داعش يفقد البوكمال ليصبح قريباً… من التاريخ!

');

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

بدأت قوات الجيش السوري وحلفاءه اليوم الأربعاء هجوماً على المعقل الأخير لتنظيم داعش في سوريا والعراق بحسب ما أعلنت قناة المنار التابعة لحزب الله، مما يؤذن بسقوط وشيك للخلافة التي أعلنها التنظيم.

وعلى مدى العامين المنصرمين تم تدمير الدولة التي أعلنها تنظيم داعش لينحصر وجوده في البوكمال في سوريا وبعض المناطق في العراق وبلدات قليلة وأراض صحراوية صغيرة مجاورة وبعض الجيوب المعزولة في أنحاء أخرى.

وفي ذروة سطوته في عام 2015 حكم التنظيم مساحات واسعة في البلدين وألغى الحدود بينهما وسك نقودا وفرض قوانين صارمة وخطط لهجمات في أنحاء العالم.

وقال تلفزيون المنار إن قوات الجيش السوري وحلفاءه تطوق البوكمال، أكبر مدينة لا تزال تحت سيطرة التنظيم، وبدأت تدخلها.

وعلى خط موازي، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن فصائل مسلحة عراقية عبرت الحدود إلى سوريا للمشاركة في الهجوم لكن الفصائل نفت ذلك، وهذا ما أكدته قوات الحشد الشعبي العراقية التي كذبت تقرير المرصد بعبور مقاتلين تابعين لها الحدود السورية لمهاجمة البوكمال.

وقال احمد الأسدي المتحدث باسم القوات إن تحركات الفصائل تتم بناء على أوامر من قائد القوات المسلحة وإن هدف الفصائل الرئيسي هو تحرير الأراضي العراقية من تنظيم داعش.

ورغم خسائره لا يزال التنظيم مسيطرا على أراض في ليبيا ودول أخرى وتتوقع حكومات كثيرة أن يظل التنظيم مصدر تهديد حتى إذا فقد دولة الخلافة التي أعلنها.

ونفذ التنظيم بالفعل سلسلة عمليات في العراق وسوريا ولا يزال يلهم متشددين منفردين على مهاجمة أهداف مدنية في الغرب.

وفي سوريا تنذر نهاية المعارك الرئيسية ضد التنظيم بمرحلة جديدة من الصراع إذ تستعد القوات المتنافسة التي سيطرت على أراضي التنظيم لخوض مواجهات ضد بعضها البعض.

وبدعم من إيران وروسيا، انتزع الجيش السوري وحزب الله حليفه اللبناني وفصائل أخرى قطاعات من الأراضي في وسط وشرق سوريا من داعش العام الجاري.

وتحدث الإعلام الروسي الرسمي في الأسابيع الأخيرة عن زيادة في القصف بقاذفات إستراتيجية وضربات بصواريخ كروز على أهداف للتنظيم في شرق سوريا مع تقدم الجيش.

ويدعم تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة حملة منافسة في سوريا تضم فصائل كردية وعربية دفعت تنظيم داعش للخروج من مناطق كثيرة بشمال وشرق البلاد.

 بثينة شعبان: أميركا تحتل سوريا!

تعهدت الحكومة السورية باستعادة أراض تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية ومنها الرقة المعقل الرئيسي السابق للتنظيم في سوريا وحقول للنفط والغاز شرقي نهر الفرات.

وفي مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا أسست جماعات يقودها الأكراد حكما ذاتيا وأعلنت عن انتخابات ووضعت سياسات داخلية.

لكن بثينة شعبان مستشار الرئيس السوري بشار الأسد وصفت في مقابلة تلفزيونية أمس الثلاثاء القوات الأمريكية التي تساعد قوات سوريا الديمقراطية في سوريا بأنها محتلة.

ولم توضح واشنطن بعد كيف سيتطور دعمها لقوات سوريا الديمقراطية بعد هزيمة تنظيم داعش.

وأشارت بثينة شعبان إلى العراق كمثال حيث اتخذت حكومة بغداد إجراءات عقابية ضد منطقة كردستان شبه المستقلة بعدما أجرت استفتاء على الاستقلال.

ويقول مسؤولون عسكريون عراقيون إن مجموعات صغيرة من تنظيم داعش لا تزال منتشرة في بلدتي راوة والشريط الصحراوي الحدودي مع سوريا.

ويسيطر التنظيم أيضا على قرى متفرقة قرب القائم المجاورة للبوكمال في نطاق منطقة تسمى الرمانة.

Facebook Comments

Post a comment