حصار خليجي-مصري لقطر والسبب… دعم الإرهاب

ليلى حاطوم

نيوزويك الشرق الأوسط

حصلت الوقيعة بين الأشقاء داخل البيت الخليجي حيث استفاق العالم على تصريحات وتصريحات مضادة، واتهامات بالجملة لدولة قطر بدعم الإرهاب وإيواء تنظيمات إرهابية كجماعة “الإخوان المسلمين” و “داعش” و”القاعدة”. كما تم توقيع سلسلة عقوبات طاولت المواطنين القطريين في ثلاث دول خليجية هي السعودية والبحرين والإمارات، الذين أمهلوا المواطنين والمقيمين القطريين ١٤ يوماً للخروج من أراضيهم، بالإضافة إلى قطع العلاقات الديبلوماسية مع قطر وإغلاق المنافذ البحرية والبريّة والجوية بوجه حركتي الملاحة والتنقل من قطر عبرهم وإليهم، مما يترك للدوحة منفذاً بحرياً وجوياً واحداً وهو المشترك مع إيران، المتحالفة معها.

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. -رويترز

السعودية أيضاً أغلقت مكاتب قناة الجزيرة القطرية في المملكة وطلبت من رعاياها السعوديين العاملين في القناة في الدوحة الاستقالة والعودة فوراً إلى بلادهم. وقد حذت مصر والحكومة اليمنية التابعة للرئيس منصور هادي والمعترف بها دولياً، والحكومة الليبية المؤقتة حذو الدول الثلاث معربين عن تضامنهم مع السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة وإعلان قطع علاقاتهم الديبلوماسية مع قطر.

في الوقت نفسه قامت قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية بإنهاء مشاركة قطر في التحالف الذي يحارب في اليمن، وذلك بحسب بيان صدر عن قيادة التحالف صباح الإثنين، وذلك بالرغم من إعلان قطر جرح ستة جنود لها على الحدود السعودية-اليمنية في إطار مشاركتها في التحالف المحارب في اليمن.

ماضي يتجدد؟

هذه ليست المرة الأولى التي تقطع فيها السعودية والإمارات والبحرين علاقاتهم الديبلوماسية مع قطر، إذ أن العلاقة المتوترة بينهم وبين الدوحة كانت قد إنقطعت في العام ٢٠١٤عندما سحبت تلك الدول سفراءها من الدوحة، مُشَكّلةً بذلك أول أزمة دبلوماسية عميقة تشهدها دول منطقة الخليج، وقد نجحت الوساطة الكويتية آنذاك  في رأب الصدع، ولو مرحلياً، وإعادة السفراء الخليجيين للدوحة في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه وانتهت بتغيير وزير خارجية قطر آنذاك خالد العطية واستبداله بالشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.

لكن التوتر عاد مؤخرآً بين قطر وجاراتها إثر قيام مصر وبعض الدول باتهام قطر، من دون تسميتها، بدعم الإرهاب خلال القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض. كما وأن التوتر اشتد إثر انتشار أنباء تزعم قيام أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بإطلاق تصريحٍ معادٍ للسياسة الخليجية حيث يتبنى فيه حركات تعتبرها السعودية والإمارات بالإضافة لمصر، حركات إرهابية، كجماعة الإخوان المسلمين، والتي يستقر بعض أعضائها ومن ضمنهم الشيخ المصري-القطري المثير للجدل يوسف قرضاوي في الدوحة.

وعلى الرغم من نفي قطر لوجود مثل هذا التصريح الذي ظهر بُعيد منتصف الليل الشهر الماضي، وتأكيدها على اختراق وكالة انبائها “قنا” حيث نُشِرَ الخبر عليها بعد منتصف الليل أي بعد ١٢ ساعة من تاريخ التصريح المنسوب للأمير، إلا أن السعودية والإمارات اتخذت من وجود الإخوان في قطر، ومن هذا التصريح، بالإضافة لمعلومات إماراتية وسعودية تفيد بتبني قطر لمجموعات إرهابية و/أو تمويلها، سبباً للدلالة على خروج قطر عن الصف الخليجي الواحد، خصوصاً بالنسبة لعلاقة الدوحة الممتازة بـ إيران، والتي هي في حالة عداء مع الدول الخليجية الثلاث.

