تيلرسون يلتقي لافروف: يمكن تسوية مشكلاتنا!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

يبدو أن هناك من يريد فض الكباش الحاصل ما بين القطبين الأقوى في المنطقة روسيا وأميركا، بعدما دارت معارك شرسة بين الطرفين قبل أسابيع خلت، بدءاً من عقوبات أميركا على روسيا بسبب مزاعم عن تدخل الأخيرة في الانتخابات الأميركية والرد الصاعق الذي طلبت فيه روسيا خفض التمثيل الدبلوماسي للأميركيين في العاصمة الباردة موسكو. إلا أن لقاء وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بنظيره الروسي سيرجي لافروف كان لتهدئة النفوس الغاضبة يوم أمس الأحد.

تيلرسون: قطع العلاقات مع روسيا أمر غير مجد. رويترز

فقد قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون اليوم الاثنين إن واشنطن وموسكو يمكنهما إيجاد طريقة لتخفيف التوتر، مضيفاً أن قطع العلاقات بسبب الاشتباه في تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية أمر غير مجد.

وأضاف تيلرسون على هامش تجمع عالمي جمعه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مانيلا أن روسيا أبدت بعض الاستعداد لاستئناف المحادثات بشأن الأزمة في أوكرانيا التي تشهد انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في عام 2015 بين القوات الحكومية والانفصاليين الذين تدعمهم موسكو في شرق البلاد.

وقال تيلرسون للصحفيين “ينبغي أن نجد مجالات بحيث يمكننا العمل معا… في المجالات التي نختلف بشأنها سنواصل إيجاد سبل لحلها”.

وسأل تيلرسون عن رد موسكو على العقوبات الأمريكية الجديدة على روسيا، بحيث يعتبر هذا الاجتماع الأول من نوعه منذ أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على مضض على قانون العقوبات الذي قالت روسيا إنه يصل لحرب تجارية شاملة وينهي آمال تحسين العلاقات.

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الأحد إنه يعتقد أن زملاءه الأمريكيين مستعدون لمواصلة الحوار مع موسكو في قضايا شائكة برغم التوترات.

وقال تيلرسون إنه ناقش الاشتباه في تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأمريكية في العام الماضي مع لافروف “لمساعدتهم في إدراك مدى خطورة الأمر وكيف أضر العلاقات بشدة”، مضيفاً أن هذا لا ينبغي أن يدمر العلاقات بلا رجعة.

وأضاف “في الواقع نريد العمل معهم في مجالات مهمة للأمن القومي للبلدين وفي نفس الوقت لدينا هذه الأزمة غير العادية لغياب الثقة التي تفرقنا. هذا هو ما ينبغي أن نفعله على الصعيد الدبلوماسي في علاقاتنا”.

يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أرسلت مبعوثها الخاص إلى أوكرانيا كورت فولكر، وهو مبعوث سابق لدى حلف شمال الأطلسي، إلى كييف الشهر الماضي لتقييم الوضع في الجمهورية السوفيتية السابقة، بحيث ترى واشنطن أن النزاع في أوكرانيا عقبة رئيسية في سبيل تحسين العلاقات مع موسكو.

وقال تيلرسون “كلفنا مبعوثا خاصاً للحوار مع روسيا وأيضاً للتنسيق مع كل الأطراف. إنها رؤية شاملة لكل الأطراف. لا نحاول ترتيب أي نوع من الاتفاق في الخفاء”.

Facebook Comments

Post a comment