سعد الحريري في باريس مع زوجته وبكرهما حسام… وأبناؤه الأصغر سناً بقوا في الرياض!

نيوزويك الشرق الأوسط

وصل رئيس حكومة لبنان، سعد الحريري، إلى باريس صباح اليوم قادماً من السعودية حيث كان قد أعلن استقالته من الديوان

الملكي السعودي قبل ١٤ يوماً بعدما كانت المملكة قد استدعته على وجه السرعة آنذاك. بيد أن بيان الرئاسة الفرنسية والبيانات السابقة الصادرة عن مكتب الحريري استعملت صفته الرئاسية الرسمية.

إذاً الحريري “إلى الحرية” مع زوجته، وانضم إليه إبنه البكر حسام قادماً من لندن، لكن أبناؤه الأصغر سناً: لولوة وعبدالعزيز، فقد بقيا في المملكة بحجة إكمال دراستهما، وهو ما يقول محللون إنه سيؤكد الشكوك في استعمالهما كورقة ضغط سعودية على الحريري كي لا يتكلم عن ظروف استدعائه وبقائه في المملكة لأسبوعين في أجواء غامضة.

ومن المتوقع أن يجتمع الحريري مع الرئيس الفرنسي فرانسوا ماكرون في قصر الإليزيه ظهر اليوم حيث كان ماكرون قد وجه الدعوة للحريري وعائلته للقدوم إلى فرنسا وبذلك بعدما طلبت منه الرئاسة اللبنانية المساهمة في تحرير رئيس الوزراء. وكان الخارجية اللبنانية قد نشطت خلال الأسبوعين الماضيين في زيارة العواصم العالمية والاجتماع بالمسؤولين الغربيين من أجل الضغط على الرياض “لإطلاق سراح الحريري المحتجز” على حد تعبير الدبلوماسيين اللبنانيين والرئاسة اللبنانية.

وكان قصر الإليزيه قد أعلن في بيان يوم أمس الجمعة، أن “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسستقبل في الثانية عشرة من ظهر السبت (بتوقيت باريس)، الرئيس سعد الحريري، ويجري معه محادثات عند الثانية عشرة والثلث. على أن تصل عائلة الرئيس الحريري عند الثانية عشرة والنصف الى القصر. ثم يتناول الرئيس الفرنسي الغداء مع الرئيس الحريري وعائلته”.

وكان ماكرون قد شدد يوم الأربعاء على دعوته للرئيس الحريري هي دعوة “زيارة لبضعة أيام”، وليس عرضا للجوء إلى فرنسا، وبحسب الرئيس اللبناني ميشال عون، فإن الحريري سيعود إلى لبنان للمشاركة في احتفالات عيد الاستقلال يوم ٢٢ نوفمبر تشرين ثاني.

 

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد غرّد يوم الخميس على موقع “تويتر”،  قائلاً: “أنتظر عودة الرئيس الحريري من باريس لنقرر الخطوة التالية بموضوع الحكومة”.

 في المقابل استنكرت السعودية تصريحات وزير خارجية إلمانيا زيغمار غابرييل الذي وجه كلاماً حاداً للسعودية التي وصف إجراءاتها بحق سعد الحريري، بـ”غير المعتادة”.

وقال غابرييل خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره اللبنانيّ، جبران باسيل، في برلين مساء الخميس، إن “أوروبا ترى أن روح المغامرة تتسع لدى القيادة السعوديّة ولن نسكت عنها”، مضيفًا أن هناك “منهجيّة تعامل في السعوديّة وصلت ذروتها في لبنان بعد اليمن والصراع مع قطر”.

وهي ليست التصريحات الأولى التي يُطلقها غابرييل صراحة بالنسبة لموضوع الحريري حيث كان قد أعرب عن قلقه إزاء استقالة رئيس الوزراء اللبناني وأنشطته في بلد أجنبي، التي اعتبرها “دون شك، تؤدي إلى زعزعة الوضع في لبنان. نحن نأمل أن يتضح الوضع سريعًا، ويعود رئيس الوزراء إلى لبنان، وتتمكن البلاد من الحفاظ على الاستقرار”.

وكانت الرياض قد قالت يوم الجمعة إنها ستستدعي سفيرها في المانيا للتشاور وستسلم السفير الإلماني في المملكة مذكرة احتجاج.

ونقلاً عن وسائل إعلامية سعودية صرّح  مصدر مسؤول بوزارة الخارجية أن تصريحات غابرييل “غير صحيحة” و “تثير استغراب واستهجان المملكة العربية السعودية… وأنها لا تمثل موقف الحكومة الألمانية الصديقة التي تعدها حكومة المملكة شريكاً موثوقاً في الحرب على الإرهاب والتطرف وفي السعي لتأمين الأمن والاستقرار في المنطقة”.

في المقابل فقد قام  الحريري، بالرد مباشرة على غابرييل قبيل توجهه للمطار مع زوجته لمغادرة السعودية مغرداً على تويتر: “إن القول بأنه تم احتجازي في المملكة العربية السعودية وإنني غير مسموح لي بمغادرتها هو مجرد كذبة وأنا في طريقي إلى المطار سيد زيغمار غابرييل”.

على أن المحللين يقولون بأن بقاء أبناء الحريري الأصغر في المملكة أمر يفسح المجال للتأويلات بأن الحريري مازال يخضع للضغوط السعودية ول يستطيع التكلم عما حدث معه في الرياض.

Facebook Comments

Post a comment