كما وتتهم المملكة والإمارات والبحرين قطر بالسماح لقناة الجزيرة التي تبث من قطر بترويج أفكار تلك الجماعات الإرهابية ومهاجمة الدول الخليجية بلا وازع.

دعوة أميركية للتفاوض

وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيليرسون عرض مساعدة بلاده في بذل الجهود لإصلاح ذات البين وعودة المياه إلى مجاريها بين الدول الخليجية الأربع. -رويترز

وإزاء جو التوتر الذي يسود المنطقة سارع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، إلى تشجيع الدول الخليجية على حلّ الخلافات التي أصابتهم مقترحاً عليهم الجلوس إلى طاولة المفاوضات، بل وعرض مساعدة واشنطن في الموضوع، لأن، والكلام بحسب تيلرسون، الولايات المتحدة تعوّل أهمية على وحدة الخليج.

تيلرسون، الذي يزور استراليا حالياً، أضاف في مؤتمر صحفي هناك إلى “أن ما نشهده هو عبارة عن لائحة طويلة من التوترات التي كانت موجودة في المنطقة منذ فترة”.

وتابع: “من الواضح الآن أن تلك التوترات تفاقمت ووصلت إلى الحد الذي قررت معه الدول ضرورة اتخاذ التحرك من أجل حل تلك الخلافات”.

 

الأثر الإقتصادي للمقاطعة

وقد تأثرت حركة الملاحة بشكل كبير في قطر التي  إضطرت لتحويل مسار العديد من الرحلات الدولية القادمة والمغادرة فضلاً عن قيام الخطوط الجوية التابعة للدول المذكورة أعلاه ببدء إلغاء رحلاتهم للدوحة، ومنع “قطر للطيران” من استعمال منافذهم ومرافئهم الجوية.

صورة أرشيفية للخطوط الجوية القطرية. -رويترز

كما وتأثرت السوق القطرية التي سجلت انخفاضات كبيرة عند الافتتاح، حيث اصطبغت الشاشات باللون الأحمر كنذير لهبوط مؤشرات الأسهم، فيما ارتفعت أسعار النفط بنحو ١،٦ في المئة بسبب المخاوف من تأثير الخلاف الخليجي على معروض النفط. ويتوقع العديد من المحللين الاقتصاديين انسحاب اثر الحصار البري-البحري-الجوي على أسعار المواد الغذائية والكمالية في قطر التي من المتوقع أن ترتفع بسبب تحويل طرق استيرادها للمنفذ الوحيد المتبقي لقطر وهو المنفذ البحري والجوى على إيران، شريك قطر في بعض حقول الغاز المسيل في مياه الخليج.

يُذكر أن حجم التجارة المتبادلة بين قطر وجيرانها الخليجيون يُقدر بعشرات مليارات الدولارات  سنوياً.

صورة تُظهر التراجعات الكبيرة في الأسهم المتداولة في السوق القطرية يوم الإثنين، ٥ يونيو/ حزيران في٢٠١٧. -رويترز

التصريحات

باكورة التصريحات أتت من البحرين تلتها المملكة العربية السعودية والإمارات الذين أصدروا تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الرسمية في تلك الدول:

السعودية – حسبما نشرته واس /وكالة  الأنباء السعودية/:

صرح مصدر مسؤول أن حكومة المملكة العربية السعودية انطلاقاً من ممارسة حقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي، وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف، فإنها قررت قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، كما قررت إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية، والبدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة والشركات الدولية لتطبيق ذات الإجراء بأسرع وقت ممكن لكافة وسائل النقل من وإلى دولة قطر، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي.

