#داعش محاصرة: جميعهم قد يموتون في الرقة!

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لم يتبقَ للتنظيم الإرهابي داعش أي موطئ قدم في الأراضي السورية سوى مدينة الرقة، التي يقوم التحالف الدولي بجمعهم بها كي يتمكن من القضاء عليهم بشكل نهائي، بحسب ما جاء في تصريحات صحافية أميركية تُقدّر أعداد عناصر التنظيم بألفي مقاتل يحاربون من أجل البقاء على قيد الحياة.

وقال مسؤول أمريكي بارز يوم أمس الجمعة إن ما يُقدر بنحو ألفي مقاتل من تنظيم داعش لا يزالوا موجودين في مدينة الرقة السورية ويحاربون من أجل البقاء أمام هجوم تشنه قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة منذ يونيو حزيران.

وأشار بريت مكجورك المبعوث الأمريكي الخاص لدى التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم داعش إن قوات سوريا الديمقراطية طهرت نحو 45 في المئة من الرقة منذ بدء هجوم في أوائل يونيو/ حزيران للسيطرة على معقل التنظيم في شمال سوريا. وأردف قائلاً للصحافيين “اليوم في الرقة يحارب (مسلحو) داعش من أجل كل المباني المتبقية ويقاتلون من أجل بقائهم”.

وأضاف أن “نحو 2000 مقاتل من التنظيم موجودون في المدينة” ومن المرجح أنهم سيموتون في الرقة”، وذلك بعدما فقد التنظيم 70 ألف كيلومتر مربع من الأراضي التي كان يُسيطر عليها في البلدين، منها 78 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق و58 في المئة مما كان يسيطر عليه في سوريا، في الوقت الذي كانت قوات التحالف تقوم بتطويق المنطقة المستهدفة قبل كم عملية، لضمان عدم تمكن مقاتلي التنظيم الأجانب من الفرار إلى مدن أخرى بعيداً عن العراق وسوريا.

وأوضح المبعوث أن التعاون الوثيق مع القوات التركية ساهمت في إغلاق الحدود السورية التركية بأكملها ولم يعد باستطاعة تنظيم داعش إرسال متشددين تدربوا في سوريا لشن هجمات في أوروبا ومناطق أخرى.

وقال إن التحالف أعد قاعدة بيانات تضم نحو 19 ألف اسم من أسماء مقاتلي التنظيم تم تجميعها من الهواتف الخلوية وعناوين ووثائق أخرى عُثر عليها في ساحات القتال ويتقاسمها التحالف مع وكالة الشرطة الدولية(الانتربول).

وتزامن الهجوم على الرقة مع المراحل الأخيرة من هجوم لطرد تنظيم داعش من مدينة الموصل العراقية حيث دُحر التنظيم في الشهر الماضي.

داعش قد تستعمل أسلحة كيماوية!

من جهة أخرى، أفادت تقارير صحافية نقلاً عن معلومات تداولها نشطاء سوريون بأن تنظيم داعش يمتلك أسلحة كيميائية في مدينة الرقة شمال سوريا، وأن التنظيم ينوي استخدامها إذا أحرزت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي، مزيداً من التقدم في المدينة، ضمن علمية غضب الفرات.

مركبة عسكرية لإزالة الألغام تابعة للتحالف الدولي تقود قافلة على الطريق الرئيسي في الرقة، سوريا. رويترز

يمتلك تنظيم داعش الإرهابي أسلحة كيماوية في مدينة الرقة السورية، بحسب معلومات كشف عنها المرصد السوري لحقوق الإنسان وصفها بـ “الموثوقة”، بحيث أشار المرصد السوري في بيانٍ نُـشر على موقعه الرسمي، إن مصادرَ موثوقة أكدت له أن التنظيم الذي خسر أكثر من نصف مدينة الرقة، يحتفظ بأسلحة كيميائية في مناطق تواجده في المدينة التي كانت تعد معقله الرئيسي وعاصمته في سوريا.

وبحسب المرصد السوري “ينوي التنظيم استخدام هذا السلاح، مع وصول معركة الرقة الكبرى إلى نهايتها وتحقيق قوات سوريا الديمقراطية لسيطرة أوسع على مدينة الرقة”.

ويقول المرصد السوري، إن “هذه المعلومات الموثوقة تزيد من مخاوفه على حياةِ عشراتِ الآلاف من المدنيين السوريين، الذين من المؤكد أنهم سيتأثرون بها، في حالِ استخدامها من قبل تنظيم داعش”.

أطفال يمشون في مخيم للناس النازحين من القتال في معقل تنظيم داعش في الرقة، في عين عيسى، سوريا. رويترز

وتتزامنُ هذه التحذيرات مع الإعلان عن سيطرة القوات على القسم الجنوبي من المدينة المقابل للضفاف الشمالية لنهر الفرات وتقليص المسافة التي تفصلها عن الوصول إلى مركز قيادة التنظيم إلى مئات الكيلومترات.

وبحسب مصادر من قوات سوريا الديمقراطية يستغل مقاتلي داعش المدنيين ويستخدم الألغام والسيارات المفخخة وطائرات ِاستطلاع ويعتمد على الأنفاق والانتحاريين من اجل تمديد فترة بقائه على قيد الحياة داخل الرقة.

ويؤكد المرصد السوري اعتماد التنظيم بشكل كبير على الأنفاق التي حفرها في المدينة للانتقال من حي إلى آخر.

الهلال الأحمر السوري: الرقة تُباد!

ناشدت دينا الأسعد نائب مدير فرع الهلال الأحمر السوري في الرقة، في تصريحات صحفية، المنظمات الدولية والأمم المتحدة التدخّل لوقف استهداف التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية المرافق العامّة والبنية التحتية للمدينة.

الدخان يتصاعد من مبان في الرقة جراء القصف من قبل التحالف الدولي. رويترز

وقالت الأسعد، التي تعيش حاليا في الرقة، إن طائرات التحالف الدولي قصفت مبنى المشفى الوطني في المدينة ليلة الخميس بالقنابل الفسفورية، كما تعرض المشفى لقصف بأكثر من 20 قذيفة استهدفت مولدات الكهرباء وسيارات المشفى وأقساما داخله، مؤكدة أن المشفى موجود لخدمة أكثر من 100 ألف شخص في المدينة، مع اشاراتها إلى أن عناصر تنظيم “داعش” لهم مشاف ومراكز طبية خاصّة بهم، ولا يجري إسعاف أي عنصر منهم في المشفى، مضيفة أن ما تشهده مدينة الرقة ليس تحريراً بل تدمير.

وأوضحت الأسعد أنه “لم تبق مدرسة أو مسجد أو مخبز، حتى المباني الحكومية تم تدميرها بشكل كامل، وآبار المياه التي يتزود منها المدنيون بعد قطع خط المياه الرئيسي الذي يغذي المدينة من نهر الفرات تعرضت للقصف، ولم يبق سوى مخبزين في مدينة الرقة بعد تعرض الأفران للقصف”.

Facebook Comments

Post a comment