جبهة النصرة كانت تستجم… في عرسال

');

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

بعد مرور أسبوعين على اندحار عناصر جبهة النصرة الإرهابية من جرود عرسال شرق لبنان نحو محافظة إدلب السورية، بدأت تتكشف فصول عيش هذه المجموعات الإرهابية في المناطق الجبلية الوعرة، والتي على ما يبدو كانت مشابهة لحياة أهل المدينة من حيث الراحة والاستجمام، في انتهاك سافر لمبادئ سيادة الدولة اللبنانية.

فقد نشرت صفحة الإعلام الحربي التابعة لـ حزب الله صوراً من منطقة وادي حميد، حيث كان المعقل الرئيسي المدبر لعمل خلايا جبهة النصرة بإدارة أميرهم أبو مالك التلي، بحيث يظهر في الصور المسبح الذي افتتحته جبهة النصرة والمشهور بمسبح “أبو مالك”، بالإضافة إلى مبنى أركان تنظيم جبهة النصرة الذي أحرق محتوياته عناصر التنظيم قبل فرارهم.

تبادل اسرى وجثامين بين حزب الله والنصرة

القاعدة الشعبية لحزب الله تحتفل في القاع، لبنان، بعد أن أطلق الأخير سراح عددٍ من أسرى الحزب الذين كانوا معتقلين لدى جبهة النصرة الارهابية. رويترز

قضى اتفاق وقف النار بين حزب الله وجبهة النصرة يوم الخميس الماضي بنقل أكثر من 7000 شخص ما بين لاجئين وعناصر إرهابية إلى محافظة ادلب السورية، مقابل تسليم النصرة عدداً من الأسرى التابعين لحزب الله بالإضافة إلى جثامين لمقاتليهم مدفونون في جرود عرسال.

وبدأ سريان وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي بعد أيام من هجوم شنه حزب الله والجيش السوري لطرد عناصر جبهة النصرة وجماعات متشددة من آخر موطئ قدم لهم في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا.

الجيش اللبناني يحارب داعش

بدأ الجيش اللبناني معركته مع تنظيم داعش بعد انتهاء المعركة الأولى مع عناصر جبهة النصرة على الحدود مع سوريا. فقد قال مصدر أمني لبناني لرويترز إن تنظيم داعش ربما أطلق سبعة صواريخ من طراز غراد داخل لبنان يوم أمس الاثنين من معقله من دون أي يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

صورة وزعتها مديرية التوجيه في الجيش اللبناني وتظهر قيام الجيش بدك معاقل تنظيم داعش في جرود رأس بعلبك.

ولاحقاً أصدرت مديرية التوجيه بياناً أشارت فيه إلى أن وحدات الجيش استهدفت براجمات الصواريخ والمدفعية مراكز تنظيم داعش الإرهابي في جرود رأس بعلبك والقاع، وذلك بعد تعرض أطراف بلدة القاع لسقوط 8 قذائف مصدرها المجموعات الإرهابية في جرود البلدة.

عملياً سيكون هذا أول استخدام لهذه الأسلحة من مقاتلي داعش هناك منذ سنوات عدة، في الوقت الذي أسس فيه مقاتلون من تنظيمي داعش وجبهة النصرة جيوبا في منطقة الحدود قرب بلدة عرسال اللبنانية في بداية الحرب الأهلية التي اندلعت قبل ستة أعوام.

وحزب الله سيساعد الجيش

من جهته، أشار الأمين العام ل حزب الله حسن نصر الله يوم الجمعة (4 أغسطس) آب) إلى إن حزب الله سيشارك في هجوم على جيب لمقاتلي تنظيم داعش على الحدود بين لبنان وسوريا، مضيفاً في كلمة متلفزة أن الجيش اللبناني سيهاجم الدولة الإسلامية من الجانب اللبناني للحدود بينما سيشن حزب الله والجيش السوري هجوما متزامنا ضد التنظيم من الجانب السوري.

وقال “الجبهة السورية أيضا ستفتح على داعش حيث سيكون الجيش السوري وحزب الله..”، موضحاً أن الباب لا يزال مفتوحا أمام مقاتلي داعش في الجيب الحدودي للتفاوض وتفادي نشوب قتال.

Facebook Comments

Post a comment