية وجهود إعادة النازحين”.

كما بحث الزعيمان الاستثمارات البريطانية في العراق. وتعهدت ماي خلال مؤتمر صحفي بمنح 20 مليون جنيه استرليني (26.8 مليون دولار) لدعم حقوق الإنسان و30 مليونا لجهود دعم الاستقرار والإصلاحات.

ووافقت بريطانيا في مارس آذار على الترتيب لقروض قيمتها عشرة مليارات جنيه استرليني لتمويل مشروعات بنية تحتية في العراق على مدار السنوات العشر المقبلة في إطار برنامج تستفيد منه فقط الشركات البريطانية.

وذكر بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن ماي “أكدت دعمها لوحدة العراق” ودعت إقليم كردستان إلى “احترام عراق موحد في كل المجالات”.

وخلال مؤتمر صحفي قالت ماي عبر مترجم إنها ترغب في أن ترى “عراقا موحدا يمثل كل الطوائف”.

وبريطانيا شريكة رئيسية في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويدعم بغداد في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي اجتاح ثلث العراق في عام 2014.

وقالت الحكومة البريطانية في سبتمبر أيلول إن نحو 600 جندي بريطاني منتشرون على الأرض في العراق.

تقوم القوات البريطانية بالأساس بتدريب القوات العراقية على معارك المشاة والعمليات الهندسية والتقنيات الطبية خلال المعارك. كما تقدم دورات تدريبية على أساليب التعامل مع العبوات البدائية الصنع ومهارات أخرى. رويترز

تقوم القوات البريطانية بالأساس بتدريب القوات العراقية على معارك المشاة والعمليات الهندسية والتقنيات الطبية خلال المعارك. كما تقدم دورات تدريبية على أساليب التعامل مع العبوات البدائية الصنع ومهارات أخرى.

وشاركت بريطانيا على مدى ثلاث سنوات بأكثر من 1400 عسكري في التحالف الذي تقوده واشنطن.

وصوت أكراد العراق بغالبية كبيرة لصالح الاستقلال عن العراق في استفتاء أجري في 25 سبتمبر أيلول في تحد للحكومة المركزية في بغداد مما أثار قلق تركيا وإيران المجاورتين اللتين توجد بكل منهما أقلية كردية.

وردت حكومة العراق بالسيطرة على مدينة كركوك الذي يهيمن عليها الأكراد وأراض أخرى محل خلاف بين الأكراد والحكومة المركزية التي حظرت أيضا رحلات الطيران المباشرة إلى كردستان وطالبت بتسلم السلطة على المعابر الحدودية.

وأدت الأحداث إلى استقالة مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان العراق، الذي استمر في منصبه لفترة طويلة، وسعى نجل شقيقه نيجيرفان برزاني رئيس حكومة الإقليم إلى التفاوض من أجل إنهاء تلك المواجهة، في الوقت الذي قال متحدث باسم الإقليم لرويترز إنه لا توجد خطط بشأن زيارة ماي إلى العاصمة أربيل.

Facebook Comments

Post a comment