 

صورة أرشيفية للملك سلمان، عاهل السعودية تعود لنوفمبر ٢٠١٥ لدى استقباله أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، يوم عادت المياه لمجاريها بين قطر والسعودية والإمارات إثر خلافٍ مشابهٍ لما تشهده المنطقة الخليجية اليوم. -رويترز

لقد اتخذت المملكة العربية السعودية قرارها الحاسم هذا نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سراً وعلناً، طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعة (الإخوان المسلمين) و (داعش) و(القاعدة)، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم، ودعم نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف من المملكة العربية السعودية، وفي مملكة البحرين الشقيقة وتمويل وتبني وإيواء المتطرفين الذين يسعون لضرب استقرار ووحدة الوطن في الداخل والخارج، واستخدام وسائل الإعلام التي تسعى إلى تأجيج الفتنة داخلياً كما اتضح للمملكة العربية السعودية الدعم والمساندة من قبل السلطات في الدوحة لميليشيا الحوثي الانقلابية حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن.

كما أنها اتخذت هذا القرار تضامناً مع مملكة البحرين الشقيقة التي تتعرض لحملات وعمليات إرهابية مدعومة من قبل السلطات في الدوحة.

وإنه منذ عام ١٩٩٥م بذلت المملكة العربية السعودية وأشقاؤها جهوداً مضنية ومتواصلة لحث السلطات في الدوحة على الالتزام بتعهداتها، والتقيد بالاتفاقيات، إلا أن هذه السلطات دأبت على نكث التزاماتها الدولية، وخرق الاتفاقات التي وقعتها تحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتوقف عن الأعمال العدائية ضد المملكة، والوقوف ضد الجماعات والنشاطات الإرهابية، وكان آخر ذلك عدم تنفيذها لاتفاق الرياض.

صورة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، على خامنئي، والذي تتهمه المملكة العربية السعودية بالوقوف وراء محاولات العبث باستقرار المنطقة ودعم جماعات إرهابية في عدة دول عربية. -رويترز

وإنفاذاً لقرار قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية يمنع على المواطنين السعوديين السفر إلى دولة قطر، أو الإقامة فيها، أو المرور عبرها، وعلى المقيمين والزائرين منهم سرعة المغادرة خلال مدة لا تتجاوز ١٤ يوماً، كما تمنع، بكل أسف، لأسباب أمنية احترازية دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى المملكة العربية السعودية، وتمهل المقيمين والزائرين منهم مدة ١٤ يوماً للمغادرة؛ مؤكدة التزامها وحرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين.

وتؤكد المملكة العربية السعودية إنها صبرت طويلاً على الرغم من استمرار السلطات في الدوحة على التملص من التزاماتها، والتآمر عليها، حرصاً منها على الشعب القطري الذي هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه في المملكة، وجزء من أرومتها، وستظل المملكة سنداً للشعب القطري الشقيق وداعمة لأمنه واستقراره بغض النظر عما ترتكبه السلطات في الدوحة من ممارسات عدائية.

البحرين، كما ظهر التصريح في وكالة بنا /أنباء البحرين/:

استنادا الى اصرار دولة قطر على المضي في زعزعة الامن والاستقرار في مملكة البحرين والتدخل في شؤونها والاستمرار في التصعيد والتحريض الاعلامي ودعم الانشطة الارهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بأيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين في انتهاك صارخ لكل الاتفاقات والمواثيق ومبادئ القانون الدولي دون ادنى مراعاة لقيم او قانون او اخلاق او اعتبار لمبادئ حسن الجوار او التزام بثوابت العلاقات الخليجية والتنكر لجميع التعهدات السابقة.

فان مملكة البحرين تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر حفاظاً على امنها الوطني وسحب البعثة الدبلوماسية البحرينية من الدوحة وامهال جميع افراد البعثة الدبلوماسية القطرية ٤٨ ساعة لمغادرة البلاد مع استكمال تطبيق الاجراءات اللازمة.

كما تعلن غلق الاجواء امام حركة الطيران واقفال الموانئ والمياه الاقليمية امام الملاحة من والى قطر خلال ٢٤ ساعة من اعلان البيان .

صورة أرشيفية للدوحة، التي تتهمها البحرين بدعم الإرهاب وأذية جيرانها الخليجيين. -رويترز

واذ تمنع حكومة مملكة البحرين مواطنيها من السفر الى قطر او الاقامة فيها فانها تأسف لعدم السماح للمواطنيين القطريين من الدخول الى اراضيها اوالمرور عبرها كما تمنح المقيمين والزائرين القطريين مهلة ١٤ يوما لمغادرة اراضي المملكة تحرزا من اي محاولات ونشاطات عدائية تستغل الوضع رغم الاعتزاز والثقة العالية في اخواننا من الشعب القطري وغيرتهم على بلدهم الثاني .

