سعد الحريري: هل يستقيل الأسبوع المقبل؟

نيوزويك الشرق الأوسط، رويترز

لم يتأخر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في التعبير عن مواقفه المتعلقة باستقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية، بعدما كان قد أعلن عنها، في الرياض، في 4 نوفمبر وعاد عنها حينما رجع إلى لبنان. فقد قال الحريري يوم أمس الأربعاء إنه قد يسحب استقالته الأسبوع القادم مضيفا أن “الأمور إيجابية” وأنه سيعدل عن قراره إذا استمرت كذلك.

وقال الحريري خلال الاحتفال بالمولد النبوي يوم أمس الأربعاء إن “الأمور إيجابية كما تسمعون، وإذا استمرت هذه الإيجابية فإننا إن شاء الله نبشر اللبنانيين في الأسبوع القادم مع فخامة الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بالرجوع عن الاستقالة”.

وكان الحريري استقال من رئاسة الوزراء في بيان تلفزيوني من السعودية في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني مما أدى لأزمة سياسية في لبنان ودفع البلاد مجددا إلى قلب صراع إقليمي بين الرياض وإيران خصمها الرئيسي في المنطقة.

ويقول مسؤولون لبنانيون إن السعودية أجبرت الحريري، حليفها منذ وقت طويل، على الاستقالة واحتجزته عندها إلى أن تدخلت فرنسا مما سمح بعودته إلى لبنان الأسبوع الماضي. وتنفي السعودية ذلك.

ووافق الحريري على تعليق قراره بعد اجتماع مع عون الأسبوع الماضي مشيرا إلى أن هذا من أجل إتاحة الفرصة للحوار.

ويريد الحريري أن يتعهد كل اللبنانيين بالنأي بأنفسهم عن الصراعات الإقليمية في إشارة إلى حزب الله الذي تتهمه السعودية بزرع الفتنة في العالم العربي بدعم من إيران.

وفي وقت سابق اليوم نقلت صحيفة لا ستامبا الإيطالية عن الرئيس اللبناني قوله إن الحريري باق بالتأكيد رئيسا لوزراء لبنان وإن حل الأزمة السياسية في البلاد سيكون خلال أيام.

وأضافت الصحيفة نقلا عن تصريحات لعون خلال زيارة لإيطاليا أن المحادثات مع جميع القوى السياسية داخل الحكومة وخارجها اختتمت وأن هناك توافقا موسعا.

ولم يقبل عون استقالة الحريري التي أعلنها عبر التلفزيون، واتهم الرئيس اللبناني السعودية باحتجازه في الرياض وإجباره على الاستقالة. وعاد الحريري في نهاية المطاف إلى بيروت يوم 22 نوفمبر تشرين الثاني وأجّل الاستقالة.

وقال الحريري يوم الاثنين إنه سيبقى رئيسا للوزراء إذا وافق حزب الله على سياسة عدم التدخل في الصراعات الإقليمية.

وأفادت الصحيفة أن عون، وهو حليف لجماعة حزب الله، رد على سؤال بشأن مطلب الحريري قائلا إن حزب الله يحارب “إرهابيي تنظيم داعش” في لبنان وخارجه وسيعود مقاتلوه إلى بلدهم عندما تنتهي الحرب على الإرهاب.

Facebook Comments

Post a comment