ان الممارسات القطرية الخطيرة لم يقتصر شرها على مملكة البحرين فقط، انما تعدته الى دول شقيقة احيطت علماً بهذه الممارسات التي تجسد نمطاً شديد الخطورة لا يمكن الصمت عليه او القبول به وانما يستوجب ضرورة التصدي له بكل قوة وحزم.

ومع أسف مملكة البحرين لهذا القرار الذي اتخذته صيانة لأمنها وحفاظا لأستقرارها فانها تؤكد حرصها على الشعب القطري الشقيق الذي يدرك معاناتنا وهو يشهد مع كل عملية ارهابية سقوط ضحايا من اخوانه واهله في البحرين بسبب استمرار حكومته في دعم الارهاب على جميع المستويات والعمل على اسقاط النظام الشرعي في البحرين.

الإمارات العربية المتحدة: كما نشرته وام /وكالة أنباء الإمارات/:

أصدرت دولة الامارات البيان التالي: ” تؤكد دولة الامارات العربية المتحدة التزامها التام ودعمها الكامل لمنظومة مجلس التعاون الخليجي والمحافظة على أمن واستقرار الدول الأعضاء. وفي هذا الاطار وبناء على استمرار السلطات القطرية في سياستها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة والتلاعب والتهرب من الالتزامات والاتفاقيات فقد تقرر اتخاذ الاجراءات الضرورية لما فيه مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي عامّة والشعب القطري الشقيق خاصّة وتأييداً للبيان الصادر عن مملكة البحرين الشقيقة والبيان الصادر عن المملكة العربية السعودية فإن دولة الإمارات العربية المتحدة قررت اتخاذ الاجراءات التالية:

ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال قمة الرياض الخليجية – الأميركية الشهر الماضي. -رويترز

١- قطع العلاقات مع قطر بما فيها العلاقات الدبلوماسية وإمهال البعثة الدبلوماسية القطرية ٤٨ ساعة لمغادرة البلاد.

٢- منع دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وتمهل المقيمين والزائرين منهم مدة ١٤ يوما للمغادرة وذلك لأسباب أمنية واحترازية كما تمنع المواطنين الاماراتيين من السفر إلى دولة قطر أوالإقامة فيها أو المرور عبرها.

٣- اغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية خلال ٢٤ ساعة أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر ومنع العبور لوسائل النقل القطرية كافّة القادمة والمغادرة واتخاذ الاجراءات القانونية والتفاهم مع الدول الصديقة والشركات الدولية بخصوص عبورهم بالاجواء والمياه الاقليمية الاماراتية من وإلى قطر وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني الاماراتي.

إن دولة الامارات العربية المتحدة تتخذ هذا الاجراء الحاسم نتيجة لعدم التزام السلطات القطرية باتفاق الرياض لإعادة السفراء والاتفاق التكميلي له ٢٠١٤ ومواصلة دعمها وتمويلها واحتضانها للتنظيمات الارهابية والمتطرفة والطائفية وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين وعملها المستمر على نشر وترويج فكر تنظيم داعش والقاعدة عبر وسائل اعلامهاالمباشر وغير المباشر وكذلك نقضها البيان الصادر عن القمة العربية الاسلامية الامريكية بالرياض تاريخ ٢١/٥/٢٠١٧ لمكافحة الارهاب الذي اعتبر ايران الدولة الراعية للارهاب في المنطقة الى جانب ايواء قطر للمتطرفين و المطلوبين أمنيا على ساحتها وتدخلها في الشؤون الداخلية لدولة الامارات وغيرها من الدول واستمرار دعمها للتنظيمات الارهابية مما سيدفع بالمنطقة الى مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بعواقبها وتبعتها.

وإذ تأسف دولة الامارات العربية المتحدة على ما تنتهجه السلطات القطرية من سياسات تؤدي إلى الوقيعة بين شعوب المنطقة فإنها تؤكد احترامها وتقديرها البالغين للشعب القطري الشقيق لما يربطها معه من أواصر القربى والنسب والتاريخ والدين.

تصريح قطر بحسب بيان وزارة الخارجية:

فيما أبدت قطر أسفها صباح الإثنين لقرارات قطع العلاقات الديبلوماسية  التي أعلنتها جاراتها الثلاث البحرين والسعودية والإمارات.

وقالت الخارجية القطرية في بيان لها صباح الإثنين:

وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني. -رويترز

“نأسف أن الدول الثلاث لم تجد بهذه المرحلة تحديا أهم من التعرض لقطر سوى الإجراءات غير مبررة التي تقوم على مزاعم وإدعاءات لا أساس لها من الصحة.

هذه الإجراءات لن تؤثر على سير الحياة الطبيعي للمواطنين والمقيمين.”

كما وأكدت قطر على سعيها لإفشال كافة المحاولات التي يتم بذلها للأثير على المجتمع والاقتصاد القطريين.

مصر، بحسب بيان الخارجية المصرية:

قررت حكومة جمهورية مصر العربية، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معاد لمصر، وفشل كافة المحاولات لاثنائه عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي، وإيواء قياداته الصادر بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية استهدفت أمن وسلامة مصر.

صورة أرشيفية لأكبر ناقلة للغاز الطبيعي المسيل في العالم، دوهيل، القطرية هي تعبر قناة السويس. يُذكر أن مصر قررت إغلاق مرافئها ومنافذها البحرية والبرية والجوية بوجه قطر ومن ضمنها قناة السويس مما دفع بأسعار النفط للقفز بنحو ٢٪ يوم الإثنين مخافة أن تتأثر حركة نقل النفط من المنطقة للعالم. -رويترز

 بالإضافة إلى ترويج فكر تنظيم القاعدة وداعش ودعم العمليات الإرهابية في سيناء، فضلا عن إصرار قطر على التدخل في الشئون الداخلية لمصر ودول المنطقة بصورة تهدد الأمن القومي العربي، وتعزز من بذور الفتنة والانقسام داخل المجتمعات العربية، وفق مخطط مدروس يستهدف وحده الأمة العربية ومصالحها.

كما تعلن جمهورية مصر العربية، غلق أجوائها وموانئها البحرية أمام كافة وسائل النقل القطرية، حرصا على الأمن القومي المصري، وستتقدم بالاجراءات اللازمة لمخاطبة الدول الصديقة والشقيقة والشركات العربية والدولية للعمل بذات الإجراء الخاص بوسائل نقلهم المتجهة إلى الدوحة.

بيان ليبيا بحسب تصريح وزير خارجيتها:

أعلنت الحكومة الليبية اليوم قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر.

وزير الخارجية الليبي، محمد الدايري. -رويترز

وقال وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة محمد الدايري في تصريح صحفي ” إن بلاده قررت قطع علاقاتها مع دولة قطر تضامنا مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية “.

وأشار إلى أن سجل قطر في اعتداءاتها المتكررة والعديدة على كرامة الشعب الليبي بعد أحداث ١٧ فبراير لطالما أغضب قطاعات عريضة من الشعب الليبي.

(يُذكر أن دول الخليج الثلاث تتهم قطر بدعم الميليشيات الإنفصالية المناوئة للحكومة الليبية المؤقتة.)

بيان الحكومة اليمنية حسبما نشرته وكالة الأنباء الرسمية سبأ:

تعلن الحكومة اليمنية تأييدها للخطوات التي اتخذتها قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن بإنهاء مشاركة القوات القطرية، وكذلك تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية بدولة قطر وذلك بعد اتضاح ممارسات قطر وتعاملها مع المليشيات الانقلابية ودعمها للجماعات المتطرفة في اليمن مما يتناقض مع الأهداف التي اتفقت عليها الدول الداعمة للحكومة اليمنية الشرعية.

“وإنها على ثقة بحول الله أن الأشقاء في التحالف سيستمرون في بذل كافة جهودهم لتحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمني ودعم الشرعية واستعادة سيادة الدولة اليمنية من الانقلابيين – في إشارة إلي الحوثيين وحليفهم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح- والاستمرار في محاربة الإرهاب على كافة الأراضي اليمنية .

Facebook Comments

Post a comment